ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم يؤكد على ضرورة تحصين الحوار بالمصالحات وعلى إخراج الخلاف من الشارع

الشيخ قاسم يؤكد على  ضرورة تحصين الحوار بالمصالحات وعلى إخراج الخلاف من الشارع
اكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن حزب الله كان أول من دعا إلى طاولة الحوار، مشيرا الى ان فكرة الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية وحول كيفية مواجهة إسرائيل كانت فكرة الحزب ، في حين تلقفها الآخرون ورأوا فيها فكرة جديدة ، الشيخ قاسم الذي كان يتحدث في الاحتفال الشعبي الذي أقامه حزب الله بمناسبة ولادة الامام الحسن (ع) في منطقة الغبيري لفت الى ان البعض اعتقد أن الحوار متلازم مع إنهاء المقاومة متوجها لهؤلاء بالقول :" ان الحوار يعني أن نجلس مع بعضنا، ونقدم وجهة نظرنا، ويقدم كل فريق وجهة نظره، ثم نناقش فإذا استطعنا أن نقنع بعضنا بكل شيء تكون القواسم المشتركة هي التي نلجأ إليها بالاتفاق، وإذا اختلفنا على بعض الأشياء واتفقنا على أشياء أخرى نحاول أن ننظم الخلاف بطريقة تحمي البلد وتعمره وتواجه المشروع الإسرائيلي حتى لا يتحكم بنا، هذا هو معنى الحوار، لا يعني الحوار إسقاط الحوار، ولا يعني الحوار عدم سماع وجهة نظر الآخرين المعارضة لأداء المقاومة، نحن حاضرون أن نسمع ".
كما اكد الشيخ قاسم على ضرورة تحصين الحوار بالمصالحات الثنائية والثلاثية والرباعية , داعيا الى إخراج الخلاف من الشارع وجعله في غرفة مغلقة اسمها غرفة الحوار، ومعتبرا أن المصالحة تحوِّل الخلاف إلى خلاف سياسي وتبعده عن الإثارة المذهبية وعن التحريض وعن محاولة إيجاد المشاكل والتعبئة في الوسط العام .
واضاف قاسم " ان المصالحة ليست مرتبطة بالتحالفات الانتخابية، فيمكن أن يتم التصالح مع بعض الأفرقاء دون ان نكون حلفاء معهم في الانتخابات، مشيرا الى ان  المصالحة تستهدف المسار السياسي العام ". كما اعتبر قاسم انه بالدعوة إلى الحوار وإلى المصالحة إنما يتم حفظ دماء الشهداء في انتصار جديد ، وقال :" كلما أخرجنا البلد من المأزق الطائفي والمذهبي والتحريضي، كلما يعني أننا حقَّقنا إنجازاً إضافياً.
واشار نائب الامين العام لحزب الله الى ان المقاومة في لبنان قدَّمت نموذجاً رائداً وعظيماً، لا يقاس بما جرى خلال 33 يوم في حرب تموز ، بل يقاس بالآثار التي تركتها وبالتداعيات التي نشأت عن مواجهتها لإسرائيل وصمودها وإسقاط مشروع إسرائيل في ضرب المقاومة في لبنان. وقال قاسم : "ما وصلنا إليه من ردعٍ لإسرائيل وحماية للبنان إنجازٌ لا يمكن أن نفرط فيه مهما علت الصيحات والصراخ، فهل يعقل أن نجعل بلدنا ضعيفاً بعد أن ذاق معنى القوة! وهل يمكن أن نقبل باستسلامه بعد أن عاش العزة! وهل يمكن أن نمنح إسرائيل معنويات جديدة بعد أن أسقطناها في عدوان تموز فسقطت معنوياتها وهي تعاني سياسياً وشعبياً وعسكرياً ولا تستطيع أن تلملم جراحاتها، وعلى رأي أحد أعضاء فينوغراد: إلى الآن رمموا 40% من خسارتهم في حرب تموز، ويحتاجون من ثلاثة إلى خمس سنوات حتى يكملوا الترميم، وأنا أقول لكم: هم بحاجة إلى عشرة وعشرين سنة ومع ذلك لن يرمموا حالة الإحباط الموجودة عند الإسرائيليين لأنه عند أول مواجهة إذا سمعوا اسم حزب الله واسم التكبير فسيسقطون نفسياً ومعنوياً ويخسرون نصف الحرب قبل أن تبدأ .
2008-09-19