ارشيف من :أخبار لبنانية
بلدية صيدا طلبت التحقيق في الحريق المستمرّ لأكثر من 20 ساعة
أمضت صيدا ساعات طويلة لليوم الثاني على التوالي في مكافحة الحرائق المفاجئة التي اندلعت في مكب جبل نفايات صيدا وغطت سحبها السوداء والبيضاء والرمادية الثقيلة سماء المدينة مصحوبة بروائح كريهة وقوية وذلك بشكل لم يسبق له مثيل.. وأعاد الحريق إلى الأذهان الحرائق التي كانت تندلع في المكب وتترك خلفها تساؤلات عدة حول أسبابها وخلفياتها، وعما إذا كانت حقيقية ناتجة عن اشتــــعال غاز الميثان أم بفعل فاعل؟ مع العلم بأن أكثر من سنة ونصف السنة قد مرت ولم يحصل في المكب أي حريق على أي مستوى.
وبالرغم من كل الجهود التي بذلت منذ ليل امس الاول واستمرت مع صباح أمس وطوال النهار بمشاركة سيارات إطفاء بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا الزهراني والدفاع المدني الذي استقدم زوراق من البحر لإخماد النيران... فان الجبل بقي مشتعلا.
وعلمت «السفير» أن اتصالات جرت على اكثر من مستوى لطلب مساعدة طوافات الجيش اللبناني في إخماد النيران أو الطوافات التي حصل عليها لبنان مؤخرا لان هناك خشية من اشتعالات مضاعفة في حال وصلت النار إلى غاز الميثان الشديد الاشتعال الكامن في بطن وعمق الجبل من الداخل إذ تبرز ضرورة تبريد النفايات ورشها بالمياه باستمرار.
بدوره أعلن رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري أن سيارات الإطفاء وورش الطوارئ التابعة للبلدية تقوم منذ ليل الثلاثاء الماضي بمكافحة الحريق المفاجئ وهي لا تزال تكافحه حتى تاريخه.
ونفى البزري علم البلدية بالأسباب الحقيقية للحريق الذي هو مختلف عن الحرائق التي واجهناها سابقا، وربما يكون ناجما عن نوعية النفايات التي تدخل إلى صيدا من مناطق أخرى والتي يفترض أن لا ترمى في مكب صيدا.
واعلن البزري حالة الطوارئ في البلدية واصدر قرارا إداريا يقضي باستنفار كافة اجهزة وورش البلدية الفنية مع عناصر فوج الإطفاء في صيدا، وقام بسلسلة من الاتصالات مع قيادة الدفاع المدني في لبنان والتي أثمرت عن إرسال زورقين صغيرين مخصصين لمكافحة الحرائق، حيث وصلا إلى منطقة المكب قرابة الثالثة من بعد الظهر وباشرا على الفور بمد خراطيم المياه من البحر لإستخدامها في عمليات الإطفاء..
كما أرسل البزري كتابا إلى المدعي العام في الجنوب القاضي عوني رمضان طلب فيه من اللجنة القضائية المختصة إجراء تحقيقات للتأكد من أسباب الحرائق المفاجئة، والتي غابت لحوالى سنة ونصف السنة وعادت لتظهر في اليومين الاخيرين وبصورة مريبة وفي ساعة مريبة.
المحرر المحلي + صحيفة "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018