ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم
شكلت مشاركة الرئيس السوري بشار الاسد امس في افتتاح الصرح الجامعي في السعودية مفاجأة لجميع الاطراف، خصوصا بعدما كانت تركيا قد تبلغت بان الرئيس الاسد لن يشارك في الافتتاح خلال وساطة وزير الخارجية التركية في هذا الاطار ، وفيما كان الرئيس السوري اول الواصلين الى الحفل ذهبت التحليلات لقراءة ابعاد هذه المشاركة وانعكاساتها الايجابية على صعيد العلاقات العربية العربية عموما والسورية السعودية خصوصا ، وذلك لكون هذه الزيارة اتت على مفترق طرق اقليمي ودولي هام وذلك في ضوء التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة ولا سيما على صعيد الفشل الاميركي المتمادي في لجم حكومة التعنت الصهيوني عن تجميد الاستيطان وتقديم اية تنازلات فعلية لدفع عربة الحراك السياسي والديبلوماسي في المنطقة باتجاه التسوية ، والذي تجلى بابهى صوره في اللقاء الثلاثي الصوري الذي جمع الرئيس الاميركي باراك اوباما الى كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو .
كما ان لهذه الزيارة ايضا انعكاساتها على مجريات الاوضاع في لبنان، خاصة انها اتت عشية الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيبدأوها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة النائب سعد الحريري، وفي وقت تتجه فيه الانظار الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان غدا في نيويورك في الامم المتحدة .
وبينما وضع المراقبون هذه المشاركة في الخانة اللبنانية، اعتبرها آخرون خطوة استراتيجية ذكية لانها اتت كرد على الاجتماع الثلاثي الصوري الذي انعقد في نيويورك وما تشهده المنطقة من تطورات، خاصة على طول الخط الممتد من اسطنبول إلى صعدة في اليمن.
وكانت ترددات مشاركة الرئيس الاسد في حفل السعودية قد وصلت بسرعة ليل امس الى بيروت ، فمن جهة، حصل لقاء بين رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة والرئيس الاسد قبيل منتصف الليل، ومن جهة ثانية فقد اكد أحد كبار المسؤولين اللبنانيين في مجلسه الخاص ليل أمس، أن هذه الزيارة تختصر في طياتها كل الاستشارات التي سيقوم بها رئيس الحكومة المكلف.
وفي هذا السياق، اعتبر السنيورة، حسبما نقلت عنه صحيفة "النهار"، هذه الخطوة مهمة جدا من اجل تعزيز التضامن العربي، مشيرا الى انها تعبر عن مبادرة جيدة جدا وطيبة، ومؤكدا ان اللقاء الذي جمعهما لم يكن صدفة.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار"، الى ان السنيورة شدد على وجوب البناء على هذه الخطوة . وفي مقابل تشديد السنيورة هذا، فقد قلل عضو كتلة تيار "المستقبل" النائب نهاد المشنوق من اهمية الزيارة معتبرا، في حديث للجريدة عينها، ان نتائجها قد لا تظهر سريعا.
بدوره ، رحب رئيس حزب الكتائب امين الجميل بمشاركة الرئيس الاسد في حفل الافتتاح الصرح الجامعي في جدة ، حيث لفت في معرض حديثه لجريدة "النهار" الى ان لهذا التقارب تأثير على الساحة اللبنانية ومن شـأنه تخفيف التشنجات .
وفي السياق ذاته ، قال مصدر رسمي سعودي في جدة لـ"السفير" إن المملكة تحث اللبنانيين على التسريع بتأليف حكومة وحدة وطنية للنهوض بالتحديات التي تواجه لبنان والأمة في هذه المرحلة، وتمنت الرياض اعتماد أية صيغة توافقية بما فيها صيغة 15+10+5 اذا كانت تحظى بإجماع اللبنانيين.
من جهة ثانية، وفي مطلع استطلاعها لقراءة المعارضة لمشاركة الاسد في احتفال جدة، توصلت "النهار" الى قراءتين.
فمن ناحية، اعتبرت ان قسما من المعارضة رحب بهذه المشاركة واصفا اياه بالخطوة الايجابية التي تساعد على تنقية الاجواء على خط الـ س-س وما لها من انعكاس ايجابي في اطلاق عجلة تأليف الحكومة.
ومن ناحية ثانية، اعتبر القسم الآخر انه وعلى الرغم من اهمية تطور العلاقة بين سوريا والسعودية، الا ان العقدة الاساسية تبقى داخلية وخصوصا من جانب الاكثرية الساعية الى تحجيم حضور التيار "الوطني الحر" ورئيسه العماد ميشال عون. ودعا هذا القسم من المعارضة الحريري الى "تحرير نفسه من بعض القيود التي لا داعي ولا مبرر لها واذا ذللت، فهو يساعد نفسه اولا في اخراج الحكومة الى دائرة النور والولادة".
من جهتهما، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط توافقا خلال أكثر من اتصال هاتفي بينهما ليل امس، على أهمية الخطوة السورية وبالتالي الحوار السعودي السوري، ومردوده الايجابي على الصعيد اللبناني.
الى ذلك ، وفي التفاصيل فقد ذكرت صحيفة «السفير»، أنه بعد الافتتاح، وقبيل توجه المشاركين الى مائدة عشاء أقامها الملك عبد الله على شرف كبار الضيوف، حصلت خلوة بينه وبين القادة المشاركين في الافتتاح، وخاصة بشار الأسد وعبد الله غول وعبد الله الثاني، كما جرت على هامش الافتتاح مصافحات عدة أبرزها مصافحة بين الرئيس الأسد والرئيس السنيورة. وتردد أنه عقد لقاء بين الملك عبد الله والرئيس الأسد، قبيل منتصف الليل بتوقيت بيروت.
وقال أحد أعضاء الوفد الرسمي اللبناني في جدة، لـ"السفير" إن الأجواء العربية العربية وتحديدا السعودية السورية إيجابية ومريحة ونأمل أن تنعكس إيجابا على موضوع تأليف الحكومة.
وفي سياق ذي صلة، سيستهل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب سعد الحريري استشاراته النيابية عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم ، حيث سيستهلها بلقاء مطول مع الرئيس نبيه بري متجاوزين معاً مرحلة سوء التفاهم التي عبرت العلاقات بينهما قبل التكليف الثاني، وفي اعقاب الاعتذار، للانطلاق إلى مرحلة التعاون والاستعداد لتسهيل عملية تأليف الحكومة في ضوء التفاهم الذي أرساه الرئيس برّي مع النائب جنبلاط في هذا المجال بهدف تسهيل التأليف بعد إزالة الممكن من عقبات حالت حتى الساعة دون ان تبصر الحكومة النور.
وذكرت معلومات لجريدة "اللواء" أن برّي سيطلع الرئيس المكلف خلال اللقاء على جملة معطيات يعمل عليها، وفي مقدمها الانطلاق من صيغة التشكيلة التي كان قدمها الرئيس الحريري نفسه الى رئيس الجمهورية قبيل الاعتذار، مع إدخال التعديلات اللازمة عليها، بالاتفاق مع الكتل النيابية، علماً أن جنبلاط، وفق ما أبلغه لوفد حركة امل الذي زاره امس الأوّل، لم يعد متحمساً ولا متمسكاً بأي حقيبة وزارية، إذا كان ذلك من شأنه أن يسهل ولادة الحكومة الجديدة.
في المقابل، قالت اوساط الحريري لـ"السفير" انه لن يعرض أي صيغة محددة لتشكيل الحكومة، وهو لن يعتمد ولن يعادي مسبقا أي صيغة، موضحة انه سيستمع إلى أفكار الكتل والنواب المنفردين حول تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب ويدوّن الملاحظات ثم يقوم بوضع التوليفة الحكومية المناسبة ليعرضها على رئيس الجمهورية في اللحظة المناسبة.
في المقابل، قالت مصادر بارزة في المعارضة لـ«السفير» إن الطريق المختصرة إلى الحكومة واضحة ومعروفة أما الطرق الأخرى فهي طويلة ولا تؤدي إلى مكان، ونأمل في ألا يعاود الرئيس المكلف سلوكها، مقللة من اهمية اللقاءات التي سيجريها الحريري حيث اعتبرت ان العمل الجدي يفترض ان يبدأ بعدها وانطلاقا من الصيغة التي تم الاتفاق عليها قبل الاعتذار (15-10-5) طالما ان أي جهة لم تعرض بعد صيغة بديلة تحقق ا لشراكة الوطنية .
وقد رأت مصادر المعارضة ان اطالة مدة الاستشارات تفيد الحريري في شراء الوقت إلى حين ولكن لا بد له في نهاية المطاف، إذا أراد الإسراع في تشكيل حكومة، من مواجهة المشكلة مباشرة بدلا من محاولة الالتفاف أو التحايل عليها، والمشكلة تكمن في تشبثه غير المبرر برفض منح وزارة الاتصالات إلى التيار الوطني الحر وتوزير جبران باسيل، وعليه أن يعالجها.
وشددت مصادر المعارضة على قاعدتين اساسيتين هما المداورة الشاملة في الحقائب من دون استثناءات، والآخر حق كل طرف بتسمية وزرائه.
كما ان لهذه الزيارة ايضا انعكاساتها على مجريات الاوضاع في لبنان، خاصة انها اتت عشية الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيبدأوها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة النائب سعد الحريري، وفي وقت تتجه فيه الانظار الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان غدا في نيويورك في الامم المتحدة .
وبينما وضع المراقبون هذه المشاركة في الخانة اللبنانية، اعتبرها آخرون خطوة استراتيجية ذكية لانها اتت كرد على الاجتماع الثلاثي الصوري الذي انعقد في نيويورك وما تشهده المنطقة من تطورات، خاصة على طول الخط الممتد من اسطنبول إلى صعدة في اليمن.
وكانت ترددات مشاركة الرئيس الاسد في حفل السعودية قد وصلت بسرعة ليل امس الى بيروت ، فمن جهة، حصل لقاء بين رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة والرئيس الاسد قبيل منتصف الليل، ومن جهة ثانية فقد اكد أحد كبار المسؤولين اللبنانيين في مجلسه الخاص ليل أمس، أن هذه الزيارة تختصر في طياتها كل الاستشارات التي سيقوم بها رئيس الحكومة المكلف.
وفي هذا السياق، اعتبر السنيورة، حسبما نقلت عنه صحيفة "النهار"، هذه الخطوة مهمة جدا من اجل تعزيز التضامن العربي، مشيرا الى انها تعبر عن مبادرة جيدة جدا وطيبة، ومؤكدا ان اللقاء الذي جمعهما لم يكن صدفة.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار"، الى ان السنيورة شدد على وجوب البناء على هذه الخطوة . وفي مقابل تشديد السنيورة هذا، فقد قلل عضو كتلة تيار "المستقبل" النائب نهاد المشنوق من اهمية الزيارة معتبرا، في حديث للجريدة عينها، ان نتائجها قد لا تظهر سريعا.
بدوره ، رحب رئيس حزب الكتائب امين الجميل بمشاركة الرئيس الاسد في حفل الافتتاح الصرح الجامعي في جدة ، حيث لفت في معرض حديثه لجريدة "النهار" الى ان لهذا التقارب تأثير على الساحة اللبنانية ومن شـأنه تخفيف التشنجات .
وفي السياق ذاته ، قال مصدر رسمي سعودي في جدة لـ"السفير" إن المملكة تحث اللبنانيين على التسريع بتأليف حكومة وحدة وطنية للنهوض بالتحديات التي تواجه لبنان والأمة في هذه المرحلة، وتمنت الرياض اعتماد أية صيغة توافقية بما فيها صيغة 15+10+5 اذا كانت تحظى بإجماع اللبنانيين.
من جهة ثانية، وفي مطلع استطلاعها لقراءة المعارضة لمشاركة الاسد في احتفال جدة، توصلت "النهار" الى قراءتين.
فمن ناحية، اعتبرت ان قسما من المعارضة رحب بهذه المشاركة واصفا اياه بالخطوة الايجابية التي تساعد على تنقية الاجواء على خط الـ س-س وما لها من انعكاس ايجابي في اطلاق عجلة تأليف الحكومة.
ومن ناحية ثانية، اعتبر القسم الآخر انه وعلى الرغم من اهمية تطور العلاقة بين سوريا والسعودية، الا ان العقدة الاساسية تبقى داخلية وخصوصا من جانب الاكثرية الساعية الى تحجيم حضور التيار "الوطني الحر" ورئيسه العماد ميشال عون. ودعا هذا القسم من المعارضة الحريري الى "تحرير نفسه من بعض القيود التي لا داعي ولا مبرر لها واذا ذللت، فهو يساعد نفسه اولا في اخراج الحكومة الى دائرة النور والولادة".
من جهتهما، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط توافقا خلال أكثر من اتصال هاتفي بينهما ليل امس، على أهمية الخطوة السورية وبالتالي الحوار السعودي السوري، ومردوده الايجابي على الصعيد اللبناني.
الى ذلك ، وفي التفاصيل فقد ذكرت صحيفة «السفير»، أنه بعد الافتتاح، وقبيل توجه المشاركين الى مائدة عشاء أقامها الملك عبد الله على شرف كبار الضيوف، حصلت خلوة بينه وبين القادة المشاركين في الافتتاح، وخاصة بشار الأسد وعبد الله غول وعبد الله الثاني، كما جرت على هامش الافتتاح مصافحات عدة أبرزها مصافحة بين الرئيس الأسد والرئيس السنيورة. وتردد أنه عقد لقاء بين الملك عبد الله والرئيس الأسد، قبيل منتصف الليل بتوقيت بيروت.
وقال أحد أعضاء الوفد الرسمي اللبناني في جدة، لـ"السفير" إن الأجواء العربية العربية وتحديدا السعودية السورية إيجابية ومريحة ونأمل أن تنعكس إيجابا على موضوع تأليف الحكومة.
وفي سياق ذي صلة، سيستهل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب سعد الحريري استشاراته النيابية عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم ، حيث سيستهلها بلقاء مطول مع الرئيس نبيه بري متجاوزين معاً مرحلة سوء التفاهم التي عبرت العلاقات بينهما قبل التكليف الثاني، وفي اعقاب الاعتذار، للانطلاق إلى مرحلة التعاون والاستعداد لتسهيل عملية تأليف الحكومة في ضوء التفاهم الذي أرساه الرئيس برّي مع النائب جنبلاط في هذا المجال بهدف تسهيل التأليف بعد إزالة الممكن من عقبات حالت حتى الساعة دون ان تبصر الحكومة النور.
وذكرت معلومات لجريدة "اللواء" أن برّي سيطلع الرئيس المكلف خلال اللقاء على جملة معطيات يعمل عليها، وفي مقدمها الانطلاق من صيغة التشكيلة التي كان قدمها الرئيس الحريري نفسه الى رئيس الجمهورية قبيل الاعتذار، مع إدخال التعديلات اللازمة عليها، بالاتفاق مع الكتل النيابية، علماً أن جنبلاط، وفق ما أبلغه لوفد حركة امل الذي زاره امس الأوّل، لم يعد متحمساً ولا متمسكاً بأي حقيبة وزارية، إذا كان ذلك من شأنه أن يسهل ولادة الحكومة الجديدة.
في المقابل، قالت اوساط الحريري لـ"السفير" انه لن يعرض أي صيغة محددة لتشكيل الحكومة، وهو لن يعتمد ولن يعادي مسبقا أي صيغة، موضحة انه سيستمع إلى أفكار الكتل والنواب المنفردين حول تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب ويدوّن الملاحظات ثم يقوم بوضع التوليفة الحكومية المناسبة ليعرضها على رئيس الجمهورية في اللحظة المناسبة.
في المقابل، قالت مصادر بارزة في المعارضة لـ«السفير» إن الطريق المختصرة إلى الحكومة واضحة ومعروفة أما الطرق الأخرى فهي طويلة ولا تؤدي إلى مكان، ونأمل في ألا يعاود الرئيس المكلف سلوكها، مقللة من اهمية اللقاءات التي سيجريها الحريري حيث اعتبرت ان العمل الجدي يفترض ان يبدأ بعدها وانطلاقا من الصيغة التي تم الاتفاق عليها قبل الاعتذار (15-10-5) طالما ان أي جهة لم تعرض بعد صيغة بديلة تحقق ا لشراكة الوطنية .
وقد رأت مصادر المعارضة ان اطالة مدة الاستشارات تفيد الحريري في شراء الوقت إلى حين ولكن لا بد له في نهاية المطاف، إذا أراد الإسراع في تشكيل حكومة، من مواجهة المشكلة مباشرة بدلا من محاولة الالتفاف أو التحايل عليها، والمشكلة تكمن في تشبثه غير المبرر برفض منح وزارة الاتصالات إلى التيار الوطني الحر وتوزير جبران باسيل، وعليه أن يعالجها.
وشددت مصادر المعارضة على قاعدتين اساسيتين هما المداورة الشاملة في الحقائب من دون استثناءات، والآخر حق كل طرف بتسمية وزرائه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018