ارشيف من :أخبار لبنانية

وهاب: هناك من يريد ان يقايض سوريا على المقاومة ولكنها رفضت من جديد عندها جاءت الاوامر بفرط تشكيل الحكومة

وهاب: هناك من يريد ان يقايض سوريا على المقاومة ولكنها رفضت من جديد عندها جاءت الاوامر بفرط تشكيل الحكومة
أعلن رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب أن المعارضة اللبنانية جدية بالمطالبة مجددا في تشكيل حكومة وحدة وطنية, ولكن البعض في لبنان فضل تنفيذ الاوامر الخارجية لا تنفيذ المصالح اللبنانية وهذه هي المشكلة التي وقعنا بها مؤخرا, وهذا البعض وضع نفسه ووضع لبنان على خط اشتباك اقليمي – دولي ولا احد يعرف نتائجه.
وتابع وهاب: "اقول ان لا قدرة للبنان على تحمل هذا الاشتباك الاقليمي –الدولي الذي وضع فيه وهذه هي الخطورة , لافتا ان تهديدات البعض بتشكيل حكومة الفريق الواحد ساقطة سلفا لسببن: اولا لان لدى رئيس الجمهورية الحكمة بما يكفي لان لا يسير بحكومة اللون الواحد وهو يعرف مخاطر هذا الامر, والامر الثاني هو ان هناك عقلاء في فريق الاكثرية يرفضون هذا الخيار كذلك والقرار ليس لسعد الحريري وحده بل هناك فرقاء اخرين اعتقد ان حكمتهم ستمنعهم من السير في هذا الخيار لانهم يعرفون ان ذلك يعني الخراب".
وهاب الذي كان يتحدث في حفل أفطار رمضاني في بلدة كوثرية السياد الجنوبية بحضور شخصيات وفاعليات واستهله بالحديث عن التطورات المحلية فقال:
المسألة  شكلا هي الحكومة وتشكيلها وشكلا هو صراع على الحقائب والاسماء ولكن في العمق هو صراع على موقع لبنان وهو صراع على المقاومة وصراع على دور المقاومة في لبنان، وربما على دور المقاومة في كل المنطقة والان الذين يفتعلون الصراع على الحكومة وعلى الحقائب وعلى الاسماء ما هم الا واجهة لهذا الصراع الكبير وهم ادوات لهذا الصراع الكبير وهم يأخذون الاوامر وينفذونها, وكما لاحظتم ولم يتأخروا حتى لساعات, رغم ان بعض حلفائهم طلبوا منهم التاجيل لساعات لاعلان موقفهم عندما أتاهم الامر بأن ينفذوا اليوم وهو بمثابة انقلاب يستكمل الانقلاب الذي فشلوا في احداثه في الانتخابات الاخيرة ونحن في هذه الانتخابات تجاوزنا كل شيء, رغم انها اكثر انتخابات مزورة في تاريخ لبنان ,وقلنا بعدها فلنذهب الى حكومة وحدة وطنية ولكن يبدو بأن حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ممنوعة بأوامر خارجية وهذا ما أبلغ به بعض قادة الاكثرية بأن حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ممنوعة لان هناك تطورات ما ينتظرونها على مستوى المنطقة ،وما هي هذه التطورات, البعض كان ينتظر تطورات داخلية في ايران ولكن فليطمئوا وليعلموا ان ايران ستكون اقوى من ال25 سنة الماضية ,كما انهم ينتظرون حرب اسرائيلية على لبنان ولكن نقول ان كل المؤشرات تدل بأن هذه الحرب حتى الان مستبعدة واذا حصلت فان المقاومة حتما ستسقط الكثير من الخطوط الحمر خلال هذه الحرب
وقال وهاب: اما توقعاتهم حول المحكمة الدولية فنعتبر ان ذلك الرهان قد سقط لان هذه المحكمة الدولية لم يعد لديها اي معنى, وسقطت عندما استخدمت طيلة السنوات الاربعة في مشروعهم السياسي ولكن يبدو ان عملية الاستخدام في الطريقة التي استخدمت فيها لم تعد تجدي نفعا والان يريدون الانتقال الى طريق اخرى
وحول أزمة تشكيل الحكومة طالب وهاب المعارضة بأنه في حال حصول اي تغيير في صيغة تشكيل الحكومة يجب ان يسبقه اتفاق على التأليف ،اتفاق على الحقائب والاسماء ولا نعتقد بأن سعد الحريري عبقري الى الحدود التي تسمح له باختيار اسماء الوزراء للاخرين ولا نعتقد بان لديه ايضا من الوعي السياسي بما يمكنه من اختيار الاسماء عن الافرقاءالاخرين ولماذا فقط مع العماد ميشال عون يريد ان يختار له وزرائه وبكل الحالات وحتى لا ندخل في هذه التفاصيل :اولا يهددون بحكومة الفريق الواحد وانا اعتقد ان حكومة الفريق الواحد ساقطة سلفا لسببن :اولا رئيس الجمهورية لديه من الحكمة بما يكفي لان لا يسير بحكومة اللون الواحد وهو يعرف مخاطر هذا الامر , والامر الثاني هون ان هناك عقلاء في فريق الاكثرية يرفضون هذا الخيار كذلك والقرار ليس لسعد الحريري وحده بل هناك فرقاء اخرين اعتقد ان حكمتهم ستمنعهم من السير في هذا الخيار لانهم يعرفون ان ذلك يعني الخراب
وقال وهاب: المعارضة لديها الان مرحلة جديدة بعد سقوط صيغة 15-10-5 واتمنى ان يصبح موقفي الشخصي هو موقف المعارضة وهو ان نعود الى صيغة 14-11-5 اي الثلث غير المستتر, وعلينا ان يكون هناك اتفاق مع الفريق الاخر على ان كل فريق يسمي وزرائه دون تدخل من الاخرين والا علينا ان نتدخل لتسمية الوزراء الاخرين وهناك وزراء قد  لا يكونون مقدورين من فريق المعارضة فلماذا يسمح لنفسه الفريق الاخر بأن يتدخل في تسمية وزراء ولا يسمح للاخرين بالتدخل لتسمية وزراء اخرين عنده
واضاف: بالنسبة لوزارة الاتصالات فنقول انه اصبح لدينا شكوك حقيقية, أمنية ومالية في الموضوع والا لماذا التمسك بهذا الموضوع ولماذا الاستماتة على وزارة الاتصالات ولماذا في اليوم التالي لانتهاء الانتخابات لم يتمسك سعد الحريري الا بوزارة الاتصالات واصبح لدينا الكثير من التساؤلات حول هذا الامر واصبح الامر يثير الريبة والشبهة لذلك نحن نقول بأن المعارضة متمسكة بهذه الوزارة , اما في موضوع الاسماء فالعماد ميشال عون حر في اختيار اسمائه والمعارضة ستبقى متضامنة معه ومن يراهن عكس ذلك او قد تمل  المعارضة من هذا الامر او ان المعارضة لن تشارك في الحكومة،فأقول لا يراهن احد على ذلك ولا على الوقت ونحن جديين في تشكيل حكومة وحدة وطنية ونحن جديين ولكن البعض فضل تنفيذ الاوامر الخارجية لا تنفيذ المصالح اللبنانية وهذه هي المشكلة التي وقعنا بها مؤخرا,وهذا البعض وضع نفسه ووضع لبنان على خط اشتباك اقليمي – دولي ولا احد يعرف نتائجه وهذا الذي يتعاطى بهذا الملف هو لايعرف ماذا يفعل ولا يدرك ماذا يفعل ولكن اقول ان لا قدرة للبنان على تحمل الاشتباك الاقليمي – الدولي الذي وضع فيه وهذه هي الخطورة في هذا الموضوع
وقال:لابد من التبيه بأن محاولة ادخال لبنان في هذا الصراع الدولي حول قضايا في المنطقة وربطه بها,اذ تستطيع ان تدخل في قضية ما ولكن لا تستطيع ان تخرج منها بتوقيتك,تستطيع ان تختار التوقيت للدخول ولكن لا تستطيع ان تختار التوقيت للخروج من هذا الامر وهنا خطورة ما يفعله فريق رئيس الحكومة الذي كان مكلفا,ولا نعرف اذا سيعاد تكليفه الثلاثاء المقبل ولكن على المعارضة ان تكون موحدة في هذا الامر وان تختار الشروط التي تقبل بها لاعادة تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة لان اي تكليف له دون المنافسة في ما هو  سيكون بعد التأليف،اذ ان اي تكليف له يعني بأن سعدالحريري سيأخذ لبنان مجددا رهينة ويضع الورقة في الجارور وعندها سيبدأ بابتزار كل الناس كما فعل في السبعين يوم الماضي
وقال: "اريد ان اسأل سعد الحريري الذي أنتقد خلق مشكلة وأزمة حول وزارة الاتصالات, هل يحرز الامر عندك ان تخلق ازمة على حساب وزارة الاتصالات اذا انت قررت ان تكون رئيس للحكومة، وتريد ان تنجح في مهمتك وتشتغل بشكل صحيح.. ولكن هذا الامور تفاصيل كلها وبكل ما يتعلق بتشكيل الحكومة, لان المسألة ليست هنا بل في مكان آخر ولقد حاول البعض خلال الفترة الماضية الانفتاح على سوريا وحاول مقايضتها, والمشكلة ان هذا البعض لا يدرك حقيقة الموقف السوري, فسوريا التي رفضت ان تقايض على المقاومة ربما وعلى علاقاتها مع ايران حتى وعندما كان جيشها في لبنان, سوريا التي رفضت ذلك يحاولون اليوم مقايضتها على نفس هذا الملف ولذلك أندفعوا باتجاه سوريا لاسابيع وعندما وجدوا بأن سوريا غير قابلة لهذه المقايضة تغيرت الامور مجددا وأعطيت الاوامر لسعد الحريري مجددا لكي ينقلب على الاتفاق الداخلي وبدأ الان يهدد بتشكيل حكومة من لون واحد, وانا اقول له "أنك أضعف من أن تشكل هكذا حكومة, وأنت تعرف انك اصغر من ان تشكل هكذا حكومة "اذا "لا تهدد بقضية لا تستطيع ان تنفذها".
2009-09-13