ارشيف من :أخبار لبنانية

"منبر الوحدة":نرجو أن يتعاطى الرئيس المكلف بمزيد من الانفتاح

"منبر الوحدة":نرجو أن يتعاطى الرئيس المكلف بمزيد من الانفتاح

عقدت الأمانة العامة لـ"منبر الوحدة الوطنية" اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس سليم الحص في مركز توفيق طبارة، وصدر على الأثر بيان جاء فيه:

"القاعدة هي التقدم إلى الأمام، أما في لبنان فالتقدم يكون أحيانا إلى الوراء. فها هو لبنان عشية التكليف يقف على عتبة هي أقرب ما تكون إلى ما كانت عليه عشية التكليف الأول. العقليات ما زالت هي هي ولم يتعلم أحد من المعنيين بالتكليف والتأليف شيئا من التجربة الأولى, فما زالت المناورات سيدة الموقف. أما الرئيس الذي كان مكلفا وسيكون حتما مكلفا مرة أخرى، فيبدو أنه يترقب التكليف الثاني بكثير من الحذر حيال ما قد يواجه، مرة أخرى، من متاعب التكليف الأول. وهذا طبيعي. لذا قال مرة أنه عازم على السير في التأليف قبل التكليف. والمقصود أنه يريد تذليل العقبات التي واجهها في المرحلة الأولى قبل أن يشرع في التأليف. وهو بالطبع سيواجه رئيس الجمهورية تحديدا بهذا الأمر عندما يدعوه من أجل تكليفه. فرئيس الجمهورية إذن سيكون مطلوبا منه المبادرة إلى تذليل عقبات المرحلة الأولى للرئيس المكلف، ومن ذلك إصرار البعض على توزير أناس معينين ومواجهة طلبات من يضعون عينا على حقائب معينة. هذه العقبات ليست جديدة".

اضاف البيان :" فالرئيس المكلف يواجه مثلها في كل مرة ينبري إلى تأليف حكومة. ولكن هذه المرة، لكون العقبات بلغت حدود العقبات المستعصية، إنما يدل على أن وراء الأكمة ما وراءها، أي أن وراء التعقيدات التي تبدو عادية دوافع سياسية ليس من السهل تجاوزها. والعقبات تغدو أكثر تعقيدا إذا ما كانت الدوافع السياسية ذات مصادر إقليمية أو دولية. وهي في لبنان كذلك في الوقت الحاضر إلى حد بعيد. فمصادر التعقيد تعود إلى عدم اكتمال عناصر المصالحة بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وإلى عدم رضى مصر والولايات المتحدة الأميركية عن تكليف الشيخ سعد الحريري وهما يؤثران تكليف الرئيس فؤاد السنيورة. هذا ناهيك بالتهديدات المنكرة التي تطلقها إسرائيل ضد لبنان".


وتابع البيان: "اما اكتمال عناصرالوفاق الإقليمي فيتطلب، نظريا، حسم موضوع الوفاق بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وإذا أمكن إدخال الشقيقة الكبرى مصر في عملية الوفاق هذه. والواقع يبدو بعيدا عن عقد الوفاق المنشود، مع أن المعروف أن تكليف الرئيس الحريري في المرحلة الأولى تم مع بداية عملية الوفاق بين الدولتين. إلا أن عملية الوفاق لم تكتمل بعد مرور بضعة أشهر على انطلاقها، وقد دفعت تعقيدات الوضع إلى اعتذار الرئيس المكلف إذ بدت عملية المصالحة بعيدة المنال. أما إدخال جمهورية مصر العربية في عملية الوفاق بين سوريا والمملكة العربية السعودية فأمر يبدو أبعد منالا. إذ أن مصر تسلك، على ما يبدو، المنحى الأميركي، والدولة العظمى محكومة حيال سياستها في الشرق الأوسط باعتبارات تكتيكية واستراتيجية مرتبطة بمصالحها الإقليمية والدولية، وهي في غاية التعقيد. كل ذلك فضلا عن تعقيدات تمارسها إسرائيل من طريق التهديدات المتكررة".


وختم البيان: "إننا نرجو أن يتعاطى الرئيس المكلف مع التجربة الثانية التي يواجهها بمزيد من الانفتاح، مع الاستعداد لمعالجة التحديات الإقليمية والدولية، والاستعداد لمواجهة التحديات الداخلية بأن يضع يده بيد رئيس الجمهورية في التصدي للعقبات المطروحة داخليا، فلا يترك الأمر لرئيس البلاد منفردا. ندعو الرأي العام اللبناني إلى التريث في مقاربة تعقيدات عملية التأليف إزاء ما يواجه الرئيس المكلف من هذه التعقيدات التي تبدو داخلية وهي في حقيقة الأمر تخفي وراءها عوامل خارجية إقليمية ودولية".

2009-09-15