ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ أبو يحيى لـ"الانتقاد.نت":
"وثيقة التفاهم بين حزب الله وبعض القوى السلفية ما زالت سارية المفعول وهي لم تجمد ولم تلغى لأنها مسؤولية شرعية سنتحمل مسؤوليتها أمام الله عز وجل ولا يمكن ان نتهاون بها".
هذا ما أكد عليه الشيخ أبو يحيى أحد علماء القوى السلفية المستقلة الذي التقاه موقع "الانتقاد.نت" في جلسة صريحة اعتبر فيها ان تجميد الوثيقة كان لتجاوز الضغوطات وامتصاص حالة الفتنة التي افتعلتها الجهات المتضررة, وكشف أنه كان هناك عجالة من قبل الموقعين, الأمر الذي أزعج بعض التيارات السياسية, حيث كان من الأولى أن لا يتم التوقيع الا بعد ان يتم اللقاء المرتقب بين النائب سعد الحريري والامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله, باعتبار ان تيار المستقبل هو من يمثل الطائفة السنية .
ورأى المصدر أن توقيت التجميد غير معتبر لأنه كان تحت الضغوط السياسية وهو ساقط شرعا وقانونا, وعندما وقع الدكتور حسن الشهال على الوثيقة باسم التيارات السلفية, كان واضحاً أن الطرف الرئيسي من الجانب السلفي الذي يحظى بحضور في الشارع هو (مؤسسة وقف إحياء التراث) التي تعمل منذ سنوات في قطاعات اجتماعية تربوية وتنموية ودعوية في مختلف مناطق طرابلس وعكار والمنية, ما جعلها تحتل بسرعة قياسية مكانة مرموقة في تلك المناطق, وهذا بالطبع قد يضر بالقوى السلفية الأخرى التي تخاف على نفسهما من التهميش والالغاء .
وفي حوارنا مع الشيخ أبو يحيى اشار الى ان قرار إعادة العمل بوثيقة التفاهم مع حزب الله لا يحتاج الى توقيت محدد لأن هدف الوثيقة هو منع الفتنة, وخصوصاً أن بعض الساسة حاول أن يستخدم السلفيين في معاركه السياسية مع حزب الله, بل على العكس توقيع الوثيقة ترك أثرا طيبا في نفوس العديد من علماء المملكة العربية السعودية والكويت وسائر دول الخليج الذين تحدثت معهم عبر الهاتف, اذ كان ثمة مخاوف لدى العديد من العلماء خارج لبنان من حصول عرقنة في لبنان إذا انزلقت الأطراف إلى مواجهة سنية ـ شيعية لا سمح الله يكون طرفاها الرئيسيان: حزب الله والتيار السلفي.
من ناحية ثانية استمرت اللقاءات والاتصالات بين مختلف القوى السلفية في لبنان ولهذه الغاية عقد لقاء مطول في قاعة المنتدى الاسلامي اللبناني للدعوة والحوار ضم القوى السلفية البارزة في لبنان, وحضر الجلسة مندوب "الانتقاد.نت" في الشمال بدعوة رسمية وجهت له, تخلل اللقاء جو من الصراحة والألفة, شدد خلاله الحاضرون على ضرورة أن نترك العمل السياسي للسياسيين, وأن القوى السلفية حالة مساعدة في السياسة التي نراها مصلحة لطائفتنا, لكن ليس لدينا اي طموحات سياسية أو مشروعات انتخابية, لا في المدى القريب ولا البعيد, بل نعتقد أن المناصب السياسية تفسد العمل الدعوي والخيري وتحد من انتشاره.
واتفق الحاضرون على أن الحالة السلفية في لبنان متنوعة وفيها الكثير من الاختلاف في الرأي, لكن لا يمنع ذلك من التلاقي مع الاخرين, وخصوصاً في الثوابت والأمور المصيرية, وأوضح الحاضرون أن كثيراً من المحسوبين على السلفية ليسوا منها في شيء, فهناك التكفيريون وأصحاب منهج التفجير والاغتيالات, وهؤلاء ليسوا سلفيين ولا يهمهم المنهج السلفي.
كما شدد الحاضرون على أن الحالة السلفية في لبنان حالة علمية تحترم العقل وتدعو إلى عدم التعصب المذهبي, وتدعو إلى العودة إلى أصول الدعوة الإسلامية, وهي تنهل من النبع الصافي الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018