ارشيف من :أخبار لبنانية
مصدر مطلع لـ "الإنتقاد.نت" : الاستشارات مطلع الأسبوع المقبل في بعبدا
"الانتقاد.نت" - هلال السلمان
عاد ملف تشكيل الحكومة إلى نقطة الصفر بعدما قدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إعتذاره عن الاستمرار في التأليف إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بيت الدين بعد ظهر الخميس. وجاء ذلك بعد وصول المفاوضات بين المعارضة والرئيس المكلف إلى الحائط المسدود مع إصرار الأخير على شروطه، فضلا عن رفض رئيس الجمهورية توقيع التشكيلة الحكومية "غير التوافقية" التي سلمه إياها الحريري الاثنين الماضي.
وما سيجري بعد إعتذار الحريري هو عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى المبادرة للدعوة لإستشارات نيابية جديدة لتسمية رئيس الحكومة المكلف.
وقد تكتمت مصادر الرئاسة الأولى على موعد هذه الإستشارات، لكن مصدرا مطلعا قال لـ "الانتقاد " إن الترجيحات تشير إلى أن الاستشارات النيابية الجديدة ستجري مطلع الأسبوع المقبل والمرجح أن تجري في قصر بعبدا وليس في قصر بيت الدين المقر الصيفي لرئيس الجمهورية .
وفي السيناريوهات المطروحة للجولة الجديدة من الاستشارات فإن المصادر المتابعة وبعض تصريحات شخصيات فريق الموالاة تشير إلى أن هذا الفريق سيسمي الحريري من جديد، وعليه فإن التوقعات تنحو بإتجاه أن ينال الحريري قرابة الستة وثمانين صوتا كما جرى في الاستشارات الأولى وهي أصوات تسعة وستين نائبا مواليا يضاف إليها صوتي الرئيس نجيب ميقاتي والنائب احمد كرامي، وثلاثة عشر صوتا من كتلة التنمية والتحريري برئاسة الرئيس نبيه بري حيث كان نقل عن الأخير قوله في مجلس خاص بحضور عدد من نواب المعارضة انه سيعود لتسمية الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، ويضاف إلى هذا العدد صوتي نائبي الطاشناق هذا إذا لم يتخذ الأخير موقفا مختلفا في الاستشارات الجديدة، فينقص العدد حينها الى اربعة وثمانين صوتا . وفي كل الأحوال يبقى عدد من سيسمي الحريري قابلا للتعديل لإحتمال حصول مفاجآت.
أما كتلة الوفاء للمقاومة فكان خيارها في الاستشارات الأولى عدم تسمية احد ومن غير المستبعد أن يبقى الوضع على ما كان عليه مع التأكيد على التعاون مع الرئيس المكلف بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. كذلك فعل تكتل التغيير والإصلاح بإستثناء نائبي حزب الطاشناق اللذين سميا الحريري لرئاسة الحكومة .
وفي القراءة السياسية لما جرى فإن المصادر المطلعة ترى أن وصول المفاوضات حول تشكيل الحكومة إلى الحائط المسدود ومن ثم اعتذار الحريري عن التأليف يعود إلى أن المعطيات الإقليمية وخصوصا حسابات الدول التي ترعى فريق الموالاة لم تصل إلى حد سماحها بإيصال لبنان إلى مناخ الاستقرار لأنها لم تحصل بالمقابل على مكاسب لها في كباشها الاقليمي مع سوريا وإيران . وبالتالي فان الحلقة المفرغة التي سيدور فيها الوضع اللبناني مجددا ستستمر إلى أمد بعيد .
وتؤكد مصادر المعارضة لـ"الانتقاد" أن الحريري لن يستطيع بما أقدم عليه فرض أي معادلة سياسية جديدة عليها أو شروط إضافية أو يدفعها للتنازل عن مطالبها. وتوضح هذه المصادر انه إذا كان الحريري يعتقد أن باستطاعته تطيير معادلة 15 – 10 – 5 التي جرى التوافق عليها سابقاً فإنه يكون واهماً، لان المعارضة حينها ستعود للمطالبة بالثلث الضامن الواضح، هذا إذا لم تتبنَّ مطلب العماد ميشال عون الأول بالمشاركة على أساس النسبية والذي يعطيها أكثر من احد عشر وزيرا في أي حكومة شراكة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018