ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال آلان طابوريان يتحدث لـ"الانتقاد.نت" عن مشروع "الربط السداسي"

وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال آلان طابوريان يتحدث لـ"الانتقاد.نت" عن مشروع "الربط السداسي"

ان تبادر دولة ما بالقيام بمشروع ما او ابرام معاهدة اواتفاق معين مع دول اخرى وتسعى من وراء ذلك الى خدمة الشعب وتحسين ظروفه واحواله فهذا امر جيد وامر يستحق الثناء خصوصا وان الشعب يعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة ويفتقر الى ابسط مقومات الصمود .

ومن ضمن هذه الاتفاقيات مشروع استجرار الطاقة والغاز الذي وقعته الدولة اللبنانية منذ عدة سنوات مع كل من سوريا ومصر والاردن وتركيا والعراق وقد سمي آنذاك بمشروع "الربط السداسي" وقد بدأت أولى بوادره بالظهور مع وصول بعض الكميات من الغاز والكهرباء.

ومع هذا الوصول يأمل اللبنانيون في أن تتحسن التغذية في التيار الكهربائي وأن تنتهي معاناتهم مع هذا القطاع والتي استمرت لعقود طويلة بدون حل، فهل يتحقق ذلك؟.

"الانتقاد نت" سألت وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال آلان طابوريان عن فوائد هذا المشروع وعوائده على خزينة الدولة بشكل عام وعلى قطاع الكهرباء بشكل خاص.

طابوريان لفت إلى أن الفائدة التي يجنيها لبنان من هذا المشروع هي في الوفر المادي الذي تحققه عملية استجرار الغاز لخزينة الدولة، إذ أن استعمال الغاز أوفر من المازوت في تشغيل المحركات المولدة للكهرباء من دون أن يكون لذلك أية علاقة بزيادة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي والتي ستبقى على حالها، خاصة وان معدل الانتاج هو هو ولا زيادة فيه، وخاصة أيضا أن نسبة الكميات المستوردة من الكهرباء بفعل هذا المشروع لا تسمح بذلك في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة النمو المتزايد.

وعلى العكس من ذلك فقد اشار طابوريان الى انه يعكف حاليا على تأمين الكهرباء عبر شراء مولدات كهربائية لا لزيادة عدد ساعات التغذية وانما ليتمكن من مجاراة الطلب الهائل على الكهرباء نتيجة النمو المتزايد فقط ، والذي يتزايد عاما بعد عام لافتا الى ان رفع معدلات التغذية بالتيار الكهربائي لن يتم الا اذا ارتفعت معدلات الانتاج الامر غير المتوفر حاليا واعدا بالعمل جديا على هذا الموضوع.

عادة ما ترمي الدول من خلال بعض الاتفاقيات الموقعة بينها وبين دول اخرى الى تحسين وتطوير شروط وظروف قطاع ما لديها وتعويض النقص او الخلل فيه لتقديم افضل الخدمات لمواطنيها، اما اذا كانت هذه الاتفاقيات غير منتجة وليست ذات جدوى - كالحالة التي نحن بصددها - فإن هذه الدول سريعا ما تنسحب منها الى اتفاقيات أخرى ذات فائدة او انها تعدل في بنود هذه الاتفاقيات بما يتناسب مع مصلحتها ومصلحة شعبها خصوصا وانه لا يوجد في العالم قانون يجبر الدول على التوقيع على ما يخالف توجهاتها ومصلحتها العامة .

تحقيق: ابراهيم مراد

2009-09-28