ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب السابق بشارة مرهج لـ"الانتقاد.نت": أي نتائج إيجابية للقاء الأسد والملك عبد الله سينعكس إيجابيا على لبنان
العراق يحظى بأولوية على جدول أعمال القمة السورية السعودية
"الانتقاد.نت" لطيفة الحسيني
رأى النائب السابق بشارة مرهج أن "اللقاء الذي سيجمع الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مطلع الاسبوع المقبل في العاصمة السورية دمشق، يأتي في إطار الضرورة القومية، حيث يشعر الفريقان بأن هناك حاجة لبحث المشاكل المشتركة وخصوصا المشاكل التي تعاني منها المنطقة، وفي مقدمتها القضية العراقية، اذ ان العراق يمرّ بأصعب لحظاته ويحتاج الى احتضان عربي شامل كي يستطيع المحافظة على وحدته واستقلاله وعروبته"، مضيفا أن "الفريقين معنيان بصورة مباشرة بالاوضاع القائمة في فلسطين، وخاصة أن ما يجري فيها يؤثر على سائر دول المنطقة، فمساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الاسرائيلي المتمادي والاستتباع الامريكي لهذا المشروع الذي يحاصر الخيارات العربية بات حاجة ملحة ومسؤولية عربية".
مرهج وخلال حديث لـ"الانتقاد.نت"، استبعد أن "يكون الملف اللبناني واستحقاق تأليف الحكومة برئاسة سعد الحريري من أولويات جدول أعمال القمة السعودية السورية برغم كلّ ما يحكى في الاعلام"، مشيرا الى أن "العراق يحظى بالاولوية القصوى، ومن ثمّ تأتي القضية الفلسطينية ومن بعدها لبنان". واعتبر أن "هناك تضخيماً لمدى الاهتمام بالازمة اللبنانية خاصة في هذا اللقاء بين الرجلين، ولكن في الوقت نفسه لا بدّ من أن يتطرق الطرفان الى بحث تشكيل الحكومة اللبنانية"، لافتاً الى أن "أي مناخ ايجابي قد يرشح عن هذا الاجتماع من شأنه أن ينعكس ايجابيا على الساحة اللبنانية، وهو سيساعد اللبنانيين على استكمال الخطوات نحو تأليف الحكومة".
وفي إطار متصل، اعتبر مرهج أنه "وبعد الهزيمة الجزئية للمشروع الامريكي في المنطقة وبعد النكسات المتتالية لهذا المشروع ، دخلت الولايات المتحدة اليوم في مناخ جديد من العلاقات الديبلوماسية السياسية في العالم، وتكرّس ذلك من خلال تقرير هاملتون بايكر الذي تبناه الرئيس الامريكي باراك اوباما، ويسير عليه الان، وهو ما اشاع مناخا أقل حدة من الذي كان سائداً في أيام سلفه جورج بوش، حيث كان الخيار العسكري هو المعتمد"، مضيفا أن "كلّ ما يجري من تحركات تركية وسعودية وسورية لا تستقبل بشكل عدائي لدى الولايات المتحدة، خاصة ان ما يهمّ الاخيرة هو أن يكون انسحابها من العراق انسحاباً هادئاً مع الحفاظ على مصالحها في المنطقة، الا ان ما يعكر صفو هذه الاجواء هو التعنت الاسرائيلي الذي يحرج النظام الامريكي".
وتوقع مرهج في نهاية حديثه الى موقعنا أن "تضفي القمة السورية السعودية أجواءً ايجابية في المنطقة، وهو ما سيساهم في تخفيض منسوب التوتر فيها، وبالتالي اذا ما رشحت أي نتائج ايجابية عن هذا اللقاء فهو سيساهم في حلحلة مسار تأليف الحكومة، ويفتح الطريق نحو سياسة عربية جديدة يجب أن تقوم على اساس الاتحاد العربي والتفاهم مع الجيران الاستراتيجيين كتركيا وايران، والوقوف بقوة مع الشعب الفلسطيني"، مشددا على انه "لو استمر المشروع الصهيوني في التصاعد باتجاه المزيد من عمليات الاستيطان في الضفة فسيشعر جميع القادة العرب والمسلمين بالخزي والمرارة أمام أمتهم، خاصة بعد أن وصل هذا المشروع الى ذروته مع عزل مدينة القدس عن باقي المناطق الفلسطينية المحتلة، وإخضاعها الى جملة خطوات تهويدية مستمرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018