ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم

بانوراما اليوم

انهى الرئيس المكلف النائب سعد الحريري امس المرحلة الاولى من التشاور مع الكتل النيابية، فيما يبدأ اليوم وغداً المرحلة الثانية، التي يجري خلالها استشارات جانبية، على ان يتشاور بعدها مع الرئيس ميشال سليمان في المعايير التي سيعتمدها لتشكيل الحكومة ليطرح في ضوئها الصيغة المتضمنة الحقائب والاسماء.

في ظل هذه الاجواء، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بالحديث عن مجريات الاستشارات النيابية، فكتبت بان الرئيس المكلف سعد الحريري سوف يطلق اليوم الطبعة الثانية من استشاراته الحوارية على طريق تأليف الحكومة العتيدة، في انتظار ما سيؤول إليه الحراك الخارجي بين العواصم المعنية بالشأن اللبناني من دمشق التي ستستقبل خلال الأيام المقبلة الملك عبدالله بن عبد العزيز، وصولاً إلى باريس التي وصلها وزير الخارجية السورية وليد المعلم مروراً بواشنطن التي استقبلت نائب وزير الخارجية السفير فيصل المقداد.

وفي هذا الاطار، اضافت السفير "ينتظر مع هذا الحراك أن تتسع مساحة الانفراج الداخلي، بعدما استمد من التواصل السوري السعودي في قمة جدة جرعة مهمة، جعلت أحد المراجع يتوقع "ولادة حكومية وشيكة"، مستنداً في ذلك الى مشهد لقاء الرابية الذي بدا كأنه محاولة لتنظيم عملية تسهيل المخارج للتأليف الحكومي.

وحول التحضيرات السورية والسعودية لزيارة الملك عبدالله الى دمشق، قالت مصادر مواكبة لـ"السفير" ان التحضيرات قطعت شوطاً مهماً في الإعداد لبرنامج استقبال ملكي يليق بالضيف السعودي، وتوقعت المصادر نفسها صدور إعلان رسمي عن موعد الزيارة التي ستستمر ثلاثة أيام، وتتخللها إضافة إلى اللقاءات الرسمية في دمشق برنامج احتفالي كبير في مدينة حلب.

وفيما نفى خوجة أن تكون له زيارة قريبة إلى لبنان، كشف في الوقت عينه بحسب ما نقلته صحيفة "النهار" ان "زيارة قريبة ستقوم بها شخصية سعودية رفيعة لبيروت من غير ان يحدد توقيتها، مجددا موقف المملكة السعودية "الداعم للبنان دون التدخل في تفاصيل الشؤون السياسية اللبنانية وخصوصا على صعيد تشكيل الحكومة اللبنانية"، واصفا موضوع تشكيل الحكومة بانه "شأن داخلي"، ومتمنيا ان تفضي استشارات الرئيس المكلف مع الكتل النيابية الى "توافق لبناني داخلي وولادة الحكومة سريعا"، مؤكدا ان زيارة العاهل السعودي لدمشق "باتت قريبة".

وفي موازاة ذلك، يبدو المشهد اللبناني مستغرقاً في هدنة سياسية فرضتها ايجابيات الحوار السوري ـ السعودي، واستوجبت تغليب اللغة الايجابية في استشارات الرئيس المكلف التي تم تمديدها حتى يوم غد الخميس، وفيما اكتفى الحريري بعد خروجه من مجلس النواب مساءً بالقول إن "الأجواء جيدة"، ذكر مسؤول مقرب جداً منه لـ"الأخبار" أن أمور تأليف الحكومة تتجه إلى الحسم إيجاباً في غضون أسبوعين حداً أقصى، من دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية.

من جهتها، علمت صحيفة "الديار" ان "الرئيس المكلف سعد الحريري سيقوم مساء الخميس وبعد انتهاء الاستشارات بوضع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تفاصيلها، ومطالب الكتل النيابية فضلا عن تصوره لحصيلة هذه الاستشارات.

وسيلتقي الحريري اليوم "كتلة التنمية والتحرير" ثم كتلة الكتائب، على ان يلتقي غدا كتلة "التيار الوطني الحر" وبعدها كتلة "القوات اللبنانية"، وبهذا الخصوص، اشارت صحيفة "الديار" الى ان مصادر نيابية نقلت للصحيفة بأن القصد من ملحق الاستشارات هو البحث في بعض الاجوبة التي كان الحريري قد طرحها بالنسبة لبعض القضايا التي ليست كلها على تماس مع تشكيل الحكومة، واضافت المصادر ذاتها لـ"الديار" انه في الثماني والاربعين ساعة المقبلة ستظهر ملامح مقاربة تشكيل الحكومة بالتفصيل، باعتبار انه لم يتم التطرق في الاستشارات الى الاسماء والحقائب، مع الاشارة الى ان النواب استشفوا من كلام الحريري ان توجهه هو لحكومة جامعة اي حكومة وحدة وطنية، مع الترجيح المؤكد لاعتماد صيغة 15 - 10 - 5 والانصراف الى الامور التي توقفت عندها عملية التشكيل في المرحلة السابقة وفق المعطيات المتوافرة في الاستشارات وما سيقوم به الحريري من مشاورات اضافية.

وفيما كشفت المصادر لـ"السفير" عن لقاء قريب سيعقد بين بري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون في الساعات المقبلة، كررت تمسك بري بمعادلة السين سين كدافع اساسي الى الحل اللبناني.. "فصيغة ال 15/10/5 تم التوصل اليها في ظل التوافق السوري السعودي وكذلك الأمر بالنسبة الى حكومة الوحدة الوطنية".

وفي السياق ذاته، أوضح نائب قريب من الحريري لصحيفة "الاخبار" أن "الأجواء الإيجابية مصدرها الانفراج على صعيد العلاقة السورية - السعودية، التي تخللها وعد سوري بتسهيل تأليف الحكومة اللبنانية". وأشار النائب المذكور للصحيفة نفسها إلى "غياب أي ضمانات بتنفيذ هذا الوعد".

وفي السياق عينه، ذكر مصدر متابع للاتصالات الجارية بين الأطراف اللبنانية لـ"الاخبار" أن كلام رئيس الجمهورية عن عدم ممانعته توزير الراسبين في الانتخابات النيابية أدّى إلى اتفاق مبدئي على إعادة توزير الوزير جبران باسيل، "لكن من دون حصول المعارضة على حقيبة الاتصالات التي ستكون من حصة رئيس الجمهورية"؛ علماً بأن البطريرك الماروني نصر الله صفير أكد أمس موافقته على ما قاله رئيس الجمهورية لناحية عدم ممانعة توزير الراسبين.

وفي موضوع توزير الراسبين في الانتخابات، كشفت اوساط قريبة من القوى المسيحية في 14 آذار لـ"النهار" ان هذه القوى ولا سيما منها "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب ستبلغ الرئيس المكلف رفضها هذا التوزير من منطلقين: الاول مبدئي يتعلق باحترام نتائج الانتخابات، والثاني سياسي يتعلق بالحرص على تركيبة حكومية لا تضم راسبين في الانتخابات لان الاصرار على توزير جبران باسيل سيستتبع اصرارا مماثلا على توزير شخصيات من قوى 14 آذار لمح اليها أمس النائب انطوان زهرا بينها فارس سعيد وميشال معوض وكارلوس اده وباسم السبع.

بالمقابل، وخلال لقاء الرابية امس، الذي جمع اقطاب التكتل ميشال عون وسليمان فرنجية وهاغوب بقرادونيان وطلال ارسلان بالاضافة الى النائب السابق ايلي سكاف، علمت "السفير" ان المجتمعين وضعوا ما يمكن وصفه بـ "ورقة عمل" تلخص مطالب التكتل ورؤيته لتأليف الحكومة.

بدورها، نقلت الديار بان المجتمعين قرروا التعامل بإيجابية مع خطوات الرئيس الحريري لجهة الحوارات التي يجريها وهم بانتظار ما سيقدمه من اقتراحات مع تمسكهم بالمطالب السابقة، وتحديداً وزارة الاتصالات لجبران باسيل مع تقديرهم لموقف الرئيس ميشال سليمان الاخير لجهة رفض عدم توزير الراسبين، الذي عاد وايده البطريرك قائلا، طالما ان رئيس الجمهورية مع هذا الموقف فنحن معه.

وحول فكرة إعداد مشروع جديد لتأليف الحكومة يقوم على خفض عدد المقاعد الى 24 في مقابل مداورة شاملة للحقائب بما فيها وزارة المال، قال مصدراً متابعاً لـ"الاخبار" إنها "فكرة قديمة، وإن وزارة الثلاثين باتت شرطاً لازماً لإرضاء معظم القوى السياسية.

2009-09-30