ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله يحذر من مخطط دولي تواكبه جهات تكفيرية ومغالية في الأمة لإشغال المسلمين بعضهم ببعض وإنهاء القضية الفلسط
شدّد سماحة آية الله السيّد محمّد حسين فضل الله، على ألا نغرق في وحول السياسة في لبنان، لأن السياسة اللبنانية في كثير من نماذجها، توحّلت وعملت على "توحيل" الكثير من الذهنيات.
وأشاد سماحته ـ أمام وفد علمائي من مدينة صيدا ـ بمدينة صيدا، عاصمة الجنوب والتي مثلت قلعة إسلامية عاشت الإسلام فكراً وحركة وجهاداً، داعياً إلى استذكار الوقفات الجهادية الوحدوية التي أخرجت الاحتلال من الجنوب، والعمل مجدداً لنتوحد تحت راية الإسلام والجهاد ضد العدو.
وأكد أن الإسلام يتعرض لحرب عالمية تُستخدم فيها العناوين الثقافية والفنية والأمنية، إضافة إلى الاحتلال، لتشويه صورته، ولتدمير الواقع الإسلامي بالفتن المذهبية، داعياً إلى رصد الحركة الثقافية المعادية وعدم الاكتفاء بالزهو عندما تتحدث مراكز البحوث الغربية عن الإسلام كدين أول على مستوى الإنبعاث في العالم.
ونبّه إلى أن الخطة التي يُعمل لها الآن هي إشغال المسلمين بعضهم بعض تمهيداً لإنهاء القضية الفلسطينية، داعياً إلى مواجهة المستكبرين والجهات المغالية والتكفيرية معاً وفضح الجهلة في الأمة وكشفهم.
كلام سماحته جاء خلال استقباله وفداً من علماء صيدا ومشايخها برئاسة الشيخ غازي حنينة هنأه بعيد الفطر، بحث معه في الأوضاع اللبنانية بعامة، والأوضاع داخل الساحة الإسلامية على وجه الخصوص، وما تتعرض له مسيرة الوحدة الإسلامية من تحديات في ظل المساعي التي يقوم بها أطراف دوليون وإقليميون للإيقاع بين المسلمين، والسبل التي ينبغي السير عليها لتحويل المناسبات الإسلامية إلى مناسبات وحدوية تجمع السنة والشيعة في خط واحد، لحماية الإسلام وقضايا المسلمين وصون الوحدة الوطنية.
حنينة
وتحدث الشيخ غازي حنينة ناقلاً تحيات الأهل في صيدا، واحترامهم وتقديرهم لمواقف سماحته الإسلامية الوحدوية، وقال: "نحن نرى فيكم الإشراقات الإسلامية الأصيلة التي تطل علينا في لبنان وفي الأمة كلها".
وأكد أن الصورة التي ينقلها الإعلام المعادي، وخصوصاً الإعلام الغربي، تحاول تصوير الساحة الإسلامية كلها بأنها ساحة احتقان، وأن الوضع مأزوم تجاه هذا المذهب أو العكس، مع أن ساحتنا الإسلامية تزخر بالطاقات الوحدوية، وبالخيرات الكثيرة التي ينبغي العمل لاستجماعها واستنباتها، لنؤلّف بين قلوبنا أكثر، ولندرك ثمرات الوحدة الإسلامية في الواقع العملي في لبنان وخارجه.
وختم شاكراً للسيد فضل الله مواقفه الإسلامية التي قطعت الطريق على دعاة الفتنة ووضعت الأسس المتينة للوحدة الإسلامية، داعياً العلماء إلى استلهام هذا الخط واقتباس هذا النهج.
فضل الله
وتحدث سماحة السيد فضل الله في الوفد مشيراً إلى مدينة صيدا التي مثلّت القلعة الإسلامية التي عاشت ـ من خلال أهلها والجذوة الإسلامية المباركة فيها ـ الإسلام فكراً وحركة وجهاداً، والتي أسست، كعاصمة للجنوب مع بقية مدن الجنوب وقراه، لحركة المقاومة والمواجهة ضد المحتل، حيث أثمرت هذه الحركة في وحدتها وانسجامها، وأدّت إلى خروج المحتل ـ في بداية انسحابه من الجنوب ـ في العام1985... وعلينا جميعاً أن نستذكر هذه الوقفات المضيئة في تاريخنا، لنمنع كل سعاة الفتنة من اختراق واقعنا، ولنعمل في سبيل أن نتوحّد تحت راية الإسلام وعنوان المقاومة والجهاد، والدفاع عن الوطن ضد العدو وكل من تسوّل له نفسه أن يعيدنا إلى الوراء، وعلينا ـ في صيدا وجوارها وكل مدننا وقرانا ـ ألا نغرق في وحول السياسة في لبنان، لأن السياسة اللبنانية في كثير من نماذجها هي سياسة توحّل، لا تحمل في حركتها وأهدافها غايات رسالية وإنسانية، بل مطامع شخصية وعصبيات انفعالية عملت على "توحيل" الذهنيات وتعقيد الأمور البسيطة، واستسهال الفتن، واستبعاد الحلول، بما يُفضي إلى إراحة المحتل الإسرائيلي وطمأنة المستكبر الأميركي.
أضاف: إن من الواجب على المسلمين جميعاً، سواء كانوا من السنة أو من الشيعة، أن يرصدوا الحرب التي أقبلت علينا من كل حدب وصوب لتشويه صورة الإسلام، فلا يكفي أن نشعر بالزهو عندما تتحدث الدراسات الغربية عن أن الإسلام هو أكثر الأديان انبعاثاً في العالم، لأن الآخر يرصد حركتنا، ويعمل لتدميرنا من الداخل، ويتحرك وفق خطين: تشويه صورة الإسلام في مفاهيمه وعقائده، وتدمير الواقع الإسلامي بالفتنة التي يعمل لتحريكها بين السنة والشيعة في أكثر من ساحة، وبالتعاون الوثيق مع العدو الصهيوني، الذي يعقد المؤتمرات، ويطلق الدراسات والأبحاث التي تتحدث عن خطر المسلمين، حتى المعتدلين منهم، على الغربيين.
وتابع: إن الإسلام يتعرض لحرب عالمية خفية من جهة وظاهرة من جهة أخرى، تتمثل في الحرب الثقافية المبرمجة والمدروسة والهادفة، والتي تأتي من ضمنها الحرب على الرموز الإسلامية التاريخية أو الحالية، والتي تشوّه فيها صورة الإسلام والمسلمين، تارة تحت عناوين فنيّة، وأخرى تحت لافتات سياسية، إضافة إلى الحروب الأمنية والاقتصادية، والاحتلال الذي يجثم فوق صدور المسلمين في كثير من البلدان، والقواعد العسكرية التي تمثل مواقع جاهزة لشن الحروب أو التهويل على النظم السياسية هنا وهناك.
وأردف: إن الخطة التي يعملون فيها الآن لملء الفراغ السياسي الذي تعيشه المنطقة، هي إشغال المسلمين بالحروب الداخلية، وبالفتن المذهبية المتنقلة، والتي يبحث العدو المستكبر عن مفرداتها في التاريخ الإسلامي، ويجد في الأمة من الجهات التكفيرية والفئات الخرافية والمغالية ما يحقق أهدافه فيجعل السعي للفتنة واقعياً، بينما يتحرك الوحدويون المخلصون ليصطدموا بجدران المغالين وحواجز التكفيريين الذين تلمسوا لأنفسهم مكاناً عند الكثيرين من الجهلة الذين يُراد لهم أن يتصدّروا الواقع الإسلامي، وأن يكونوا الناطقين باسم مئات الملايين، والأمة بريئة من هؤلاء، وعلى الطليعة الواعية فيها أن تعمل لفضحهم وكشف خططهم وتعريتهم قبل أن يتمكنوا من إسقاط الهيكل على رؤوسنا جميعاً.
ودعا سماحته إلى اقتفاء أثر السلف الصالح في إدارة الخلافات داخل الواقع الإسلامي وفق مبدأ: تغليب مصلحة الإسلام والمسلمين على المصالح الفئوية والذاتية لهذه المجموعة أو تلك، ولهذا الرمز المذهبي أو ذاك... مشيراً إلى أن المرحلة تحمل تعقيدات كثيرة في المنطقة، وأن المطلوب من العلماء توجيه المسلمين جميعاً إلى خطورة المخطط الدولي المدعوم صهيونياً لإثارة الفتنة وإشغال المسلمين بعضهم ببعض، وصولاً إلى تحقيق أهداف العدو بمصادرة الأرض وإنهاء القضية الفلسطينية.
وأشاد سماحته ـ أمام وفد علمائي من مدينة صيدا ـ بمدينة صيدا، عاصمة الجنوب والتي مثلت قلعة إسلامية عاشت الإسلام فكراً وحركة وجهاداً، داعياً إلى استذكار الوقفات الجهادية الوحدوية التي أخرجت الاحتلال من الجنوب، والعمل مجدداً لنتوحد تحت راية الإسلام والجهاد ضد العدو.
وأكد أن الإسلام يتعرض لحرب عالمية تُستخدم فيها العناوين الثقافية والفنية والأمنية، إضافة إلى الاحتلال، لتشويه صورته، ولتدمير الواقع الإسلامي بالفتن المذهبية، داعياً إلى رصد الحركة الثقافية المعادية وعدم الاكتفاء بالزهو عندما تتحدث مراكز البحوث الغربية عن الإسلام كدين أول على مستوى الإنبعاث في العالم.
ونبّه إلى أن الخطة التي يُعمل لها الآن هي إشغال المسلمين بعضهم بعض تمهيداً لإنهاء القضية الفلسطينية، داعياً إلى مواجهة المستكبرين والجهات المغالية والتكفيرية معاً وفضح الجهلة في الأمة وكشفهم.
كلام سماحته جاء خلال استقباله وفداً من علماء صيدا ومشايخها برئاسة الشيخ غازي حنينة هنأه بعيد الفطر، بحث معه في الأوضاع اللبنانية بعامة، والأوضاع داخل الساحة الإسلامية على وجه الخصوص، وما تتعرض له مسيرة الوحدة الإسلامية من تحديات في ظل المساعي التي يقوم بها أطراف دوليون وإقليميون للإيقاع بين المسلمين، والسبل التي ينبغي السير عليها لتحويل المناسبات الإسلامية إلى مناسبات وحدوية تجمع السنة والشيعة في خط واحد، لحماية الإسلام وقضايا المسلمين وصون الوحدة الوطنية.
حنينة
وتحدث الشيخ غازي حنينة ناقلاً تحيات الأهل في صيدا، واحترامهم وتقديرهم لمواقف سماحته الإسلامية الوحدوية، وقال: "نحن نرى فيكم الإشراقات الإسلامية الأصيلة التي تطل علينا في لبنان وفي الأمة كلها".
وأكد أن الصورة التي ينقلها الإعلام المعادي، وخصوصاً الإعلام الغربي، تحاول تصوير الساحة الإسلامية كلها بأنها ساحة احتقان، وأن الوضع مأزوم تجاه هذا المذهب أو العكس، مع أن ساحتنا الإسلامية تزخر بالطاقات الوحدوية، وبالخيرات الكثيرة التي ينبغي العمل لاستجماعها واستنباتها، لنؤلّف بين قلوبنا أكثر، ولندرك ثمرات الوحدة الإسلامية في الواقع العملي في لبنان وخارجه.
وختم شاكراً للسيد فضل الله مواقفه الإسلامية التي قطعت الطريق على دعاة الفتنة ووضعت الأسس المتينة للوحدة الإسلامية، داعياً العلماء إلى استلهام هذا الخط واقتباس هذا النهج.
فضل الله
وتحدث سماحة السيد فضل الله في الوفد مشيراً إلى مدينة صيدا التي مثلّت القلعة الإسلامية التي عاشت ـ من خلال أهلها والجذوة الإسلامية المباركة فيها ـ الإسلام فكراً وحركة وجهاداً، والتي أسست، كعاصمة للجنوب مع بقية مدن الجنوب وقراه، لحركة المقاومة والمواجهة ضد المحتل، حيث أثمرت هذه الحركة في وحدتها وانسجامها، وأدّت إلى خروج المحتل ـ في بداية انسحابه من الجنوب ـ في العام1985... وعلينا جميعاً أن نستذكر هذه الوقفات المضيئة في تاريخنا، لنمنع كل سعاة الفتنة من اختراق واقعنا، ولنعمل في سبيل أن نتوحّد تحت راية الإسلام وعنوان المقاومة والجهاد، والدفاع عن الوطن ضد العدو وكل من تسوّل له نفسه أن يعيدنا إلى الوراء، وعلينا ـ في صيدا وجوارها وكل مدننا وقرانا ـ ألا نغرق في وحول السياسة في لبنان، لأن السياسة اللبنانية في كثير من نماذجها هي سياسة توحّل، لا تحمل في حركتها وأهدافها غايات رسالية وإنسانية، بل مطامع شخصية وعصبيات انفعالية عملت على "توحيل" الذهنيات وتعقيد الأمور البسيطة، واستسهال الفتن، واستبعاد الحلول، بما يُفضي إلى إراحة المحتل الإسرائيلي وطمأنة المستكبر الأميركي.
أضاف: إن من الواجب على المسلمين جميعاً، سواء كانوا من السنة أو من الشيعة، أن يرصدوا الحرب التي أقبلت علينا من كل حدب وصوب لتشويه صورة الإسلام، فلا يكفي أن نشعر بالزهو عندما تتحدث الدراسات الغربية عن أن الإسلام هو أكثر الأديان انبعاثاً في العالم، لأن الآخر يرصد حركتنا، ويعمل لتدميرنا من الداخل، ويتحرك وفق خطين: تشويه صورة الإسلام في مفاهيمه وعقائده، وتدمير الواقع الإسلامي بالفتنة التي يعمل لتحريكها بين السنة والشيعة في أكثر من ساحة، وبالتعاون الوثيق مع العدو الصهيوني، الذي يعقد المؤتمرات، ويطلق الدراسات والأبحاث التي تتحدث عن خطر المسلمين، حتى المعتدلين منهم، على الغربيين.
وتابع: إن الإسلام يتعرض لحرب عالمية خفية من جهة وظاهرة من جهة أخرى، تتمثل في الحرب الثقافية المبرمجة والمدروسة والهادفة، والتي تأتي من ضمنها الحرب على الرموز الإسلامية التاريخية أو الحالية، والتي تشوّه فيها صورة الإسلام والمسلمين، تارة تحت عناوين فنيّة، وأخرى تحت لافتات سياسية، إضافة إلى الحروب الأمنية والاقتصادية، والاحتلال الذي يجثم فوق صدور المسلمين في كثير من البلدان، والقواعد العسكرية التي تمثل مواقع جاهزة لشن الحروب أو التهويل على النظم السياسية هنا وهناك.
وأردف: إن الخطة التي يعملون فيها الآن لملء الفراغ السياسي الذي تعيشه المنطقة، هي إشغال المسلمين بالحروب الداخلية، وبالفتن المذهبية المتنقلة، والتي يبحث العدو المستكبر عن مفرداتها في التاريخ الإسلامي، ويجد في الأمة من الجهات التكفيرية والفئات الخرافية والمغالية ما يحقق أهدافه فيجعل السعي للفتنة واقعياً، بينما يتحرك الوحدويون المخلصون ليصطدموا بجدران المغالين وحواجز التكفيريين الذين تلمسوا لأنفسهم مكاناً عند الكثيرين من الجهلة الذين يُراد لهم أن يتصدّروا الواقع الإسلامي، وأن يكونوا الناطقين باسم مئات الملايين، والأمة بريئة من هؤلاء، وعلى الطليعة الواعية فيها أن تعمل لفضحهم وكشف خططهم وتعريتهم قبل أن يتمكنوا من إسقاط الهيكل على رؤوسنا جميعاً.
ودعا سماحته إلى اقتفاء أثر السلف الصالح في إدارة الخلافات داخل الواقع الإسلامي وفق مبدأ: تغليب مصلحة الإسلام والمسلمين على المصالح الفئوية والذاتية لهذه المجموعة أو تلك، ولهذا الرمز المذهبي أو ذاك... مشيراً إلى أن المرحلة تحمل تعقيدات كثيرة في المنطقة، وأن المطلوب من العلماء توجيه المسلمين جميعاً إلى خطورة المخطط الدولي المدعوم صهيونياً لإثارة الفتنة وإشغال المسلمين بعضهم ببعض، وصولاً إلى تحقيق أهداف العدو بمصادرة الأرض وإنهاء القضية الفلسطينية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018