ارشيف من :أخبار لبنانية
السيّد: الاستشارات النيابية ستساهم في الدوران بالحلقة المفرغة
اعتبر اللواء الركن جميل السيّد بأنّ «الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية في اليومين القادمين، لن تؤدّي إلى الخروج من الأزمة الراهنة، بل ستساهم أكثر فأكثر في الانشقاق والدوران في الحلقة المفرغة ذاتها، إلاّ إذا حصل تدخّل خارجي حاسم».
وأوضح السيد في بيان وزعه مكتبه الإعلامي، انّ «دستور الطائف قد حول المؤسسات الدستورية الكبرى في البلاد إلى محميات طائفية مذهبية، كما أنّه ألغى عملية دور رئاسة الجمهورية كمرجع دستوري داخلي لحلّ الأزمات، وبحيث باتت الاستعانة بالخارج مسألة حتمية في كلّ مرّة، إذ لو كانت لرئيس الجمهورية صلاحية حلّ المجلس النيابي مجدداً، لكان أمكنه الدعوة إلى انتخابات نيابية جديدة، ليحسم خلالها اللبنانيون خياراتهم مجدّداً، ثمّ يصار بعدها إلى تأليف حكومة من الأكثرية وحدها وفقاً للنتائج، خاصة بعد أن تعذّر تأليف حكومة توافقية في ظلّ المجلس النيابي الحالي.
وأضاف اللواء السيّد «بأنّ السبب الثاني لاستمرار الأزمة الراهنة، هو أنّ فريق 14 آذار في معظمه، وباستثناء النائب وليد جنبلاط مرحلياً، لا يزال يتمسك بأوهام ومخلّفات مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي انطلق عام 2004، في ظلّ الرئيسين بوش وشيراك، بدءاً من القرار 1559 واغتيال الرئيس رفيق الحريري ومروراً بالعدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وانتهاء بقرارات حكومة الرئيس (فؤاد) السنيورة ضدّ المقاومة واتصالاتها، بحيث لم يعد خافياً على احد، ولاسيّما على النائب وليد جنبلاط مؤخراً، بأن ذلك المشروع هو أساس الفتنة السنيّة ـ الشيعية المراد إشعالها في لبنان والمنطقة، والتي يراد من وراء دخانها، حجب التوطين الفلسطيني عن الأنظار، ومعه محور الاستسلام العربي، وضمّ لبنان إلى هذا المحور وتحويله ساحة للتآمر ضدّ المقاومة وسوريا».
وتساءل اللواء السيّد أنّه «في ظل غياب صلاحيات حاسمة لرئيس الجمهورية من جهة، وفي ظل وجود مشروعين متناقضين، لا بل معاديين تماماً، لدى المعارضة والموالاة من جهة اخرى، وفي ظل انفضاح خلفية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومؤامرة شهود الزور وشركائهم في السلطة اللبنانية، فكيف يمكن تأليف حكومة وفاق وطني بين المعارضة والموالاة، وهي، حتّى ولو نجح تأليفها بضغط خارجي، لن تكون سوى حكومة نفاق وطني بامتياز».
وختم اللواء السيّد بالقول إنّ «الطريق الأسرع لسقوط تلك المؤامرة أو ما تبقّى منها في لبنان، يكون بأن ترفض المعارضة كلّياً المشاركة في تلك الحكومة، سواء بالثلث المعطّل أو من دونه، وأن تترك للرئيس المكلّف سعد الحريري أن يؤلّفها مع فريقه منفرداً، إذ ليس من المنطقي ان تشارك المعارضة في الحكومة وان تعطي الاطمئنان إلى فريق ليس همّه سوى قطع رأس المقاومة والعداء لسوريا وحماية شهود الزور وقتلة الرئيس رفيق الحريري إرضاء لسياسة خارجية واستكمالاً لمؤامرة القرار 1559، وهو ما ليس له علاقة بمصلحة لبنان تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً».
السفير
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018