ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم
في ظل بوادر الحلحلة الاقليمية و"الانكماش السياسي" المحلي، لا يزال اللبنانيون يأملون بولادة حكومة في اسرع وقت علها تنتشلهم من ازماتهم الاقتصادية ومعاناتهم الاجتماعية خاصة مع بدء العام الدراسي .
ومع انعقاد الآمال على امكانية تسريع التأليف خاصة بعد التقارب السوري - السعودي، اعتبرت جريدة "السفير" ان مصير الحكومة لم يعد معلقا بموعد زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق، لكن وهج الحاجة المشتركة والكبيرة للتقارب بين الرياض ودمشق جعل الوقائع تفرض نفسها على عدد من الملفات الكبرى في المنطقة وأولها الملف الفلسطيني ولن يكون الملف اللبناني بعيدا عن وهجها، الأمر الذي بدأ ينعكس ارتفاعا غير مسبوق في منسوب التفاؤل بقرب ولادة حكومة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب سعد الحريري الأولى.
من جهتها، جريدة "الديار" رأت في زيارة الملك عبد الله لدمشق مناسبة لتنقية الاجواء ومساعدة لبنان على الخروج من ازمته .
جريدة "اللواء" بدورها اشارت الى ان العين اللبنانية بقيت ترنو الى الخارج من دون ان تغفل عن متابعة ما يجري داخل قاعات مجلس النواب، بانتظار ان تهب على لبنان رياح الانفراج التي تخرج حكومة الوحدة الوطنية الى حيز الوجود، طاوية صفحة من القلق والتعنت امتدت منذ ما بعد الانتخابات النيابية، لا سيما خلال اشهر تموز وآب وايلول.
وفي سياق متصل، وافقت المملكة العربية السعودية على طلب اعتماد الدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري السابق سفيرا لسوريا لدى الرياض .
وقد ابلغت مصادر عربية في دمشق وكالة "يو بي آي" ان تسريع الموافقة على طلب قبول الاعتماد اتت لمواكبة التحضيرات الجارية لزيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق .
وفي اطار العلاقات السورية - السعودية علمت "السفير" ان الجانبين توافقا في لقاء جدة، على ان تكون العلاقات بين السعودية وسوريا "غير مرهونة بتطور الملف اللبناني نهائيا"، حيث يتعهد البلدان بعدم التدخل في أي شأن داخلي لبناني، بالاضافة الى الاتفاق على الا يحصل أي تدخلا سعودياً أو سورياً في كل مجريات التأليف الحكومي في لبنان، فالأسماء والحقائب متروكة لتوافق اللبنانيين بين بعضهم البعض.
وتابعت المصادر ان ما طرحه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حول تحصين الحوار السوري - السعودي بحوار عربي ـ إيراني وخاصة بين الرياض وطهران، هو شرط ضروري ومكمل للتفاهم السوري السعودي، وتوقعت أن تلعب دمشق دورا أساسيا في هذا الاتجاه كما تلعب الرياض دورا على صعيد تقريب وجهات النظر بين دمشق والقاهرة...
وفي ظل التفاهم السوري - السعودي، خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن بعض صمته، حيث نقل عنه عدد من نواب "الاربعاء النيابي" وصفه الاجواء بـ "المشمسة والايجابية في ضوء استمرار الاتصالات، والمهم الاتصالات".
داخليا، فقد زار مساء امس وزير الدولة السعودي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء الامير عبد العزيز بن فهد قصر بعبدا امس، فرأت جريدة "النهار" في هذه الزيارة التطور الوحيد الحاصل على الصعيد الداخلي.
وبحسب ما وزعه المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري، فان الامير السعودي حمل تمنيات العاهل السعودي باستمرار وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان وقيام حكومة جديدة تنهض بالأوضاع، في حين ان الرئيس ميشال سليمان شكر «للمملكة وقوفها الدائم والقوي بجانب لبنان ومساندته في شتى المجالات".
وفي هذا الاطار، افادت مصادر مواكبة للزيارة جريدة "النهار" أن الأمير عبد العزيز لم ينقل رسالة وانه قابل رئيس الجمهورية بعد أيام من وجوده في بيروت في زيارة خاصة. واستبعدت في ضوء ذلك كل ما تردد في اليومين الاخيرين عن امكان مشاركة لبنانية في القمة السورية - السعودية، إذ أن أي دعوة سورية رسمية لم تبلغ الى أي مسؤول لبناني في هذا الصدد، كما لم تصدر أي اشارة سعودية الى "اقحام" الملف اللبناني في تلك القمة.
وبالعودة الى الاستشارات النيابية غير الملزمة، لفتت "النهار" الى ان الحريري يحمل نهاية الاسبوع حصيلة الاستشارات النيابية الماراتونية التي أجراها طوال اسبوع الى قصر بعبدا حيث يجري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان "جوجلة" واسعة لها، وربما أيضاً للمناخات السياسية الداخلية والعربية والاقليمية المتصلة بالوضع في لبنان، على ان تبدأ بعد ذلك مرحلة "التفاوض" الجدي في شأن الحقائب والأسماء في التركيبة الحكومية.
من جهتها جريدة "الاخبار" اعتبرت انه وبعد اربعة أشهر إلا أسبوعاً على الانتخابات، لا يزال البلد بلا حكومة، ويواصل الرئيس المكلف استيلاد الاستشارات من الاستشارات، فيما نواب كتلته "يكبّرون حجر" شروط التأليف: بسط سلطة الدولة بالتناغم مع حديث كتائبي عن "ضغط السلاح" .
اذا، اجرى الحريري عصر امس، مجموعة لقاءات، فالتقى وفدا من كتلة "التنمية والتحرير" ضم النواب انور الخليل، علي حسن خليل، ميشال موسى وقاسم هاشم.
وبعد اللقاء، اشار النائب انور الخليل الى انه تم التركيز على معالجة موضوع المديونية العامة للدولة، وآليات خفضها عبر خصخصة بعض القطاعات وفق قواعد "تحفظ حقوق الدولة وتوفّر الخدمات للمواطنين.
ثم التقى كتلة نواب حزب "الكتائب"، التي طالبت بحسب ما ذكر النائب سامي الجميّل، بأن "يكون للمسيحيين، وبصورة خاصة من 14 آذار، الموقع الذي يستحقونه في الحكومة"، معلناً وجود أفكار جديدة بالنسبة إلى هذه الحكومة، منها فكرة حكومة أقطاب مطعمة بتكنوقراط. وركز الجميّل في تصريحه بعد اللقاء، على ما سمّاه "ضغط السلاح" الذي حمّله مسؤولية محاولة الخروج عن النظام السياسي والالتفاف على الدستور، وعدم التطبيق الصحيح والسليم لما يفرضه النظام، ومنع سليمان والحريري "من أن يوقّعا مرسوم تأليف حكومة الأكثرية".
وسيستكمل الحريري استشاراته بلقاء ظهر اليوم مع كتلة "التغيير والإصلاح"، يتبعه آخر مع كتلة "القوات اللبنانية"، في وقت نفى فيه النائب السابق مصطفى علوش، بعد اجتماع الأمانة العامة لقوى 14 آذار، أن يكون اليوم هو الحاسم، فـ"الاستشارات ستستمر إلى مرحلة لاحقة".
في المقابل، ابلغت مصادر قيادية في المعارضة "السفير" ان "اللقاء المقرر اليوم بين الحريري ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون "هو لقاء مهم وحاسم جداً وإذا توصل الجانبان الى وضع النقاط على حروف التأليف الحكومي، فإن ولادة الحكومة تصبح وشيكة" .
واستنادا إلى المعلومات المتوافرة لـ "السفير"، فإن موضوع اعادة توزير وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، أصبح وراء ظهر الحريري وعون، خاصة بعدما أمّن رئيس الجمهورية التغطية اللازمة سياسيا للأمر، فيما تبقى الأمور عالقة عند نقطة أخيرة هي وزارة الاتصالات، حيث يتمسك بها العماد ميشال عون، بينما كان الرئيس المكلف قد طرح إمكان إسنادها الى شخصية محايدة، لكن هذه التسوية لم تلق قبولا من جانب عون حتى يوم أمس.
وقد علمت الجريدة نفسها أن وفد "التغيير والإصلاح" سيطلب من الحريري في لقاء اليوم، تحديد معايير موحدة لتأليف الحكومة، تسري على جميع القوى، لأن من شأن ذلك أن يسهل التفاهم لاحقا على التفاصيل المتصلة بالأسماء والحقائب، وفقا لمقاييس مشتركة يمكن الاحتكام إليها.
من جهة ثانية، استبعد امين عام حزب "الطاشناق" هوفيك مختاريان عبر "السفير" ان يتم طرح مسألة الاسماء والحقائب في اجتماع اليوم بين الحريري وتكتل "التغيير والاصلاح".
وعشية اللقاء، اعلن النائب ميشال عون انه "يقبل بوزارة المال مع اربعة وزراء دولة علماً انهم لم يأتوا على ذكر هذا الطلب في صحفهم عندما طرحناه"
من جهتها، اوساط مقربة من الحريري، اعلنت عبر "السفير" ان الحريري سيقوم باقتراح الحقائب والاسماء بعد الانتهاء من الاستشارات .
وبعيدا عن السياسة، عاد الملف الامني ليتصدر واجهة الاحداث امس.
ففي الوقت الذي كان فيه الجيش اللبناني يداهم امكنة تواجد بعض المطلوبين للعدالة، بادر بعضهم الى اطلاق النار على القوى الامنية فرد الجيش بالمثل، مما ادى الى مقتل المطلوبين علي محمد ابو عباس وعمار محمد حسين .
وقد اهاب الجيش اللبناني، في بيان صادر عنه، بالاهالي عدم الانجرار الى التحريض والشائعات، كما دعاهم الى التعاون مع الاجراءات الامنية.
وعلى أثر الحادث، ساد جو من التوتر بلدة مجدل عنجر التي شهدت تجمعات اهلية داخل احيائها وساحاتها، مما دفع الجيش الى تعزيز وحداته واستقدام تعزيزات اخرى من فوج مغاوير البحر والتدخل، ونفذ انتشارا في البلدة.
وعصر امس عقد اجتماع موسع لاهالي البلدة في مسجد بلال بن رباح، واصدر المجتمعون بيانا انتقدوا فيه اجراءات الجيش ووصفوا ما حصل بالاجراء المتسرع في اتخاذ قرار لم يتخذ مثله في مناطق اخرى، وان القتيلين لا يمثلان كل هذا الخطر على امن الدولة والوطن، كما استغرب البيان لجوء الجيش لاطلاق النار.
اعداد سماح عفيف ياسين
ومع انعقاد الآمال على امكانية تسريع التأليف خاصة بعد التقارب السوري - السعودي، اعتبرت جريدة "السفير" ان مصير الحكومة لم يعد معلقا بموعد زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى دمشق، لكن وهج الحاجة المشتركة والكبيرة للتقارب بين الرياض ودمشق جعل الوقائع تفرض نفسها على عدد من الملفات الكبرى في المنطقة وأولها الملف الفلسطيني ولن يكون الملف اللبناني بعيدا عن وهجها، الأمر الذي بدأ ينعكس ارتفاعا غير مسبوق في منسوب التفاؤل بقرب ولادة حكومة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب سعد الحريري الأولى.
من جهتها، جريدة "الديار" رأت في زيارة الملك عبد الله لدمشق مناسبة لتنقية الاجواء ومساعدة لبنان على الخروج من ازمته .
جريدة "اللواء" بدورها اشارت الى ان العين اللبنانية بقيت ترنو الى الخارج من دون ان تغفل عن متابعة ما يجري داخل قاعات مجلس النواب، بانتظار ان تهب على لبنان رياح الانفراج التي تخرج حكومة الوحدة الوطنية الى حيز الوجود، طاوية صفحة من القلق والتعنت امتدت منذ ما بعد الانتخابات النيابية، لا سيما خلال اشهر تموز وآب وايلول.
وفي سياق متصل، وافقت المملكة العربية السعودية على طلب اعتماد الدكتور مهدي دخل الله وزير الاعلام السوري السابق سفيرا لسوريا لدى الرياض .
وقد ابلغت مصادر عربية في دمشق وكالة "يو بي آي" ان تسريع الموافقة على طلب قبول الاعتماد اتت لمواكبة التحضيرات الجارية لزيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق .
وفي اطار العلاقات السورية - السعودية علمت "السفير" ان الجانبين توافقا في لقاء جدة، على ان تكون العلاقات بين السعودية وسوريا "غير مرهونة بتطور الملف اللبناني نهائيا"، حيث يتعهد البلدان بعدم التدخل في أي شأن داخلي لبناني، بالاضافة الى الاتفاق على الا يحصل أي تدخلا سعودياً أو سورياً في كل مجريات التأليف الحكومي في لبنان، فالأسماء والحقائب متروكة لتوافق اللبنانيين بين بعضهم البعض.
وتابعت المصادر ان ما طرحه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حول تحصين الحوار السوري - السعودي بحوار عربي ـ إيراني وخاصة بين الرياض وطهران، هو شرط ضروري ومكمل للتفاهم السوري السعودي، وتوقعت أن تلعب دمشق دورا أساسيا في هذا الاتجاه كما تلعب الرياض دورا على صعيد تقريب وجهات النظر بين دمشق والقاهرة...
وفي ظل التفاهم السوري - السعودي، خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن بعض صمته، حيث نقل عنه عدد من نواب "الاربعاء النيابي" وصفه الاجواء بـ "المشمسة والايجابية في ضوء استمرار الاتصالات، والمهم الاتصالات".
داخليا، فقد زار مساء امس وزير الدولة السعودي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء الامير عبد العزيز بن فهد قصر بعبدا امس، فرأت جريدة "النهار" في هذه الزيارة التطور الوحيد الحاصل على الصعيد الداخلي.
وبحسب ما وزعه المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري، فان الامير السعودي حمل تمنيات العاهل السعودي باستمرار وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان وقيام حكومة جديدة تنهض بالأوضاع، في حين ان الرئيس ميشال سليمان شكر «للمملكة وقوفها الدائم والقوي بجانب لبنان ومساندته في شتى المجالات".
وفي هذا الاطار، افادت مصادر مواكبة للزيارة جريدة "النهار" أن الأمير عبد العزيز لم ينقل رسالة وانه قابل رئيس الجمهورية بعد أيام من وجوده في بيروت في زيارة خاصة. واستبعدت في ضوء ذلك كل ما تردد في اليومين الاخيرين عن امكان مشاركة لبنانية في القمة السورية - السعودية، إذ أن أي دعوة سورية رسمية لم تبلغ الى أي مسؤول لبناني في هذا الصدد، كما لم تصدر أي اشارة سعودية الى "اقحام" الملف اللبناني في تلك القمة.
وبالعودة الى الاستشارات النيابية غير الملزمة، لفتت "النهار" الى ان الحريري يحمل نهاية الاسبوع حصيلة الاستشارات النيابية الماراتونية التي أجراها طوال اسبوع الى قصر بعبدا حيث يجري ورئيس الجمهورية ميشال سليمان "جوجلة" واسعة لها، وربما أيضاً للمناخات السياسية الداخلية والعربية والاقليمية المتصلة بالوضع في لبنان، على ان تبدأ بعد ذلك مرحلة "التفاوض" الجدي في شأن الحقائب والأسماء في التركيبة الحكومية.
من جهتها جريدة "الاخبار" اعتبرت انه وبعد اربعة أشهر إلا أسبوعاً على الانتخابات، لا يزال البلد بلا حكومة، ويواصل الرئيس المكلف استيلاد الاستشارات من الاستشارات، فيما نواب كتلته "يكبّرون حجر" شروط التأليف: بسط سلطة الدولة بالتناغم مع حديث كتائبي عن "ضغط السلاح" .
اذا، اجرى الحريري عصر امس، مجموعة لقاءات، فالتقى وفدا من كتلة "التنمية والتحرير" ضم النواب انور الخليل، علي حسن خليل، ميشال موسى وقاسم هاشم.
وبعد اللقاء، اشار النائب انور الخليل الى انه تم التركيز على معالجة موضوع المديونية العامة للدولة، وآليات خفضها عبر خصخصة بعض القطاعات وفق قواعد "تحفظ حقوق الدولة وتوفّر الخدمات للمواطنين.
ثم التقى كتلة نواب حزب "الكتائب"، التي طالبت بحسب ما ذكر النائب سامي الجميّل، بأن "يكون للمسيحيين، وبصورة خاصة من 14 آذار، الموقع الذي يستحقونه في الحكومة"، معلناً وجود أفكار جديدة بالنسبة إلى هذه الحكومة، منها فكرة حكومة أقطاب مطعمة بتكنوقراط. وركز الجميّل في تصريحه بعد اللقاء، على ما سمّاه "ضغط السلاح" الذي حمّله مسؤولية محاولة الخروج عن النظام السياسي والالتفاف على الدستور، وعدم التطبيق الصحيح والسليم لما يفرضه النظام، ومنع سليمان والحريري "من أن يوقّعا مرسوم تأليف حكومة الأكثرية".
وسيستكمل الحريري استشاراته بلقاء ظهر اليوم مع كتلة "التغيير والإصلاح"، يتبعه آخر مع كتلة "القوات اللبنانية"، في وقت نفى فيه النائب السابق مصطفى علوش، بعد اجتماع الأمانة العامة لقوى 14 آذار، أن يكون اليوم هو الحاسم، فـ"الاستشارات ستستمر إلى مرحلة لاحقة".
في المقابل، ابلغت مصادر قيادية في المعارضة "السفير" ان "اللقاء المقرر اليوم بين الحريري ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون "هو لقاء مهم وحاسم جداً وإذا توصل الجانبان الى وضع النقاط على حروف التأليف الحكومي، فإن ولادة الحكومة تصبح وشيكة" .
واستنادا إلى المعلومات المتوافرة لـ "السفير"، فإن موضوع اعادة توزير وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، أصبح وراء ظهر الحريري وعون، خاصة بعدما أمّن رئيس الجمهورية التغطية اللازمة سياسيا للأمر، فيما تبقى الأمور عالقة عند نقطة أخيرة هي وزارة الاتصالات، حيث يتمسك بها العماد ميشال عون، بينما كان الرئيس المكلف قد طرح إمكان إسنادها الى شخصية محايدة، لكن هذه التسوية لم تلق قبولا من جانب عون حتى يوم أمس.
وقد علمت الجريدة نفسها أن وفد "التغيير والإصلاح" سيطلب من الحريري في لقاء اليوم، تحديد معايير موحدة لتأليف الحكومة، تسري على جميع القوى، لأن من شأن ذلك أن يسهل التفاهم لاحقا على التفاصيل المتصلة بالأسماء والحقائب، وفقا لمقاييس مشتركة يمكن الاحتكام إليها.
من جهة ثانية، استبعد امين عام حزب "الطاشناق" هوفيك مختاريان عبر "السفير" ان يتم طرح مسألة الاسماء والحقائب في اجتماع اليوم بين الحريري وتكتل "التغيير والاصلاح".
وعشية اللقاء، اعلن النائب ميشال عون انه "يقبل بوزارة المال مع اربعة وزراء دولة علماً انهم لم يأتوا على ذكر هذا الطلب في صحفهم عندما طرحناه"
من جهتها، اوساط مقربة من الحريري، اعلنت عبر "السفير" ان الحريري سيقوم باقتراح الحقائب والاسماء بعد الانتهاء من الاستشارات .
وبعيدا عن السياسة، عاد الملف الامني ليتصدر واجهة الاحداث امس.
ففي الوقت الذي كان فيه الجيش اللبناني يداهم امكنة تواجد بعض المطلوبين للعدالة، بادر بعضهم الى اطلاق النار على القوى الامنية فرد الجيش بالمثل، مما ادى الى مقتل المطلوبين علي محمد ابو عباس وعمار محمد حسين .
وقد اهاب الجيش اللبناني، في بيان صادر عنه، بالاهالي عدم الانجرار الى التحريض والشائعات، كما دعاهم الى التعاون مع الاجراءات الامنية.
وعلى أثر الحادث، ساد جو من التوتر بلدة مجدل عنجر التي شهدت تجمعات اهلية داخل احيائها وساحاتها، مما دفع الجيش الى تعزيز وحداته واستقدام تعزيزات اخرى من فوج مغاوير البحر والتدخل، ونفذ انتشارا في البلدة.
وعصر امس عقد اجتماع موسع لاهالي البلدة في مسجد بلال بن رباح، واصدر المجتمعون بيانا انتقدوا فيه اجراءات الجيش ووصفوا ما حصل بالاجراء المتسرع في اتخاذ قرار لم يتخذ مثله في مناطق اخرى، وان القتيلين لا يمثلان كل هذا الخطر على امن الدولة والوطن، كما استغرب البيان لجوء الجيش لاطلاق النار.
اعداد سماح عفيف ياسين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018