ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : صحافة اليوم تتناول انطلاق الاستشارات النيابية في بعبدا اليوم واتجاه الأكثرية لإعادة تسمية الحريري رئيسا

بانوراما اليوم : صحافة اليوم تتناول انطلاق الاستشارات النيابية في بعبدا اليوم واتجاه الأكثرية لإعادة تسمية الحريري رئيسا

صحافة اليوم تتناول انطلاق الاستشارات النيابية في بعبدا اليوم واتجاه الأكثرية لإعادة تسمية الحريري رئيسا للحكومة

لطيفة الحسيني


استحوذت الاستشارات النيابية التي تنطلق اليوم بغية تسمية رئيس حكومة جديدة بعد اعتذار الرئيس المكلف سابقاً سعد الحريري عن المهمة الموكلة اليه ،على معظم افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، وهو الاعتذار الذي أعقب تقديم تشكيلة حكومية لفرض أمر واقع على المعارضة قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على أن استشارات اليوم لن تأتي بجديد بل ستعيد سيناريو الامس حيث من المتوقع أن تسمّي الاكثرية النيابية وحدها الحريري لتشكيل حكومة أغلبية من طرف واحد، حسبما يبدو من خلال ما تتجه اليه الامور اثر اعلان معظم كتل المعارضة عدم طرح اسم الحريري للتشكيلة الحكومية القادمة.

وفي هذا الاطار اعتبرت صحيفة السفير أنه إذا كان "التكليف الثاني بات معقوداً للرئيس المعتذر سعد الحريري، فإن سؤال ما بعد ذلك، هو سؤال مفتوح على احتمالات كثيرة، أفضلها العودة إلى الحكومة التوافقية الحاضنة بصيغتها وتوليفتها وضماناتها، مع ما يمكن أن تستولده من تثبيت للاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، أما أفدح الاحتمالات، وحظوظه معدومة نسبياً، فيتمثل في الذهاب نحو حكومة اللون الواحد، التي وصفها مرجع قيادي بارز في المعارضة بأنها أشبه ما تكون بانتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائداً واحداً، وقال لـ"السفير" إن خياراً كهذا يضع لبنان على حافة المجهول سياسياً".

وتضيف الصحيفة أن "الصيغ المطروحة بدت، من هنا أو هناك، مجرد بالونات اختبار، خاصة لجهة ما يشاع عن نية رئيس الحكومة المكلف الذهاب نحو حكومة أكثرية أو حكومة تكنوقراط، أثبتت التجارب بعد الطائف أنها لا تلبي متطلبات دور السلطة السياسية التي بات يمثلها مجلس الوزراء مجتمعاً وكل وزير في موقعه على حدة".

من جهتها ، رأت صحيفة النهار أنه "لم يكن موقف "كتلة التنمية والتحرير" من تكليف رئيس الوزراء عشية الاستشارات النيابية الجديدة في قصر بعبدا اليوم وغدا، سوى مؤشر اضافي لكون تعقيدات الازمة الحكومية باتت تنذر باستعادة الحقب الساخنة من المبارزات بين الغالبية والمعارضة".

وتتابع الصحيفة أن " الكتلة التي امتنعت عن تسمية رئيس "تكتل لبنان أولا" النائب سعد الحريري، ردا على قوله إنه سيتعامل مع من لا يسميه بالمثل، بدّلت مشهد الاستشارات، باعتبار أنها ستودع رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم موقفا لا يسمي الحريري أو أي شخص آخر بل يشترط على أي رئيس وزراء مكلف التزام تأليف حكومة وحدة وصيغة 15 - 10 - 5. وهذا يعني ان "بوانتاج" الاستشارات ذاهب الى حصر الاصوات التي ستسمي الحريري بـ71 نائبا من الغالبية، اضافة الى نائبين من حزب الطاشناق بما يشكل مجموع 73 صوتا سيعاد تكليف الحريري على أساسها. وتبعا لذلك، فان صورة المشهد السياسي الذي سترسمه الاستشارات ستأتي تكريسا لتفاقم الاحتدام الكبير الذي نشأ بعد اعتذار الحريري والذي عكسته الى حد كبير المناقشات التي حصلت في اجتماع "تكتل لبنان أولا" برئاسة الحريري أمس، وكذلك في اجتماع كتلة بري، ومن ثم في اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح" برئاسة العماد ميشال عون".

وفي نفس السياق، رأت صحيفة الاخبار أن "الأجواء تلبدت بأكثر مما كانت عليه قبل أيام، وصار الجميع يتحدثون عن تعثّر قد يمنع تأليف الحكومة لفترة جديدة من الوقت. لكنّ اللافت كان في الانفجار المفاجئ للعلاقة بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، وبروز مواقف جديدة من شأنها تعقيد الأمور أكثر".

ونقلت "الاخبار"عن أوساط الحريري إن "المشكلة كانت ولا تزال في قرار خارجي يمنع المعارضة من السير نحو تأليف حكومة جديدة، وأن الأمر يتعلق بالجمود الذي يسود العلاقة بين سوريا والسعودية". أضافت: "لقد طلب السوريون مجموعة أمور من السعودية، بينها أن يقوم سعد الحريري بزيارة إلى دمشق، وقد حصلت دمشق على وعد من السعودية، ومن الملك عبد الله، بأن يحصل هذا الشيء، لكن بعد تأليف الحكومة. لقد تنازل الحريري في هذا الموضوع، وتجاوز الكثير من الأمور الشخصية والحسابات الخاصة به وبفريقه، ثم قبل بتنازلات على صعيد تأليف الحكومة. وإذا لم يحصل تغيير جدّي على مستوى العلاقات السورية ـــــ السعودية، يستعبد أن تكون هناك حلحلة جدّية".

وقالت الأوساط نفسها إن الحريري " سيأخذ كبقية المسؤولين بعض الوقت، إما لقضاء عطلة عيد الفطر، ثم لإجراء جولة جديدة من المشاورات الداخلية والخارجية. وسيترك الحريري الوقت ريثما تتوضح الصورة لدى الجميع، ولن يقدم تشكيلته كما هي، لكنّ التعديلات لن تكون كبيرة جداً من جانبه. وإن التنازل الوحيد الممكن هو أن يقبل الحريري بتوزير جبران باسيل، لكن من الصعب أن يقبل بإعادته إلى وزارة الاتصالات، والأرجح أن الحريري لن يعطي الاتصالات للمعارضة".


في المقابل ، أشارت صحيفة اللواء إلى أن " الأجواء السياسية قد تلبّدت عشية الاستشارات النيابية الملزمة التي تبدأ اليوم، من دون أن تفلح جهود الاتصالات التي لم تنقطع طوال الليل للتوصل إلى صيغة تفاهم ما، باعتبار ان مرسوم التكليف مرجح صدوره بعد ظهر الأربعاء، وان المفاوضات الجدية لا يمكن أن تبدأ إلا خلال عطلة عيد الفطر السعيد أو بعدها".

فلا صيغة 15+10+5 قائمة بكل ما فيها وعليها، ولا هي ساقطة، بحسب "اللواء"، وتضيف "انها على طاولة المفاوضات التي من المتوقع أن يكون الرئيس ميشال سليمان شريكاً فيها، ولو من باب التعاون مع الرئيس الذي سيتكلف سعد الحريري الذي لم يقفل باب التعاون مع المعارضة، حيث قال ليل أمس، بعد وابل شروط المعارضة المفاجئ: " إذا كلفت فمن حقي الدستوري أن أتفاوض بالتعاون مع رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة، ونرى مدى تعاون سائر الأطراف في تشكيل هذه الحكومة". كاشفاً انه "اذا أرادوا تشكيل حكومة فيمكن أن تشكل في يومين"، ومطالباً الجميع بأن يتنازلوا لمصلحة لبنان، مجدداً استعداد الأكثرية للتنازل ومطالباً الأقلية بحذو حذوها، معتبراً أن الحل بالدستور ولا حاجة لدوحة ثانية".


وجاءت مواقف الرئيس الحريري ،على حدّ تعبير الصحيفة نفسها ، على خلفية الشروط المفاجئة للرئيس نبيه بري وكتلته والتي دفعت أوساط العاملين على خط تقريب المواقف إلى التساؤل عن التبريرات والأهداف، وعما إذا كان ثمة إتجاه يقترب من القرار ويرمي إلى أبعاد الرئيس الحريري عن رئاسة الحكومة ووضع البلد في فوهة البركان الاقليمي المتفجر، قبل ساعات من وصول المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل".

واستبعدت مصادر مطلعة لـ"اللواء" امكانية تأليف الحكومة قريباً، "على اعتبار أن خطة المعارضة، تعتمد تأخير التأليف، طالما انها لا تملك أكثرية تعطيل التكليف، لأن هدفها يرمي إلى اقصاء الرئيس الحريري عن رئاسة الحكومة نتيجة تفاعلات الاشتباك الاقليمي".

وكانت السفير قد نقلت عن مصادر في تكتل التحرير والتنمية إن "قرار التروي في التسمية في انتظار إعادة تأكيد الحريري على الصيغة والضمانات، كان القصد منه تجديد التأكيد على ثابت أساسي للمعارضة بأننا ندخل معا ونخرج معا".

وعقد تكتل التغيير والإصلاح جلسة برئاسة العماد ميشال عون، تقرر خلالها عدم التسمية حيث سيعلن التكتل بلسان عون من القصر الجمهوري أن الذهاب إلى حكومة اللون الواحد هو بمثابة دعوة مجانية لإسرائيل للقيام بعدوان جديد ضد لبنان.


أما كتلة الوفاء للمقاومة، فقد عقدت جلسة مداولات في مجلس النواب، برئاسة النائب محمد رعد وخلصت إلى القرار ذاته الذي اتخذته في الاستشارات السابقة بعدم تسمية أي شخص لتشكيل الحكومة، وقالت مصادرها لـ"السفير": لولا كرامة رئيس الجمهورية الذي تجري الاستشارات عنده لكانت الكتلة قاطعت الاستشارات، بسبب الكلام التهديدي الأخير للحريري حول المعاملة بالمثل.

وذكرت مصادر رئاسة الجمهورية أيضاً لـ"السفير" إن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ما يزال على موقفه برغم كل التطورات الحاصلة، بأنه "لن يوقع مرسوم حكومة لا تتوافر فيها مواصفات الحكومة الميثاقية وحكومة الوحدة الوطنية، ولأنه رئيس وفاقي لا يوقع مرسوم حكومة من لون واحد".


على صعيد آخر، ذكرت جريدة النهار ان "المندوب اللبناني الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام تقدم بشكوى الى مجلس الامن، طالباً التنديد القوي بـ"اسرائيل" لقصفها بلدة القليلة ودخولها على شبكة الهاتف اللبنانية في 11 ايلول الجاري رداً على اطلاق صاروخين في اتجاه اسرائيل".

وسلم السفير سلام نسخة من الشكوى الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون ونسخة مطابقة الى المندوبة الاميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية الوزيرة سوزان رايس التي تتولى بلادها رئاسة مجلس الامن للشهر الجاري، طالباً توزيعها وثيقة في الدورة الثالثة والستين للجمعية العمومية وفي مجلس الامن.

وجاء في الشكوى انه "عند الساعة 3:55 مساء 11 ايلول 2009، امطر الجيش الصهيوني ضواحي بلدة القليلة في جنوب لبنان بنحو 12 قذيفة من عيار 155 ميلليمتراً. وادعت اسرائيل ان قصفهاجاء رداً على اطلاق صاروخي غراد، من عيار 122 ميلليمتراً من المنطقة ذاتها وفي اليوم ذاته". واضاف انه "لاحقاً في ذلك المساء، دخلت اسرائيل مباشرة على شبكة الهاتف في جنوب لبنان"، مما ادى الى "تعطل الاشارة الهاتفية في جنوب لبنان وانقطاع الاتصالات في المناطق المعنية". ولفت الى انه "فوراً بعد اطلاق الصاروخين بدأت القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل (القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان) التحقيق في الحادث لمعرفة فاعليه". وقال انه "بينما نددت الحكومة اللبنانية باطلاق الصاروخين واجرت تحقيقاً في الحادث لمحاسبة الفاعلين"، فانها تعتبر ان "الفعل الاسرائيلي العنيف وغير المتناسب انتهاك فاضح ومتعمد لسيادة لبنان وقرار مجلس الامن رقم 1701 (2006)، وينطوي على خرق صارخ لممارسة محددة سلفاً تقضي ان يجري التعامل مع اي حادث عبر الخط الازرق من خلال اليونيفيل ومن دون اللجوء الى اجراءات أحادية". واكد ان "عملاً كهذا لا يمكن ان يلتقي وموجبات الدفاع عن النفس كما عبر عنها ميثاق الامم المتحدة ويجب تالياً ان يكون موضع تنديد قوي به".

2009-09-15