ارشيف من :أخبار لبنانية

عون: لا اعترف بتأثير الخارج علي وان كنت اخذه بعين الاعتبار

عون: لا اعترف بتأثير الخارج علي وان كنت اخذه بعين الاعتبار
اكد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان مسؤولية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب سعد الحريري بالدرجة الاولى ان يعثر على مخرج للازمة وان يقدم تصورا لكيفية الخروج من النفق "فهو الرئيس المكلف وليس انا"، موضحا انه سينتظر الى حين الاطلاع على نمط مقاربته للامور في أعقاب التكليف الثاني،"وبعد ذلك أدلي بدلوي".


عون ،وخلال حديثه لجريدة السفير، اشار الى انه لا يستطيع ان يعرف ما هي النوايا الحقيقية للحريري وكيف سيتعامل مع ملف تشكيل الحكومة، لافتا الانتباه الى ان هناك آراء كثيرة نسمعها حول سقوط صيغة 15ـ 10ـ 5 والتخلي عن مبدأ حكومة الوحدة الوطنية وغيرها، بحيث بات كل واحد يغني على ليلاه، ولذلك المطلوب من صاحب العلاقة أي سعد الحريري ان يتكلم ويحدد كيف سيتصرف، لنحدد بدورنا كيف سنتعاطى معه.

وعن معادلة 15-10-5، اعتبر عون انه لا يريد ان يرهن نفسه منذ الآن بموقف مسبق او بتقديرات معينة، معلنا انه "علينا ان نرى اولا ماذا سيحمل الحريري في جعبته ثم يكون لنا الموقف المناسب.

وعما اذا كان سيصر مجددا على حقيبتي الاتصالات والداخلية وتوزير جبران باسيل، تفادى النائب عون التورط باي موقف سابق لاوانه لانه قد ينعكس سلبا على استراتيجيته التفاوضية، مكتفيا بالقول: في المرة السابقة أدخلونا في سجالات لا طائل منها حول الوزارات والاسماء، ونحن لن نكرر التجربة. ما أستطيع ان أؤكده اننا سنتخذ الموقف المناسب في الوقت المناسب.

وردا على سؤال عن الظروف الاقليمية والدولية وهل يعتبرها مؤاتية لتأليف حكومة، لفت عون الانتباه الى ان كل المعطيات تشير الى تأزم إقليمي في اتجاهات متعددة، وهذا يجب ان يكون حافزا إضافيا لتأليف حكومة الوحدة، وليس عائقا امامها. ويضيف: صحيح ان الخارج يؤثر على البعض في لبنان، ولكنني من جهتي لا أعترف بتأثيره علي وإن كنت آخذه بعين الاعتبار. وبرأيي انه كلما تأزم الوضع الإقليمي تصبح الحاجة مضاعفة الى حكومة وحدة وطنية، تكون بمثابة صمام امان لتحصين الجبهة الداخلية، وبهذا المعنى ارى ان حكومة الوحدة باتت ملحة الآن أكثر من أي وقت مضى.

وعن حكومة التكنوقراط، واذا ما كانت تشكل "مخرج طوارئ" من الازمة، اعتبر الجنرال ان حكومة التكنوقراط لا تملك المقومات الكافية لمواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية بالجهوزية والفعالية المطلوبتين. وتابع شارحا وجهة نظره "عندما وقعت حرب تموز كانت هناك حكومة سياسية، ومع ذلك، فانها لو كانت تتسم بتمثيل اوسع لأمكنها ان تواجه بشكل افضل تحديات الحرب. القاعدة الذهبية التي ينبغي الانطلاق منها هي ان حكومة الوحدة، الواسعة التمثيل، تؤمن تغطية أكبر للقضايا الوطنية وتتيح لأي قرار ان يتمتع بمزيد من الفعالية والقوة، حتى لو استغرق اتخاذه بعض الوقت، سواء كان القرار مقاوما او مسالما، في حين ان أي حكومة أخرى لن تحظى بالرشاقة الضرورية والعمق الحيوي اللازم للتعاطي مع الازمات والاحداث الكبرى".


وفيما خص حكومة الاقطاب التي قيل ان الحريري طرحها عليه خلال اللقاء الشهير في قصر بعبدا، اجاب عون: نعم... طًُرح علي مثل هذا الاقتراح، ولكن ليس من قبل الحريري وإنما من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وفي نهاية المطاف الموقف من أي صيغة، سلبا أم إيجابا، يرتبط بمعايير التأليف وقواعده، والثابت لدي انني أدعم كل ما يوصل الى حل وليس الى ازمة إضافية.

وما هي النصيحة التي تسديها الى «الحريري الثاني» عشية بدء مشاورات التأليف؟ يبتسم الجنرال، ويقول: إذا طلبها مني أعطيه إياها في الاجتماع المغلق معه.

2009-09-23