ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب خليل: عدم تسميتنا احدا ليس موقفا شخصيا بل قناعة سياسية بأن انقاذ لبنان يتطلب حسما في خيار حكومة الوحدة
رأى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل خلال افطار تكريمي للهيئات الاقتصادية والنقابية في حركة أمل في مطعم الجية مارينا ، للأسف قدر لبنان أن يعطي وان يتحمل وزر ما يقدم عليه السياسيون، آمامكم نرفع تحية وتقديرا للجميل الذي تصنعونه للوطن وللذين صمدوا في الظروف الصعبة، للاقتصاديين والصناعيين والعاملين في المجال السياحي وغيره، الذين قاموا في الزمن الصعب واستطاعوا أن يبقوا لبنان على مساحة ضوء يشع نحو مستقبل أفضل على المستوى الانمائي والمالي والاقتصادي لأن هذه المسؤولية هي مسؤولية كبرى، وهي مسؤولية وطنية قبل أن تكون مسؤولية أفراد أو هيئات أو تجمعات، معكم في هذه الأمسية الرمضانية نستحضر قيم العطاء وقيم الفداء الحقيقي في سبيل قيامة مجتمعاتنا وأوطاننا".
واضاف خليل: "نقف اليوم، في ظرف صعب جدا ونعرف أن المسؤولية تكبر معكم، أنتم الذين تلتقطون الفرص وتحاولون أن تبنوا عليها آمالا بوطن يتطلع بنوه إلى مستقبل أفضل ومستقر، تلتقطون اللحظة التي تسنح من أجل أن تطوروا وأن تصنعوا صورة هذا الوطن الذي آمن دوما بالحياة العزيزة الكريمة، حياة الإنسان الذي لا تقف عند حدود، بل دوما تتطلع إلى التطور والابداع في كل المجالات، نحن معكم نعي أن أمام هذه القطاعات تحديات كبرى تعبر عنها من خلال النداءات المتكررة نحو الحاجة إلى صياغة موقف ورؤية وطنية واضحة للتعامل مع هذه الهيئات والتجمعات والقطاعات لتأتي السياسات الحكومية مواكبة لعملها، للأسف نعترف أننا في لبنان أمام تجربة يسبق فيها القطاع الخاص دوما الدولة على مستوى ما يجب أن تكون عليه الأمور، ان كان على صعيد رسم السياسات العامة، أو كان على صعيد التقديمات والتسهيلات والتشريعات والقرارات التي يجب على الدولة أن تؤمنها من أجل انطلاق وحماية هذه القطاعات المنتجة في لبنان".
وفي سياق متصل ، اشار خليل"هذا الأمر لا يبعدنا عن تحمل المسؤوليات والمسؤولية الأولى علينا كسياسيين في هذا الوطن أن نعي أن قدرة اللبناني على الاحتمال هي قدرة وان كانت قوية ولكنها محدودة، قدرته على الاستمرار في عالم تتسع فيه الأزمات وتأخذ ابعادا عميقة على المستوى الاقتصادي والمالي تستوجب أن تكون هناك دراسة ودراية واقعية لطبيعة هذه الأزمات الخارجية ومدى تأثيرها على لبنان، والمطلوب من قبل المؤسسات السياسية في لبنان ومن قبل القيادات السياسية مواكبة هذه الأزمات العالمية بالشكل الذي يحد من تأثيرها على القطاعات ومنع انهيارها أو تراجعها على الأقل".
وتابع بالقول "ان اول المهمات امامنا رغم الأزمة التي نعيش هي أن نعيد تصويب موقفنا السياسي بالارتكاز على الثوابت الوفاقية التي يقوم عليها البلد، لأن لبنان لا يمكن أن يستقر ويتطور إلا إذا انطلقنا من الحفاظ على أسس ميثاقه الوطني وعلى دستوره، والا بالعودة إلى تعزيز العقد السياسي القائم بين المكونات اللبنانية المختلفة، العقد السياسي الذي نظم من خلال اتفاق الطائف والذي كرس في الدستور، والذي دعانا جميعا إلى أن ننضبط في إطار ما اتفقنا وتوافقنا عليه ليكون الحكم في علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض، على قاعدة التوافق والمشاركة، وفي تعزيز الخطاب الوطني على حساب الخطاب الفئوي والطائفي أو الحزبي".
كما أكد النائب خليل: "نحن نتطلع كما كل اللبنانيين إلى الانتهاء من أزمة تشكيل الحكومة في أسرع وقت وخلق دينامية جديدة لمرحلة ما بعد التكليف الثاني للرئيس سعد الحريري تنطلق مما توافقنا عليه وارتضيناه جميعا بعيدا عن حسابات الربح والخسارة لأي فريق وهو ان قيامة لبنان ومصلحته ومصلحة جميع ابنائه هي في حكومة وحدة وطنية تضم الجميع وتكون قادرة على صياغة المشاريع والبرامج والحلول للمشكلات الكبرى التي يعانيها الوطن".
واشار الى ان "موقف كتلة التنمية والتحرير من عدم تسمية احد لا ينطلق من موقف شخصي من الرئيس المكلف الذي نقدر موقعه ودوره وقدرته على لعب دور اساسي في المرحلة المقبلة لتثبيت هذه الركائز السياسية والوفاقية، وهو ليس اشتراطا يتجاوز القواعد الدستورية بل يعبر عن مطلب وقناعة سياسية بأن انقاذ لبنان يتطلب حسما في خيار حكومة الوحدة الوطنية التي تحدثنا عنها في بيان الكتلة، لهذا يأتي الموقف ليكون عامل حثّ ودفع بهذا الاتجاه. وبكل الاحوال نحن حريصون على تعاون جدي ومنفتح وايجابي وعلى تعزيز التواصل من اجل الوصول الى هذه الغاية".
وشدد خليل في نهاية كلمته على اهمية ان "تبقى المواقف والردود عليها في اطار الاختلاف السياسي وان لا يسمح احد لنفسه في اعطائها ابعادا تزيد الشرخ بين اللبنانيين" ، مضيفا "أننا نؤمن دوما بقدرة هذا اللبناني وبقدرة مؤسساته القادرة دوما على أن تسبق الدولة، مذكرا بالحاجة الى اعادة تفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي الذي توافقنا في الطائف وبعده على اهمية دوره في صياغة الخطط والبرامج المساعدة على كل المستويات والذي للأسف اوصله الانقسام السياسي الى حالة الشلل الكامل".
المحرر المحلي + الوكالة الوطنية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018