ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم :

بانوراما اليوم :

القمة السورية ـ السعودية المرتقبة خلال عشرة أيام وتداعياتها على الاستحقاق الحكومي أبرز ما تناولته صحافة اليوم

لطيفة الحسيني

فيما يستكمل الرئيس المكلف النائب سعد الحريري مشاوراته النيابية مع الكتل الوافدة الى البرلمان اللبناني لتأليف الحكومة العتيدة على خير ما يرام، حيث يبدو حتى الان من خلال مباحثاته مع معظم الاقطاب السياسية أن الاجواء تخالف كثيرا ما كان سائدا في التكليف الاول لكن ليس الى حدّ توقع المعجزات، تلقي القمة الثنائية المزمع عقدها بين الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال عشرة أيام بظلالها على استحقاق الـتأليف الثاني وهو ما توقفت عنده معظم الصحف المحلية الصادرة اليوم .

وفي هذا الاطار، تحدثت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها لهذا اليوم عن أن" الشق البروتوكولي المتعلق بزيارة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز إلى العاصمة السورية قطع شوطاً لا بأس به، حيث أعقب توجيه الدعوة الرسمية، مجدداً من خلال قناة وزيري الإعلام السوري محسن بلال والسعودي عبد العزيز خوجة، الخوض تفصيلياً في إجراءات الزيارة وبرنامجها البروتوكولي والسياسي، خاصة أنها ستكون بمثابة تكريس لما أسميت من الجانبين "الصفحة الجديدة" في العلاقات الثنائية بعد زيارة الرئيس بشار الأسد الأخيرة إلى جدة ومشاركته المفاجئة في افتتاح جامعة الملك عبدالله العلمية".

وحسب تقديرات المتابعين بحسب صحيفة "السفير"، فإن "العد العكسي" للزيارة قد بدأ (تردد أن موعد الزيارة تم تثبيته يوم الثلاثاء المقبل) وسيرافق الملك السعودي وفد كبير، ويتخللها برنامج يليق بالضيف الكبير.

وتضيف الصحيفة عينها أنه " المتابعون للتحضيرات في دمشق والرياض، يتفق على أن زيارة الملك عبدالله "لا ترتبط بأي أمر آخر"، وتعني ترجمة هذه العبارة أن الموعد لم يعد مرتبطاً لا بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة ولا بأي عنوان آخر". وهكذا، فان الجانب السعودي قرر اعتماد مقاربة جديدة في علاقته الثنائية بالجانب السوري، تختلف جذرياً عن كل ثنائية العلاقة التي كانت تمر بلبنان أولاً، منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري وحتى "التكليف الأول" القريب جداً".

من جانبها، اعتبرت صحيفة الاخبار أنه "لمن ينتظر قمة سعودية - سورية ثانية، في دمشق هذه المرة، فإن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، بحسب مصادر مطلعة، سيزور سوريا خلال 10 أيام، وأنه ثبت الأمر بعد تلقيه دعوة خطية من الرئيس السوري بشار الأسد نقلها وزير الإعلام محسن بلال إلى نظيره السعودي عبد العزيز خوجة".

قمة الـ "س ـ س" المرتقبة

و"لمن ينتظر الفرج من هذه القمة لبنانياً، فإنها نقلاً عن المصادر نفسها، قد لا تكون مرتبطة بتفاصيل الملف اللبناني، لأن قمة جدة التي جمعت عبد الله والأسد "عرضت هذا الملف من زوايا عدة، وانتهت إلى قرار جديد من نوعه يقضي بعزل العلاقات الثنائية بين البلدين عن ملف لبنان".

وشرحت المصادر أسباب هذا القرار لـ"الاخبار"، "بأن الرئيس السوري أبلغ الملك السعودي تفهم دمشق لمطالب المعارضة، وخصوصاً مطالب العماد ميشال عون، لكنه كان واضحاً بأن دمشق لن تتدخل في ملف تأليف الحكومة، وأنها ليست في وارد ممارسة أي نوع من الضغوط على قوى المعارضة"، وشرح بالتفصيل أن "حزب الله كطرف رئيسي ليس أيضاً في وارد الضغط على عون. وبالتالي فما دامت سوريا في غير وارد التدخل والسعودية لا تجد نفسها مضطرة للضغط على حلفائها، ولا سيما على الرئيس المكلف سعد الحريري، فإن المسائل التي تخص مستقبل العلاقات السعودية ـــــ السورية يجب ألا تبقى رهينة ملف لبنان".

بدورها، رأت صحيفة النهار أن "توسيع الملحق الاضافي للاستشارات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ليضم اليه ثلاث كتل غداً الاربعاء بعد ان ينهي اليوم البرنامج الأساسي، يشير الى ان تاليف الحكومة الجديدة لا يزال مؤجلاً".

وأضافت "النهار" أنه "وفيما امتنعت أوساط الحريري عن الخوض في أي نوع من التكهنات في شأن ما ستنتهي اليه جهود التأليف في هذه الجولة الجديدة التي بدأت الخميس الماضي، وصف مراقبون سلوكه بأنه مستعجل بتمهل" في اطار موازنة الامور كي يبلغ الهدف المنشود المتمثل في قيام حكومة متوازنة تعكس حقيقة ما انتهت اليه الانتخابات النيابية في 7 حزيران الماضي".

الامريكيون والفرنسيون على خطّ تشكيل الحكومة

وتابعت الصحيفة المذكورة أنه "في الوقت ذاته أطلت أمس على المشهد الحكومي مواقف اميركية وفرنسية وسورية. فقد تلقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من نائب الرئيس الاميركي أمس اتصالاً هاتفياً، تخلله تشاور في العلاقات الثنائية. وجاء هذا الاتصال، كما الحديث الخاطف الذي أجراه الرئيس الاميركي في الاستقبال الذي أقامه لرؤساء الوفود المشاركة في دورة الجمعية العمومية في نيويورك، مع الرئيس سليمان، بمثابة استعاضة اميركية عن اللقاء الذي تعذر ترتيبه له مع الرئيس الاميركي باراك أوباما على هامش الدورة، وذلك من اجل ايصال الرسالة الاميركية بدعم الولايات المتحدة للبنان، وطمأنة اللبنانيين الى ان لا حلول في المنطقة على حساب لبنان".

وفي المحطتين، عبر الرئيس الاميركي كما نائبه عن تمنياتهما ان يعجل في تأليف الحكومة الجديدة، من دون الخوض في تفاصيل عملية التأليف، او في العقبات التي تعترضها، إنطلاقاً من حرص الولايات المتحدة، كما كل رؤساء الدول الذين إلتقاهم رئيس الجمهورية في نيويورك، على عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، كما أكدت مصادر مطلعة للنهار".

صحيفة اللواء أشارت في افتتاحيتها اليوم الى أنه " اذا كانت الاجندة السعودية لا تشمل في هذه المرحلة، زيارة الوزير خوجه الى بيروت في المدى القريب، وفق ما ابلغ المتصلين به امس، واصفاً الامور بأنها طيبة، في اشارة الى العلاقات السعودية - السورية، فإن الاعتقاد السائد بأن التحركات الاقليمية - الدولية لا بد ان تخدم في نهاية المطاف مسار تأليف الحكومة اللبنانية، وبشكل يتوافق مع المصلحة اللبنانية، وفق التأكيدات التي تبلغتها المراجع الرسمية اللبنانية".

واللافت بحسب "اللواء" أن "التشديد الأميركي على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، تزامن مع تأكيد مماثل عبّر عنه رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الذي أجرى أمس، محادثات مع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة وسعد الحريري قبل ان يغادر بيروت بعدما شارك في حضور احتفالات افتتاح الدورة السادسة للألعاب الفرانكوفونية".

فيون في بيروت

وأبدى فيون، في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، قبيل مغادرته، ارتياحه لمسار الأمور على الساحة اللبنانية امنياً واقتصادياً وسياسياً، معرباً عن أمله في أن يتمكن اللبنانيون في تشكيل الحكومة الجديدة في اقرب وقت، طالما ان الانتخابات النيابية حصلت وكانت مثالية، وقال من الملح ان يتم تشكيل الحكومة لتنفيذ الاصلاحات".

وشدّد على أن فرنسا ستبقى ملتزمة بجانب لبنان ومصلحة وحدته واستقلاله واستقراره، وانها ستبقى على مشاركتها في اليونيفل باعتبارها عامل استقرار مهم في جنوب لبنان، موضحاً انه "من الوهم الاعتقاد انه في الإمكان حل مشاكل المنطقة من دون أن نتحدث مع السوريين ومع أي دول أخرى لها تأثيرها ويمكنها أن تساهم في حل مشاكل لبنان والمنطقة".

مسار التأليف نحو استشارات تكميلية

على صعيد استشارات الحريري أمس، من المقرر أن ينهي الرئيس المكلف اليوم الفصل الأول من استشارات التأليف، على أن يستأنفها بـ"استشارات تكميلية" بحسب جريدة "السفير" تشمل عدداً من الكتل التي سبق والتقاها خلال الأيام الماضية.

وعلمت "السفير" أن استهلالية الفصل الثاني ستبدأ غدا الأربعاء مع كتلة الرئيس نبيه بري، الذي شكل لجنة من كتلة التنمية والتحرير برئاسة أمين عام الكتلة النائب أنور الخليل للقاء الحريري، واستكمال البحث معه حول مسار التأليف الثاني.

أما يوم الخميس، فسيتميز بلقاء ثان بين الحريري والعماد عون على رأس كتلته النيابية، كما سيعقد الرئيس المكلف لقاءات تشمل أيضاً اللقاء الديموقراطي وكتلتي القوات والكتائب. كما ستشمل لقاءات الحريري وللمرة الأولى ممثلي النقابات والهيئات الاقتصادية والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني.

جولة الاربعاء والخميس وقرب اتضاح معالم الصورة الحكومية

وأعربت مصادر نيابية لصحيفة النهار عن اعتقادها، بـ"أن جولة الاربعاء والخميس ربما تظهر معالم الصورة الحكومية، او على الاقل تحدد المسار الذي ستسلكه عملية التأليف، بدءاً من الصيغة وصولا الى الاسماء وتوزيع الحقائب، ووضعت الطريقة التي يتعاطى فيها الرئيس المكلف في طرحه للاسئلة وتدوينه للأجوبة، بأنها الطريقة الانسب في مقاربة الاستحقاق الحكومي في ظل غياب الانسجام السياسي بين الافرقاء في البلد، مشددة على ضرورة الاستفادة من المناخات الاقليمية المريحة والولوج في تأليف الحكومة بالسرعة الممكنة بعد ان اخذت المشاورات والاستشارات الوقت الكافي في هذا الخصوص".

لا علاقة للأمريكيين بالقاعدة الجوية في حامات ..

من جهة ثانية، قالت مصادر عسكرية لبنانية، توضيحاً لما نشرته "السفير" في صفحتها الأولى، أمس، بعنوان "قاعدة جوية لبنانية أم أميركية في حامات"؟ بـ"أن لا علاقة للأميركيين لا من قريب ولا من بعيد ببعض الاقتراحات التي تم تداولها ضمن المؤسسة العسكرية حول كيفية الاستفادة من واقع وجود مدرج للطائرات في حامات، وبينها اعتماده كمدرج للطائرات المروحية العشر (من طراز "بوما") التي سيحصل عليها لبنان، إضافة إلى ما لديه من حوامات، علماً أن هذا المدرج صغير جداً ولا يصلح للطائرات الحربية النفاثة ولم يتعد دور الأميركيين مساعدة الجيش على تدريب الطيارين".

وأوضحت أن "حامات قد اختيرت، على وجه التحديد، لأن مدرجات مطار بيروت باتت مزدحمة، وحامات نقطة وسط وليست بعيدة كمطار رياق أو مطار القليعات".
وفهـــم أن القرار يتضمن نقل مدرسة المغاوير إلى حامات لتتمركز فيها القوات المجوقلة.


2009-09-29