ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: كيف تغيرت المعادلة من وزارة الاتصالات إلى الاتصالات الاقليمية
محمد حسين سبيتي
على وقع فشل الإجتماع الثلاثي في واشنطن الذي ضم كلا من الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس ورئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو، وفي أعقاب الزيارة المفاجئة والناجحة للرئيس السوري بشار الأسد للسعودية، شهدت الساحة اللبنانية بين ليلة وضحاها تغيرا واضحا في مواقف فريق الموالاة يتعلق بتشكيل الحكومة اللبنانية، وترافق ذلك مع بدء الرئيس المكلف إستشاراته النيابية.
فبعد أن كانت مختلف أطياف هذا الفريق تضع كرة تعطيل تشكيل الحكومة في ملعب المعارضة وبالتحديد التيار الوطني الحر ووزارة الاتصالات تغيرت النغمة فأصبح هذا الفريق يرى أن المشكلة ليست في الأشخاص ولا في الحقائب بل هي في الاتصالات والتفاهمات الإقليمية.
النائب السابق الاستاذ ناصر قنديل وفي اتصال هاتفي شرح لـ"الانتقاد.نت" حيثيات هذا الواقع، فقال: "لمس فريق المعارضة من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري استعداده للحوار للوصول الى تشكيلة حكومية، هذا في وقت اتفق فيه الطرفين على الدخول في الاستشارات النيابية دون شروط مسبقة".
في ظل هذا الواقع، اوضح قنديل "شهدنا تغييرا في سياسة فريق الموالاة تجاه فريق المعارضة باتجاه الانفتاح لان الاول ادرك ان التاثير الاميركي في المنطقة بدا يضعف"، مضيفا بان المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل فشل في اطار مساعيه الاخيرة في تطبيق وجهة النظر الامريكية التي ارادت مقايضة وقف الاستيطان بتطبيع العرب مع الكيان الصهيوني، معتبرا بان الصفقة الاميركية تتمحور حول مقايضة التطبيع بالاستيطان وتقويض الطرف العربي بوضع اليد على لبنان من خلال تركيبة يتحول فيها رئيس الحكومة الى الحاكم المطلق، لافتا الى فشل الادارة الامريكية في تحقيق ذلك.
واضاف الاستاذ قنديل "هناك تغييرا ما حصل في منتصف الطريق وهو عجز الاميركي المطلق لوقف الاستيطان، هذا ما جعل فريق الموالاة يراجع حساباته، وينطلق نحو تليين الموقف مع فريق الموالاة".
في السياق ذاته، اعتبرالنائب قنديل "ان زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى السعودية ولقائه بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، اعادت خلط الارواق لمصلحة العرب"، مشيرا الى ان هدف الرئيس الاسد من هذه الزيارة ان يقوي شوكة العرب امام المستعمرين من اجل ان يحبط كل اشكال وانواع الهيمنة الغربية، لذلك تنازل وزار السعودية.
وأشار قنديل الى ان الاسد اراد بهذه الزيارة ان يعيد السعودية الى المربع الذي كانت عليه سابقا حتى يتسنى لها وبالتعاون مع الطرف السوري حل الازمة اللبنانية.
وانهى النائب ناصر قنديل حديثه لموقعنا الاكتروني، بالقول "مبادرة الاسد انطلقت من قرائته للمتغيرات لينقل السعودية الى الموقف التي يجب ان تكون فيه لتستمر بموقفها المعارض لـ"اسرائيل" لا التفاوض معها"، مضيفا بانه ترتب على هذه الزيارة تعاونا سعوديا يترجم بزيارة الملك عبد الله الى دمشق، متمنيا على الطرف اللبناني ان يسارع في تشكيل الحكومة لكي يستمر التقارب السعودي - السوري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018