ارشيف من :أخبار لبنانية

اية الله فضل الله في خطبة عيد الفطر: للخروج من دائرة المساجلة السياسية والانتصار لمصالح لبنان قبل الاستغراق في ما يطلبه

اية الله فضل الله في خطبة عيد الفطر: للخروج من دائرة المساجلة السياسية والانتصار لمصالح لبنان قبل الاستغراق في ما يطلبه


هنأ اية الله السيد محمّد حسين فضل الله جميع المسلمين في العالم بحلول عيد الفطر المبارك .

السيد فضل الله ،وفي خطبة عيد الفطر المبارك التي القاها صباح اليوم من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع)، في حارة حريك ، شدد على أنّ لبنان دخل في مرحلة تصريف الأعمال لحساب المصرف السياسيّ المركزيّ الذي يدير اللّعبة من المنطقة، وحتى من خلف البحار، مشيراً إلى وجود أخطبوط دوليّ أصدر تعليماته لقطع الطريق على المحاولات الجادّة لتصحيح المسار في العلاقات العربية ـ العربية.

ولفت سماحته،  الى ان لبنان، وُضع مجدداً في محطة الانتظار، مشيرا الى انه يراد له أن يتجمّد على مستوى الحركة السياسية الفاعلة، وأن تحاصره الأزمات الاقتصادية، وأن تضغط الضائقة المعيشية على شعبه الذي تزداد أرقام الفقر فيه تصاعداً.

واشار السيد فضل الله الى أن المحاور الدولية التي سبق وأعلنت عن ارتياحها لوصول الأزمة الحكومية إلى محطة التعقيد، لا مانع عندها من أن تنطلق بعض الاهتزازات الأمنية، لتمنع نموّاً ذاتياً يتطلّع إليه الناس في مواجهة مشاريع التجويع والتفتيت العابرة إلى البلد الصغير من متاهات المنطقة الواسعة.

واضاف :" يبدو أنّ هناك اخطبوطاً دولياً بات يعمل لقطع الطريق على المحاولات الجادة لتصحيح المسار في العلاقات العربية ـ العربية، وقد بدأ بتحضيرات جديدة لممارسة ضغوط جديدة على بعض المواقع العربية الممانعة، وعاد لدوره السابق في تحريك خيوط اللعبة المزدوجة، ويريد للبنان أن يكون مجرد ورقة في المساومة حول بعض الملفات الإقليمية".

ونبّه سماحته الى ان "اسرائيل" باتت تتسلّح بشكل اكبر في ظل هذه الاجواء ، لافتا الى انه يجري ارسال كل ترسانات الأسلحة والقنابل الذكية اليها ، ومضيفا ان الولايات المتحدة الأمريكية تتعهدها بمظلات تكنولوجية جديدة، لتجعلها في منأى عن أية هجمات صاروخية مفترضة، ولتنطلق فيها المناورات بين الوقت والآخر لتحاكي أهدافاً لبنانية يُراد لها أن تظل أسيرة للمشاكل الداخلية، حتى تأتيها الهجمة الصهيونية وهي مشغولة بالهوامش والتفاصيل.

وأمام هذا الجو العاصف والغيوم السوداء المقبلة على لبنان على أبواب الخريف، دعا السيد فضل الله الجميع للانتصار للبنان ولمصالحه قبل الاستغراق في ما يطلبه الخارج، مطالبا اياهم بالخروج من دائرة المساجلة السياسية التي يُراد لها إغراق البلد في أتون السجالات الانفعالية، لتتحرك مجدداً الحساسيات المذهبية، فتحاول النيل من الوحدة الإسلامية تمهيداً لتدمير البنيان الوطني على رؤوس الجميع.

وتابع سماحته قائلا :" لقد دخل البلد في مرحلة تصريف الأعمال، التي يعمل فيها هذا المسؤول أو ذاك لحساب من يدير اللعبة من المنطقة، وحتى من خلف البحار، ولكن بعناوين محلّية، ولعل الطامة الكبرى تكمن في أن الجميع جرّبوا كل هذه الأوضاع، واستخدموا كل أساليب الانفعال وسياسة الارتجال، ولم يحصلوا على شيء، ولكن في لبنان الذي يُلدغ فيه النادي السياسي من الجحر الإقليمي والدولي ألف مرة، تستمر فيه تجربة مدّ الأصابع، ثم يحدّثونك بأنها نوع من الإبداع اللبناني الذي لا يصنع إلا القلق، ولا يقود إلا إلى الاهتزاز والخراب".

المحرر المحلي + وكالات


2009-09-20