ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: صحافة اليوم ركزت على موضوع الاستشارات النيابية

بانوراما اليوم: صحافة اليوم ركزت على موضوع الاستشارات النيابية

تحدد الكتل النيابية اليوم مواقفها بالنسبة الى تسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة عشية الاستشارات التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان غدا وبعد غد. وفيما كررت الاكثرية اعادة ترشيح سعد الحريري، فان كتلتي نواب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح لن تسميا احدا، في حين ان كتلة الرئيس نبيه بري ستربط تسمية الحريري بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة 15-10-5. وقد كرر النائب وليد جنبلاط امس التشديد على اهمية صيغة 15-10-5، في وقت نفى فيه الدكتور سمير جعجع ان تكون قوى 14 اذار تريد الانقلاب على هذه الصيغة.

وفي هذا الاطار، استهلّت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بتقديم قراءة سياسة للاسباب التي دفعت النائب سعد الحريري الى الاعتذار فاعتبرت ان المسار الجديد للتكليف سيكون إلى حد كبير، نسخة طبق الأصل، عن "التكليف الأول"، ما يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة، حول سبب الاعتذار الأول، بعد خمسة وسبعين يوماً من "التكليف".
وتساءلت "السفير"، ماذا يضمن ألا يتكرر الأمر نفسه، لا بل ماذا يمنع هذه المرة تجاوز السقف الزمني للتكليف الأول، من دون الوصول إلى الحكومة الجديدة التي تضع حداً لحكومة تصريف الأعمال؟، وهل يمكن للحريري أن يمضي إلى النهاية في ما أفصح عنه، أمس، بمعاملة من لا يسميه في الاستشارات بالمثل، وهل يستطيع أن يشكل حكومة أكثرية يبقى خارجها "حزب الله" و"أمل" و"التيار الحر"... ورابعهما النائب وليد جنبلاط؟.

وأضافت "السفير"، بان أحد رموز الوسطية ترحّم فور اعتذار الحريري على غازي كنعان فقال "يبدو أن اللبنانيين يريدون في كل مرة أن يثبتوا عدم أهليتهم، وها هو المشهد يتكرر: عجز عن توفير صياغات لبنانية، وبالتالي رهان على "مايسترو" خارجي، وكأن هناك من يصر على القول إن اللبنانيين لن يكون بمقدورهم لا اليوم ولا في المستقبل، أن يقرروا بأنفسهم ما هو لمصلحة بلدهم.

وفي الموضوع الحكومي، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول ، بانه يبدو واضحاً أن استشارات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي عاد أمس من قصر الرئاسة في بيت الدين إلى بعبدا، ستنتهي إلى تكليف الحريري مجدداً بتأليف الحكومة، إلا إذا حصل تطور إقليمي مفاجئ. وقد لمّحت مصادر حزب الكتائب والقوات اللبنانية لـ "الاخبار" إلى ربطهم تسمية الحريري بتحقيق تطلعاتهم على صعيد عدد الحقائب الوزارية ونوعيتها، فيما أشارت مصادر اللقاء الديموقراطي إلى ربط النائب وليد جنبلاط موضوع تسمية الحريري بالتزامه المسبق تأليف حكومة وفق صيغة 15 - 10 - 5.

ولفتت "الاخبار" الى تلميح النائب سعد الحريري امس خلال إفطار في قريطم، "بأنه سيعامل من لا يسمّيه يوم الثلاثاء المقبل بالمثل أثناء تأليفه للحكومة"، داعياً "المناورين" إذا أرادوا فعلاً تأليف حكومة وحدة وطنية أن يكونوا واضحين في كلامهم خلال الاستشارات.

وفي خصوص الازمة الحكومية، لفتت مصادر نيابية بارزة لـ "النهار" الى الانعكاسات السلبية التي رتبتها هذه "الازمة على انطلاقة مجلس النواب وتعطيله".
وقالت لـ"النهار": "ان التأخير في انتخاب اللجان النيابية مرشح للتمدد الى ما بعد منتصف الشهر المقبل، اذ ان الدورة العادية الاولى للمجلس تبدأ في اول ثلاثاء بعد 15 تشرين الأول اي يوم 20 منه، وانتخاب اللجان في هذه الجلسة هو امر حكمي سواء أتالفت حكومة ام لم تتألف. كذلك لفتت الى ان موازنة 2010 باتت مهددة بمصير مماثل لاربع موازنات سابقة".

وحول المواقف التي سبقت يوم الاستشارات النيابية، اعتبرت "السفير" بانه بات مرسوم التكليف الثاني للرئيس المعتذر سعد الحريري جاهزاً ولا ينقصه إلا ملء فراغ اليومين المقبلين، بصور وتصريحات من يعلنون مبايعته غير المشروطة مجدداً أو المبايعة المشروطة بحكومة الوحدة الوطنية و"الصيغة" أو من يعلنون أن "الصمت" هو مرشحهم المثالي لرئاسة الحكومة!

واشارت "السفير" الى انه سيقول حوالى ألـ 86 نائبا (بينهم كتلة الرئيس نبيه بري وكتلة النائب وليد جنبلاط ونائبا "الطاشناق") أن "الحريري الثاني" هو مرشحنا للتأليف، في سابقة لم يمر بها لبنان منذ الاستقلال حتى الآن، ذلك أن العرف يقول إنه في حال الاعتذار يصار إلى تكليف رئيس جديد للحكومة.

بدورها نقلت صحيفة "الاخبار" مواقف متعددة بخصوص الموضوع الحكومي منها موقف وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال خالد قباني الذي دعا الحريري إلى تأليف حكومة تكنوقراط من شخصيات مشهود لها بالكفاءة وغير تابعة للقوى السياسية، فيما أكّد رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن قوى 14 آذار لا تريد الانقلاب على صيغة 15 - 10 - 5. وأشار جعجع إلى "أن رئيس تكتّل "لبنان أولاً" سعد الحريري كان جدّياً، لكن الفريق الآخر أثبت أنه لا يرغب في تأليف حكومة". ورأى "أن الشروط التي يضعها التيار الوطني الحر أكبر من أن يتحمّلها أي فريق".

في المقابل، اشارت "الاخبار" الى موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي راى أن المقاومة لا تسعى إلى الحكم ولا إلى السلطة في هذا البلد، ولكنّ وجود المقاومة في الحكومة بات يمثّل ضمانة ومبعث طمأنينة حتى للذين يؤلّفون الحكومة، ورأى رعد أن "حكومة اللون الواحد هي من نفثات الشيطان في هذه الفترة، ومن أحابيل المتآمرين المتواطئين على مصلحة لبنان".

وعلى الخط نفسه، توقفت صحيفة "الاخبار" عند موقف وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي قال إن "لبنان لن تكون فيه حكومة إلا حكومة وحدة وطنية، محفوظ فيها حق كل فريق". وأكد أن لا أحد سيمسّ حقوق المسيحيين أو يتعدّى على صلاحياتهم، مشيراً إلى افتخاره بإسقاط التجربة التشكيلية الأولى، آملاً أن تكون "التجربة التشكيلية الحريرية الثانية أنجح وأوعى لكي لا نذهب إلى التجربة الحريرية الثالثة، وهكذا دواليك".

وعلى الصعيد الداخلي، قالت مصادر لصحيفة "النهار" ان المواقف التي تعاقب عليها فريقا النزاع منذ اعلان الحريري اعتذاره رسّخت الانطباع ان مرحلة التكليف الثاني ستنطلق هذه المرة على ارضية "متاريس سياسية" متصلبة، خصوصاً ان فريق المعارضة استدرج حكماً فريق الغالبية الى تصلب مماثل، بدأت ملامحه تظهر تدريجاً في مواقف الحريري نفسه.

وأضافت المصادر نفسها لـ"النهار"، اذا كانت المعارضة تطل على التكليف الثاني للحريري من سقف التشبث بالشروط والمطالب عينها التي ادت الى اعتذاره، فان الغالبية تبدو مقبلة على رسم سقف متصلب مماثل وطرحه على الرئيس المكلف، وهذه المرة باقتناعه، بما يجعل من الصعوبة بمكان التكهن بالمدى الذي ستبلغه الازمة والسبل الممكنة لاحتوائها.

واشارت المصادر في هذا السياق الى ان ما يردده بعض القوى في المعارضة عن احتمال عقد مؤتمر "الدوحة 2" لا يبدو واقعياً، أو على الأقل يكتسب طابعاً دعائياً مستعجلاً نظراً الى عدم استعداد قوى الغالبية على الاقل لمماشاة اي طرح في شأن اي مؤتمر خارجي وتشبثها بان يكون بت الازمة عبر المؤسسات اللبنانية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية".

وافادت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ "النهار" ان هذه القوى لم تعد تنظر الى عملية تأليف الحكومة باعتبارها مسألة استهداف لنتائج الانتخابات فحسب بل انها ستقبل على مرحلة التكليف الثاني من منطلق منع المحاولة المكشوفة لاسقاط لبننة هذا الاستحقاق واعادة ربطه كما كل القضايا المصيرية اللبنانية بدول اقليمية تريد التحكم بالوضع اللبناني في مقايضاتها الدولية.

وفي ضوء ذلك، اعتبرت المصادر نفسها لـ "النهار" ان اعتذار الحريري شكل الخطوة الاولى في التصدي لهذه المحاولة وسيكون التكليف الثاني مع ما يتبعه من تحركات وسياسات ستتفق عليها الغالبية الخطوة المكملة من غير ان يعني ذلك اقفال الباب على اي انفتاح حيال المعارضة اذا لاح بريق يشير الى اعادتها النظر في سياسة العرقلة، ولذلك فان اصواتاً عدة صدرت عن الغالبية مؤكدة عدم اسقاط صيغة 15 – 10 – 5 باعتبار ان هذه الصيغة لم تكن مرة موضع اعتراض لدى الغالبية، لكن الامر سيختلف حكماً حيال كل المسائل الاخرى المتعلقة بتأليف الحكومة.

وحول حادثة إطلاق صواريخ باتجاه الكيان الصهيوني، تحدثت صحيفة "الاخبار" نقلا عن مصادر عسكرية صهيونية عن أن التقديرات في "إسرائيل" ترى وقوف منظمة "فتح الإسلام" وراء عملية إطلاق الصواريخ على شمال "إسرائيل".

وأضافت "الاخبار" بان صحيفة معاريف نقلت، أمس، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها "بعدما اعتذر (النائب سعد) الحريري عن عدم تأليف الحكومة، هناك حافزية مرتفعة لدى منظمات كهذه لإيجاد حال من الفوضى". وشددت المصادر الإسرائيلية نفسها على أن "الجيش الإسرائيلي لن يضبط نفسه وسيرد فوراً على كل حادث.

2009-09-14