ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش يمدد إلغاء التصاريح للدخول إلى البارد
مدد الجيش اللبناني لمناسبة العيد من فترة السماح بالدخول من دون تصاريح إلى القسم الجديد من مخيم نهر البارد، فاتحاً بذلك الباب لمدة اسبوع أمام مئات العائلات اللبنانية والفلسطينية بزيارة المخيم وتمضية أيام العيد مع الأقارب والأهل دون تكبد عناء الحصول على تصاريح غالباً ما كانت تواجه بالرفض من الجهات المختصة، الأمر الذي ساهم في تنشيط الحركة داخل المخيم وخلق فسحة من الأمل لدى أبناء المخيم والجوار التواقين لعودة الحياة إلى سابق عهدها.
الا ان تمديد فترة السماح من أيام معدودة كما درجت العادة في العيدين الماضيين الى أسبوع لم يلغ من الاجراءات الامنية المفروضة على الحواجز والتي أُخضع بنتيجتها الداخلون لعمليات تفتيش وتدقيق في الاوراق الثبوتية التي اعتمدت بديلاً من التصاريح بالنسبة للراغبين بالدخول.
كما لم تلغ "الحجر" القائم على الاعلاميين الذين باتت تغطيتهم للنشاطات التي تحصل في المخيم أشبه بالمهمة المستحيلة بسبب التدابير التي تشدد على عدم إدخال أي كاميرا، وهو ما دفع ببعض المهتمين بالحريات العامة الى تحضير عريضة سيوقع عليها عدد كبير من الإعلاميين في لبنان، باعتبار ان ما يجري يسيء الى الحرية الإعلامية.
ويأتي هذا الإجراء المؤقت على حواجز الجيش، في وقت لا تزال فيه قضية إعادة إعمار الجزء القديم من المخيم تراوح مكانها من الجمود، بانتظار ان يبت مجلس شورى الدولة بقراره النهائي بشأن هذه المسألة أو يصار الى إيجاد تسوية سياسية يجري الحديث عنها لتجنيب المخيم واللاجئين الفلسطينيين تداعيات اللجوء الى التصعيد في هذا الظرف السياسي الحرج الذي يمر به لبنان من جهة، ولمنع إحراج أطراف سياسية تدعم القضية الفلسطينية من جهة ثانية.
وعقدت اجتماعات بين قيادات فلسطينية ولبنانية بعيداً عن الاعلام تركز البحث خلالها على كيفية إيجاد مخرج لهذه المشكلة والوصول الى تسوية تعيد إطلاق ورش الاعمار ولا تحرج التيار الوطني الحر الجهة الطاعنة.
وكشفت المعلومات لـ"السفير"، عن لقاءات تمت مؤخراً بين مسؤولين فلسطينيين معنيين بملف الاعمار ولجان مختصة بقضية الآثار من التيار الوطني الحر، خلصت الى نتائج إيجابية من دون توضيح مزيد من التفاصيل، لافتة الى احتمال قيام وفد من لجنة التيار بزيارة المخيم الاسبوع المقبل للقاء قيادات وفعاليات فلسطينية والاستماع الى وجهة نظرهم والاطلاع من اختصاصيين الى الطرق التي يتم بها توثيق الآثار وطمرها.
وكان وفد من حركة التوحيد الاسلامي يتقدمه الامين العام للحركة الشيخ بلال شعبان زار مقر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، حيث أكد وقوف الحركة إلى جانب القضية الفلسطينية وتأييدها لمطلب إعادة الاعمار وإقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين في لبنان.
من جهته طالب مسؤول الجبهة الديموقراطية في الشمال أركان بدر بإخراج المخيم من التجاذبات اللبنانية الداخلية وعدم استغلال معاناة ابنائه، والقيام بخطوات عملية وملموسة في لدعم نضال اللاجئين من أجل عودتهم إلى ديارهم من خلال تذليل العقبات لإعادة إعمار المخيم.
المحرر المحلي + صحيفة"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018