ارشيف من :أخبار لبنانية
كنعان: على النائب الحريري أن يفهم أكثر الواقع السياسي وأن يعرف أن التعاطي مع مكونات المجتمع لا يكون بالتعالي
رأى أمين سر "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان أن "الكثير من القيادات المسيحية التي لا زالت موجودة حتى اليوم، ساهمت في شكل مباشر بتهميش المسيحيين والاستهتار بقرارهم وتمثيلهم، وهذه المساهمة بدأت بتغطيتهم لإتفاق الطائف الذي كان عملية مقايضة السيادة والاستقلال مقابل الأمن وضرب القرار المسيحي على مدى 15 عاما، وصولا الى مشاركتهم في التحالف الرباعي عام 2005 مجددين هذه التغطية لعملية تهميش المسيحيين".
كلام كنعان جاء خلال تمثيله النائب العماد ميشال عون في العشاء السنوي لهيئة سن الفيل في "التيار الوطني الحر".
وسأل: "هل كان يعرف، من يتهمنا اليوم بأننا أضعنا البوصلة وأننا لا نعرف ماذا نريد، أن حساباته الخاطئة جاءت على حساب المسيحيين؟ هل كان يعرف وقتها أنه بإزاحتنا سوف تتم إزاحة كل قوة مسيحية بعدنا؟ هل 13 تشرين الأول 1990 كان معادلة فعلا لتوحيد لبنان وتثبيت استقلاله؟ لقد استغرق هذا البعض 15 عاما من الوصاية والتهميش ليقر بأن حساباته كانت خاطئة، أما نحن فنعرف جيدا ماذا نريد للبنان منذ 14 آذار 1989 وحتى اليوم. نريد استعادة حقوق كل اللبنانيين وقرارهم. نريد أن نحافظ على قيمة دماء كل شهدائنا وتضحيات أبنائنا في لبنان وخارجه، نريد أن نكون أسياد القرار الحر في وطننا وأن نبقي على الثوابت التي ضحينا من أجلها لكي يعود لبنان منارة الحرية والتعددية في هذا الشرق ولا نريد التوطين".
وأكد النائب كنعان أن "من لا يريد التوطين في لبنان عليه ألا يوجه رسالة مزدوجة الى العالم العربي والغربي وأن يقول لكل الدول أن هنالك مشاريع بديلة عليها أن تساهم في تحقيقها لأن المسؤولية لا تقع على لبنان وحده"، لافتا إلى أن "التمويل الذي خصص لإعادة إعمار نهر البارد والذي يبلغ 300 مليون دولار يحوله من مخيم للاجئين إلى محل إقامة دائم، وهذه الوقائع لا تجابه بالكلام والمواقف الرنانة بل بالقرار الصائب والكلام الواضح والجريء للمجتمع الدولي بهدف الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتكريس حق العودة، وبما أن الإعتراف بالضفة الغربية أصبح دوليا وجديا فلينقلوا هذا المبلغ إلى هناك ليثبتوا جدية مواقفهم ضد التوطين".
وشدد على أن "الانفتاح على باقي الدول وبناء علاقات ندية معها لا يعني التبعية، وأن زمن الخوف من الآخر ولى وثقافة التيار الوطني الحر تقضي بالتكلم مع الشريك الآخر في الوطن وإيجاد مساحة مشتركة معه بهدف تحقيق الشراكة".
وأكد كنعان أن "سيكون هناك حكومة تجسد طموحات اللبنانيين، والمشكلة ليست في الحقائب والأسماء بل في عدم احترام فئة كبيرة من اللبنانيين والمسيحيين نمثلها اليوم، وهذا الاحترام هو في صلب الدستور والأعراف، والمطلوب من النائب سعد الحريري أن يفهم أكثر الواقع السياسي اللبناني وأن يعرف أن التعاطي مع مكونات المجتمع لا يكون بالتعالي. عدنا في 2005 لنصحح المسار ونحقق لبنان الدولة والشراكة، لكن هذا المسار لم يتم تصحيحه حتى اليوم ولن يتم قبل الاعتراف بنا كقوة حقيقية لا يتجاوز قرارها أحد وقبل الاعتراف بحقوق كل اللبنانيين".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018