ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: الممولون أوقفوا الدفع.. والحاشية أبعدت
باريس – نضال حمادة
غاب محمد زهير الصديق عن فرنسا وأبقى خلفه أزمات ومشاكل يتلقاها مجموعة الحاشية التي وظفت للإحاطة به والحفاظ عليه. آخر ضحايا الصديق من هذه الحاشية وهو احد حراسه اللبنانيين الذي وجد نفسه أمام المحاكم بسب محمد زهير الصديق.
وفي التفاصيل أن الحاشية التي وكلت الاهتمام بالصديق في فرنسا دأبت على استئجار سيارات لمحمد زهير الصديق من شركة لتأجير السيارات يملكها شخص لبناني ومقر الشركة في الدائرة التاسعة في العاصمة الفرنسية باريس. وكان يتم استئجار السيارات على أسم لبناني آخر من المحيطين بالصديق . وحسب مصادر قضائية فرنسية تلقى صاحب شركة الإيجار مخالفات من مصلحة السير بقيمة خمسة آلاف يورو على سيارات كان يقودها زهير الصديق، ما دفع الشركة المؤجرة إلى رفع دعوة قضائية أمام محكمة المال في باريس ضد الشخص الذي كان يوقع العقود باسمه. غير أن الأخير وكل مكتب محاماة لرد الدعوة والدفاع عن نفسه.
وبحسب مصادر في مكتب المحاماة الذي يتولى الدفاع عن الحارس اللبناني فإن موكله غير قادر على سداد المبلغ بسبب توقف الجهات الدافعة عن التمويل منذ مغادرة زهير الصديق لفرنسا. وحددت جهات في المكتب طريقة الدفاع عن موكلها عبر محاولة طلب صور الرادار للتعرف على الشخص الذي كان يقود السيارات عند حصول المخالفات .
يذكر أن محمد زهير الصديق أو ما كان يسمى بالشاهد الملك كان وصل إلى فرنسا صيف العام 2005 قادما من بلد خليجي كبير، وقد نصحت المخابرات الفرنسية حينها الرئيس السابق جاك شيراك بعدم استقباله بعدما حققت معه في جنيف وأخبرت الرئيس الفرنسي أن الرجل فارغ، غير أن شيراك أصر على استقباله وحمايته. وقد نقل بعدها إلى ماربيا لعرضه على رفعت الأسد والتأكد من كونه ضابط سوري، غير أن الأنباء تورد أن الأسد أكد للفرنسيين أن هذا الرجل ليس ضابطا في الجيش السوري.
وضع الصديق في الشهور الأولى من إقامته الفرنسية في فندق صغير في ضاحية (مالاكوف) جنوبي باريس، وقد حجز الفندق بالكامل لمدة ثلاثة أشهر وكان محاط بالشرطة. ومن ثم نقل مع عائلته إلى منزل صغير في ضاحية (شاتو) الراقية غربي باريس. حيث بدأ الجيران يضجون من وجوده ووجود الشرطة الدائم في الشارع، ومن ثم ساءت أوضاعه المادية بعدما كان يتم تخفيض مخصصاته باضطراد وهذا ما جعله يخرج عن طوره مرات عدة ويدعوا لمؤتمرات صحفية كانت السلطات الفرنسية تلغيها في اللحظات الأخيرة. تولى الأمن الفرنسي حمايته وكانت تحيط به حاشية وضعها معارضان سوريان كانا في قمة السلطة في دمشق سابقا. غير أن ذهاب الرئيس شيراك ودخول الرئيس نيكولا ساركوزي إلى قصر الإيليزيه غير المعادلة الفرنسية اتجاه سوريا، فتم التخلص من الصديق عبر ترحيله، ومن ثم بدأ انفراط عقد الحاشية بعدما توقف المعارضان عن التمويل، وقام احدهم ببيع ما يمتلكه من شقق في باريس. وقد تم طرد اثنان من الحاشية إلى اسبانيا ونقلت الشرطة الفرنسية ثالث تحت حراستها من إحدى الشقق التي بيعت إلى مكان مجهول رغم رفض زوجته الفرنسية، وتفرق الباقون بين دول أوروبا، وها نحن الآن نشاهد فصل جديدا مع احد أعضاء الحاشية ولله في خلقه شؤون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018