ارشيف من :أخبار لبنانية

آية الله فضل الله: الصين أقرب إلينا وإلى قضايانا من أميركا وأوروبا ونرفض استخدام الأقلية المسلمة في لعبة الابتزاز الدولي

آية الله فضل الله: الصين أقرب إلينا وإلى قضايانا من أميركا وأوروبا ونرفض استخدام الأقلية المسلمة في لعبة الابتزاز الدولي
آية الله فضل الله: الصين أقرب إلينا وإلى قضايانا من أميركا وأوروبا ونرفض استخدام الأقلية المسلمة في لعبة الابتزاز الدوليأكد آية الله سماحة السيّد محمّد حسين فضل الله، أن الصين هي أقرب إلينا وإلى قضايانا من الولايات المتحدة الأميركية ومن كثير من الدول الأوروبية، من خلال مقاربتها السياسية العقلانية للأمور في المنطقة.
وشدد على أن الكثير من الدوائر السياسية الغربية لا يهمها واقع الإنسان المسلم في الصين أو خارجه، ولا تقيم اعتباراً لحقوق الإنسان المتصلة بالإنسان المستضعف أو المسلم، ولكنها تريد ابتزاز الصين في كثير من الأمور، مشدداً على رفض استخدام الأقليات المسلمة كورقة ابتزاز في العلاقات الدولية، داعياً الصين إلى الانفتاح على مواطنيها المسلمين واحترام حقوقهم ورسالتهم وشعائرهم.
مواقف سماحته جاءت خلال استقباله سفير الصين في لبنان، ليو زيمينغ، الذي هنأ سماحته بعيد الفطر، وتداول معه في العلاقات الصينية مع الدول العربية والإسلامية.
وقدّم السفير الصيني شرحاً وافياً ضمّنه وجهة نظر بلاده حيال ما حصل في إقليم شينغ جيانغ في أحداث الخامس من تموز الفائت، مشدداً على احترام الصين للدين الإسلامي وللمسلمين، مؤكداً أن قضية إقليم "شينغ جيانغ" ليست قضية دينية أو قومية وأن الصين ترفض أية إساءة تستهدف الإسلام وهي لم تسئ للإسلام قط، وتسعى لأفضل العلاقات مع المسلمين والبلدان العربية والإسلامية، مشيراً إلى بعض الأطراف الغربية التي حاولت الدخول على خط العلاقات بين الصين والعالم الإسلامي، وإلى الدور السلبي الذي لعبته وسائل الإعلام الغربية في خلال هذه الأزمة.
من جهته، أكد سماحة السيد فضل الله أن العالم الإسلامي لا يشعر بعقدة تجاه الصين، بل يسعى للانفتاح على هذه الأمة التي سلكت خطوط الانفتاح السياسي والاقتصادي بما مكنّها من الاقتراب من الصدارة عالمياً، داعياً النظام الصيني إلى الانفتاح أكثر على مواطنيه المسلمين، وإلى تفعيل وتحسين العلاقة مع بقية الدول العربية والإسلامية.
وقال سماحته: لقد قلنا سابقاً إن دول الاتحاد الأوروبي هي أقرب إلينا من الولايات المتحدة الأميركية التي تصر دائماً على النظر إلى المنطقة بالعين الإسرائيلية، وتقارب الأمور من زاوية الأمن الإسرائيلي والمصلحة الإسرائيلية، ونحن نعتقد أن الصين بمقارباتها السياسية العقلانية والمنفتحة على قضايا الإنسان في العالم هي أقرب إلينا وإلى قضايانا من الولايات المتحدة الأميركية ومن كثير من دول الاتحاد الأوروبي التي أصرّت على عدم الخروج من دائرة الضغط الأميركية، مؤكداً ضرورة التطلّع إلى قضايا المنطقة برؤية موضوعية ومستقلة.
ورأى سماحته أن الكثير من الدوائر السياسية الغربية لا يهمها واقع الإنسان المسلم في الصين أو خارج الصين، ولا تقيم اعتباراً لحقوق الإنسان إذا اتصلت المسألة بالإنسان المسلم أو المستضعف، ولكنها تعمل لإدخال المسألة في المساومات السياسية، وفي سياسة الابتزاز الدولية لتحقيق بعض الأهداف التي تتصل بمصالحها الذاتية، مشدداً على رفض استخدام الأقليات المسلمة كورقة للابتزاز في العلاقات الدولية، داعياً إلى احترام حقوق هذه الأقليات وعدم الإساءة إلى رسالتها وحقوقها وشعائرها.
وأكد سماحته أننا نطمح للتوسع في العلاقات الإسلامية الصينية، مشدداً على تطوير هذه العلاقات لتتجاوز العناوين السياسية والاقتصادية إلى العناوين الإنسانية والروحية، مشيراً إلى أن تعاليم الإسلام كانت تحث المسلمين دائماً على الانفتاح على الآخر، بصرف النظر عن عنوان المغايرة الثقافية أو الفكرية أو القومية أو ما إلى ذلك، داعياً إلى تطوير العلاقات اللبنانية ـ الصينية وتعزيزها، وخصوصاً في ظل الهجمة الأميركية المتصاعدة على لبنان، والساعية إلى إغراقه بالمزيد من المشاكل والتعقيدات الاقتصادية والسياسية.
2009-09-26