ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: سرية تامة في ملف الطعون النيابية وتوقعات بقبول العديد منها

خاص الانتقاد.نت: سرية تامة في ملف الطعون النيابية وتوقعات بقبول العديد منها
سليمان: الطعون تدرس بسرية تامة وما يثار في الاعلام في هذا المجال غير دقيق


أحمد شعيتو
هل سيعلو صوت القضاء فوق صوت السياسة في موضوع الطعون الانتخابية مثبتا استقلالية في ظل التجاذبات والتدخلات وفي خضم اللاإستقرار السياسي ؟ الموضوع هنا متعلق بالتحديد بالمجلس الدستوري المستأنف انطلاقته حديثا، والطعون الانتخابية المقدمة امامه والتي يعكف على دراستها..

كلام كثير قيل حول نزاهة الانتخابات النيابية الاخيرة التي حصلت في حزيران/ يونيو الماضي والتجاوزات الكبرى والمخالفات العديدة التي شابت سيرها واثرت على نتائجها. وفي هذه الحالة فعلى المرشح الذي لم ينجح في دائرته ان يملك مستندات واثباتات تدل على الغش او اساءة استعمال وخرق للقانون وتجاوزه، واستنادا الى ذلك فقد تقدم بعد الانتخابات 19 نائبا او مرشحا بطعون في دوائرهم.. اما الطعون فينظر فيها واما النتائج فستظهر وهي وان كرست نظرية المخالفات او لم تكرسها فستعطي صورة مهمة للقضاء وصلاحياته الاساسية .

دراسة الطعون واتخذا القرارات

خاص الانتقاد.نت: سرية تامة في ملف الطعون النيابية وتوقعات بقبول العديد منهابالكتمان الشديد تحاط دراسة الطعون النيابية التي قدمت في عدد من الدوائر خاصة في زحلة والمتن، بحيث ان رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان رفض الخوض في هذا الموضوع مكتفيا بالقول لـ"الانتقاد.نت" ان الطعون يستمر درسها وعندما تصبح القرارت بشانها جاهزة سيعلن عنها مشيرا الى ان الامر محاط بالسرية التامة ولا يتم الحديث عنه في الاعلام واصفا ما يثار في الاعلام في هذا المجال بأنه غير دقيق.

توقعات بإبطال نيابات كانت برزت على لسان سياسيين او قانونيين على السواء، حيث ان السياسيين الذين قدموا الطعون اكدوا الامل بقبولها نظرا الى انها ترتكز لأسس قوية جدا لا يمكن رفضها واوردوا امثلة ووقائع عدة وحقائق اعتبروها دامغة، اما القانونيون فيعتبر بعض منهم استنادا الى الاسس القانونية والدستورية والى ما احاطوه من اطلاع ودراسة لهذا الملف ان هناك احتمالا كبيرا لقبول عدة طعون. ومن هؤلاء رئيس المجلس الدستوري الاسبق يوسف سعد الله الخوري الذي اكد في حديث لـ"الانتقاد نت" توقعاته بابطال اكثر من نيابة بعدما اطلع على الطعون المقدمة .

معطيات ووقائع

اما المرتكزات التي يستند اليها في توقعه فهي ان "هناك مستندات واثباتات ومعطيات ومعلومات عديدة كفيلة بتقديره الشخصي ان توصل الى قبول عدة طعون ومن هذه المعطيات في زحلة على سبيل المثال لا الحصر:

ـ 15000 ناخب تم قيدهم خلافا للأصول في القوائم الانتخابية وخارج المهلة القانونية وانتخب منهم 7900 وهم رجحوا النتائج لصالح الموالاة في هذه الدائرة.

ـ  السقف المالي الذي تم تجاوزه خلافا للقانون الانتخابي حيث ان هناك الكثير من المستندات التي تثبت ذلك".

اما في المتن فهناك معطيات عدة وشواهد حول المخالفات لا سيما السقف المالي وتجاوزه.

القرارات وما بعدها

المجلس الدستوري الذي ينظر في الطعون تلك هو قاضي إبطال وقاضي إرشاد، فهو له الحق ان يبطل النيابة وله الحق ان يعطي ارشادات وكذلك ان يوجه لوما معنويا للسلطة عند وجود مخالفات موصوفة . ولكن ماذا عن تدخل السياسة وتأثيرها في هذه الصلاحيات، هنا يؤكد الخوري ان من المفترض "ان قرارات المجلس مبرمة ونهائية ولا يمكن التدخل السياسي على هذا الصعيد". اذاً فالمجلس له صلاحيات دستورية قوية في هذا الشأن واي تدخل سياسي سيعتبر فاضحا ويهدد ركائز المؤسسات الدستورية والقضائية، وعلى هذا الاساس ينطلق عمل المجلس المتجاوز للتدخل السياسي، وبعد دراسة الطعون والتمحيص فيها الى اتخاذ القرارات باجماع 7 على عشرة من اعضاء المجلس الدستوري، وقانون المجلس يحدد اذا كانت الادلة تؤثر على عدد كثيف او قليل من الناخبين. واذا ابطل المجلس نيابة ما فهو امام خيارين او حلين بحسب الحوري:

ـ  يبطل النيابة ويعلن فوز المرشح الطاعن اذا كانت له الاكثرية المطلوبة.

ـ  يبطل ويوصي بإعادة الانتخابات لهذا المركز الذي طعن فيه ( انتخابات فرعية).

يبقى انه في ظل حكومة مستقيلة او حكومة تصريف اعمال لا يمكن التذرع بعدم تنفيذ قرارات المجلس لأن هذا العمل يبقى اساسيا وضروريا حتى في ظل هكذا حكومة خاصة ان الدستور يحتم اجراء الانتخابات ويؤكد عليها كمرتكز دستوري وسياسي .

2009-09-26