ارشيف من :أخبار لبنانية
الملعب الأولمبي في بعلبك.. ولو متأخراً: إنجاز جديد على طريق الإنماء
تحقيق: عصام البستاني
يشكل تنفيذ مشروع الملعب الأولمبي في بعلبك خطوة متقدمة على طريق تنمية منطقة بعلبك ـ الهرمل، كونه يشكل مشروعا حيويا في المنطقة التي تفتقر لمثل هذا النوع من المشاريع.. وتحلم بتحقيقه منذ سنوات طويلة.. الحلم الذي لم يتحقق قبيل كأس الامم الاسيوية أسوة ببقية المناطق، (كان من المفترض أن تستضيف بعلبك بعض مباريات البطولة) ولكن أفرج عنه وتحقق وبات قاب قوسين أو أدنى من الافتتاح.
وقبل الملعب الاولمبي الذي يجري تشييده تفتقر منطقة بعلبك لوجود الملاعب بالمواصفات الرسمية في المنطقة باستثناء بعض المساحات الصغيرة التي يطلق عليها اسم ملاعب ولا تنطبق عليها المواصفات الدنيا، وهذا الأمر يحد من الانشطة الرياضية والشبابية, فوجود هذا الملعب وبالشكل المنطقي والقانوني الذي ينفذ فيه يلبي حاجات المدينة وشبابها، لاقامة التدريبات والنشاطات الرياضية المتنوعة، وخصوصا ان بعلبك قد تميز فيها الكثير من الشباب بأدائهم الرياضي في الكثير من الالعاب التي فازوا بكؤوسها وميدالياتها وبينهم ابطال سابقون.
ان مشروع الملعب الأولمبي في مدينة بعلبك الذي نفذه مجلس الانماء والاعمار وبلدية بعلبك يعتبر خطوة في طريق إنصاف هذه المنطقة على المستوى الانمائي والعمراني.
وقد تحقق المشروع من خلال نمط من التعاون والتنسيق الفعال بين القطاعين الرسمي والشعبي والشركة المتعهدة، وخاصة ان كامل الاموال اللازمة للمشروع جرى تأمينها، فصارت المرحلتان مرحلة واحدة والامل بانجازه كاملا في تشرين الاول المقبل.
ومع أهمية المشروع الرياضي في بعلبك الا أن العديد من العقبات والمشكلات هي بحاجة للمعالجة قبل انجازه وافتتاحه، واهمها عدم وجود طريق رئيسية تؤدي الى الملعب، حيث ان الطريق الحالية ضيقة ووعرة وفي مجملها ترابية، هذا عدا عن وجود بعض الابنية السكنية المخالفة لقانون البناء بجوار الملعب، وقد أكدت بلدية بعلبك انها تعمل على تذليل هذه العقبات وخاصة الطريق حيث يُعمل على استكمال الاستملاكات في طريق وادي السيل الذي بوشر فيه ليستكمل الى الملعب الاولمبي.
مشكلات التأخير
ولم يأت تنفيذ هذا المشروع بسهولة انما جاء بعد تأخير لأعوام طويلة إذ تقرر من قبل الحكومة اللبنانية قبل كأس الامم الاسيوية انشاء مدن رياضية وملاعب اولمبية في المدن الرئيسية، وتقلص هذا المشروع من مدينة رياضية الى ملعب اولمبي، ومع ذلك تحققت قبله مشاريع طرابلس وصيدا وجونيه وبيروت باستثناء بعلبك، وهذا ما دعا نواب المنطقة وبلدية بعلبك والاهالي للضغط والتحرك للمطالبة بتحقيق هذا الحلم، وان كان أقل من المرجو (مدينة رياضية) لما يؤمنه من مجال للشباب لممارسة رياضاتهم وتطويرها فضلا عن تأمين مداخيل للمدينة والبلدية.
مشروع الملعب يتألف من مدرجين شرقي وغربي يتسعان لتسعة الاف متفرج، وتحت المدرج الغربي طابقان يضمان حوالى 16 غرفة ملابس للرياضيين وحمامات وخزانات واماكن لمولدات الكهرباء وغرفة لادارة الملعب وخزانات المياه والاضاءة وبئر ارتوازية، ويعمل على حفر بئر اخرى لكفاية المشروع من المياه.
والملعب نفذ ضمن المواصفات العالمية للملاعب الاولمبية ومساحة ارضه تقارب 57000 متر مربع، اما تكلفته الاجمالية فهي تسعة ملايين وخمسمئة وستون الف دولار اميركي أمنت بالكامل.
وتفيد احصاءات الدليل الرياضي انه في قضاءي بعلبك الهرمل هناك 17 ناديا رياضيا مرخصا لها، وهي تشكل 6،3% من مجموع الجمعيات وتتوزع بين بعلبك 41,1% وبلدات القضاء 58,9%، اضافة الى بعض الفرق الرياضية غير المرخصة والتي لا تنتمي الى نواد وتمارس ألعاباً رياضية.
الرفاعي
نائب رئيس بلدية بعلبك الدكتور خالد الرفاعي يأسف لـ"خروج شباب المدينة الى مدن اخرى ليتدربوا ويلعبوا الرياضات المتنوعة، لذا فهذا المشروع هو حلم كل الشباب الذين يتطلعون الى وجود هكذا مشاريع في مدينتهم". واضاف: "الحضور الى هذا الصرح الذي توضحت معالمه اليوم يعطي انطباعا بوجود بوابة مضيئة جديدة في المنطقة، ولا شك ان انجاز هذا الملعب سيكون له اثار ايجابية على الصعيد الرياضي والسياحي والثقافي، وسيعود بالفائدة على المدينة والبلدية وعلى الشباب بأوقات مفيدة وصحية".
واكد الرفاعي ان "بلدية بعلبك على استعداد لكل تعاون وتشجيع للمتفوقين وتكريمهم"، واضاف ان هذا الصرح والانجاز للملعب يتناسب مع نشاطات اخرى من مهرجانات ثقافية وتراثية وفلكلورية وغيرها، ويتكامل مع المهرجانات الدولية وخصوصا في فصل الصيف الذي تتحول فيه بعلبك الى مدينة جذب سياحي واثري ورياضي وبيئي".
وامل ان "يستتبع المشروع بكل اللوازم والحاجات التي تتلاءم مع كون المنطقة ستتحول الى محافظة وستكون بعلبك عاصمتها".
ولفت الرفاعي الى "حاجة الملعب الى طريق لائقة للوصول اليه وهي غير موجودة"، وقال: "كان من المفترض ان تلحظ الدراسة وجود طريق ومداخل منظمة للسي"، لافتا الى "سعي البلدية لايجاد الحل الملائم لهذه الثغرة".
الانتقاد/ العدد1300 ـ 19 أيلول/ سبتمبر 2008
يشكل تنفيذ مشروع الملعب الأولمبي في بعلبك خطوة متقدمة على طريق تنمية منطقة بعلبك ـ الهرمل، كونه يشكل مشروعا حيويا في المنطقة التي تفتقر لمثل هذا النوع من المشاريع.. وتحلم بتحقيقه منذ سنوات طويلة.. الحلم الذي لم يتحقق قبيل كأس الامم الاسيوية أسوة ببقية المناطق، (كان من المفترض أن تستضيف بعلبك بعض مباريات البطولة) ولكن أفرج عنه وتحقق وبات قاب قوسين أو أدنى من الافتتاح. وقبل الملعب الاولمبي الذي يجري تشييده تفتقر منطقة بعلبك لوجود الملاعب بالمواصفات الرسمية في المنطقة باستثناء بعض المساحات الصغيرة التي يطلق عليها اسم ملاعب ولا تنطبق عليها المواصفات الدنيا، وهذا الأمر يحد من الانشطة الرياضية والشبابية, فوجود هذا الملعب وبالشكل المنطقي والقانوني الذي ينفذ فيه يلبي حاجات المدينة وشبابها، لاقامة التدريبات والنشاطات الرياضية المتنوعة، وخصوصا ان بعلبك قد تميز فيها الكثير من الشباب بأدائهم الرياضي في الكثير من الالعاب التي فازوا بكؤوسها وميدالياتها وبينهم ابطال سابقون.
ان مشروع الملعب الأولمبي في مدينة بعلبك الذي نفذه مجلس الانماء والاعمار وبلدية بعلبك يعتبر خطوة في طريق إنصاف هذه المنطقة على المستوى الانمائي والعمراني.
وقد تحقق المشروع من خلال نمط من التعاون والتنسيق الفعال بين القطاعين الرسمي والشعبي والشركة المتعهدة، وخاصة ان كامل الاموال اللازمة للمشروع جرى تأمينها، فصارت المرحلتان مرحلة واحدة والامل بانجازه كاملا في تشرين الاول المقبل.
ومع أهمية المشروع الرياضي في بعلبك الا أن العديد من العقبات والمشكلات هي بحاجة للمعالجة قبل انجازه وافتتاحه، واهمها عدم وجود طريق رئيسية تؤدي الى الملعب، حيث ان الطريق الحالية ضيقة ووعرة وفي مجملها ترابية، هذا عدا عن وجود بعض الابنية السكنية المخالفة لقانون البناء بجوار الملعب، وقد أكدت بلدية بعلبك انها تعمل على تذليل هذه العقبات وخاصة الطريق حيث يُعمل على استكمال الاستملاكات في طريق وادي السيل الذي بوشر فيه ليستكمل الى الملعب الاولمبي.
مشكلات التأخير
ولم يأت تنفيذ هذا المشروع بسهولة انما جاء بعد تأخير لأعوام طويلة إذ تقرر من قبل الحكومة اللبنانية قبل كأس الامم الاسيوية انشاء مدن رياضية وملاعب اولمبية في المدن الرئيسية، وتقلص هذا المشروع من مدينة رياضية الى ملعب اولمبي، ومع ذلك تحققت قبله مشاريع طرابلس وصيدا وجونيه وبيروت باستثناء بعلبك، وهذا ما دعا نواب المنطقة وبلدية بعلبك والاهالي للضغط والتحرك للمطالبة بتحقيق هذا الحلم، وان كان أقل من المرجو (مدينة رياضية) لما يؤمنه من مجال للشباب لممارسة رياضاتهم وتطويرها فضلا عن تأمين مداخيل للمدينة والبلدية.
مشروع الملعب يتألف من مدرجين شرقي وغربي يتسعان لتسعة الاف متفرج، وتحت المدرج الغربي طابقان يضمان حوالى 16 غرفة ملابس للرياضيين وحمامات وخزانات واماكن لمولدات الكهرباء وغرفة لادارة الملعب وخزانات المياه والاضاءة وبئر ارتوازية، ويعمل على حفر بئر اخرى لكفاية المشروع من المياه.
والملعب نفذ ضمن المواصفات العالمية للملاعب الاولمبية ومساحة ارضه تقارب 57000 متر مربع، اما تكلفته الاجمالية فهي تسعة ملايين وخمسمئة وستون الف دولار اميركي أمنت بالكامل.
وتفيد احصاءات الدليل الرياضي انه في قضاءي بعلبك الهرمل هناك 17 ناديا رياضيا مرخصا لها، وهي تشكل 6،3% من مجموع الجمعيات وتتوزع بين بعلبك 41,1% وبلدات القضاء 58,9%، اضافة الى بعض الفرق الرياضية غير المرخصة والتي لا تنتمي الى نواد وتمارس ألعاباً رياضية.
الرفاعي
نائب رئيس بلدية بعلبك الدكتور خالد الرفاعي يأسف لـ"خروج شباب المدينة الى مدن اخرى ليتدربوا ويلعبوا الرياضات المتنوعة، لذا فهذا المشروع هو حلم كل الشباب الذين يتطلعون الى وجود هكذا مشاريع في مدينتهم". واضاف: "الحضور الى هذا الصرح الذي توضحت معالمه اليوم يعطي انطباعا بوجود بوابة مضيئة جديدة في المنطقة، ولا شك ان انجاز هذا الملعب سيكون له اثار ايجابية على الصعيد الرياضي والسياحي والثقافي، وسيعود بالفائدة على المدينة والبلدية وعلى الشباب بأوقات مفيدة وصحية".
واكد الرفاعي ان "بلدية بعلبك على استعداد لكل تعاون وتشجيع للمتفوقين وتكريمهم"، واضاف ان هذا الصرح والانجاز للملعب يتناسب مع نشاطات اخرى من مهرجانات ثقافية وتراثية وفلكلورية وغيرها، ويتكامل مع المهرجانات الدولية وخصوصا في فصل الصيف الذي تتحول فيه بعلبك الى مدينة جذب سياحي واثري ورياضي وبيئي".
وامل ان "يستتبع المشروع بكل اللوازم والحاجات التي تتلاءم مع كون المنطقة ستتحول الى محافظة وستكون بعلبك عاصمتها".
ولفت الرفاعي الى "حاجة الملعب الى طريق لائقة للوصول اليه وهي غير موجودة"، وقال: "كان من المفترض ان تلحظ الدراسة وجود طريق ومداخل منظمة للسي"، لافتا الى "سعي البلدية لايجاد الحل الملائم لهذه الثغرة".
الانتقاد/ العدد1300 ـ 19 أيلول/ سبتمبر 2008
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018