ارشيف من :أخبار لبنانية

اليوم الاخير لاستشارات الرئيس المكلف : أجواء "ايجابية جداً" و قريبا المرحلة النهائية لتشكيل الحكومة

اليوم الاخير لاستشارات الرئيس المكلف : أجواء "ايجابية جداً" و قريبا المرحلة النهائية لتشكيل الحكومة

"الانتقاد.نت"

أنهى الرئيس المكلف سعد الدين الحريري اليوم استشاراته النيابية الملزمة بعد انطلاقها منذ أسبوع بلقاء وفد تكتل التغيير والاصلاح برئاسة النائب العماد ميشال عون للمرة الثانية منذ تكليفه تشكيل الحكومة إضافة الى كتلة نواب القوات اللبنانية .

العماد عون الذي وصل الى المجلس النيابي عند الساعة الثانية عشر ظهراً ، كان قد عقد خلوة مع الرئيس المكلف بعد انتهاء الاجتماع مع التكتل ، وعقب

اللقاء وصف رئيس التيار الوطني الحر الاجواء بـ"الايجابية جدا" ،مضيفاً أنه "سيكون هناك لقاء ثالث لبحث خيارات التشكيل حيث سيتمّ التطرق الى

موضوع الوزارات وخيارات التأليف".
عون أعلن أنّه "استكمل المحادثات التي بدأها الأسبوع الفائت خلال لقائه مع الحريري، وكانت المواضيع مدروسة ودقيقة"، مشيرا الى أنه "قريبا سيتم

الدخول في المرحلة النهائية لتشكيل الحكومة ".
كما أكّد "أن الجانبين متفاهمان جدّا على ما طُرح اليوم"، آملا أن "تتشكّل الحكومة في وقت قريب".

الحريري التقى أيضاً نواب القوات اللبنانية الذي تكلّم باسمهم النائب انطوان زهرا ، حيث قال بعد لقاء الرئيس المكلف "اننا نعيش أزمة تطبيق نظام ودستور لا ازمة نظام، ومشكلتنا في محاولة البعض التنكر للارادة الشعبية ومحاولة انتاج سلطة تنفيذية تناقض الاستفتاء الشعبي الذي جرى في الانتخابات"،مشيرا الى "ان هذا الكلام لا يعني أننا كقوات ندعو لحكومة غالبية غير ميثاقية، على العكس دائما نحن مهتمون بميثاقية الحكومة".

وأكد النائب زهرا التمسك بالطائف، معتبرا "أن أي تناول في أي موضوع في اتفاق الطائف لا يمكن أن يجري إلا بظروف هادئة دون أي مؤثرات اقليمية

أو داخلية". وشدد "على أن البلد لا يمكن أن يستمر بدون حكومة"، مكررا "الدعوة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف أن يستنفذوا

ما لديهم من أفكار ويبادروا بتشكيل حكومة ميثاقية، وإذا كان لدى البعض تحفظ على مشاركته فالبلد لا يمكن أن ينتظره"، لافتا "الى أن الحكومة الميثاقية

تعني اشراك كل الطوائف كما اتفقنا في الطائف وليس كل التيارات والأحزاب وهذا لا يعني الدعوة الى ابعاد أحد".

وأمل "أن يكون الكلام الايجابي الذي صدر عن العماد ميشال عون وكل أفرقاء الأقلية هو نية صادقة لتشكيل الحكومة".وأشار الى "أن القوات تطمح لأن

تُمثل كما تستحق وبالنوعية التي تستحق وهذا متروك لسليمان والحريري".

وعن توزير الراسبين، أشار الى "أن المعارضة من عناصر اللعبة الديمقراطية والديمقراطية التوافقية لا تعني التحكم بكل مفاصل اللعبة"، لافتا "الى أنه

إذا تم التوافق على هذا الموضوع، ونحن لا نؤيده لأنه فيه إهانة للناخبين، فليكن التوافق في كل النواحي وليس من أجل شخص واحد وهناك العديد من

الراسبين الذين سقطوا في الانتخابات وسنتمسك بطرح أسمائهم".

هذا واختتم اليوم الاخير من استشارات تشكيل الحكومة في مجلس النواب ، بكلمة للرئيس المكلف،حيث قال فيها "أنهيت جولة واسعة من المشاورات

النيابية، شملت كافة المواضيع الوطنية. جرت العادة ان تكون المشاورات شكلية، لكن المرحلة فرضت اجراء مشاورات نوعية تناولت عمق الازمة في

بلادنا. بعد كل الذي جرى في لبنان، من الطبيعي ان نتحاور بعمق، خصوصا وان السنوات الماضية انتجت حكومات لادارة الازمات ولم توجد حلولا لها.

المسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعا البحث عن مخرج لهذه الازمات. من هنا طرحت على الزملاء في الكتل النيابية مجمل التحديات التي تواجه لبنان التحديات السياسية المتعلقة بتطوير النظام السياسي، والتحديات الامنية لا سيما خطر التهديدات الاسرائيلية، ومخاطر تسلل قوى الارهاب، والتحديات

الاقتصادية والاجتماعية من ديون وكهرباء ومياه وبيئة ونقل وصولا الى الضمان الاجتماعي وسائر المشاكل".

وتابع الحريري بالقول "النقاش كان جديا ومسؤولا، وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية وفتح ثغرة في الجدار بينها. هذا النقاش يؤسس ايضا للبحث

في تحصين اتفاق الطائف، وايجاد الارضية المشتركة بشأن قانون عصري للانتخابات واللامركزية الادارية وكيفية مواجهة الطائفية والمذهبية. وانا

اراهن ان تكتمل صورة هذا الحوار من خلال حكومة جامعة قادرة على ادارة شؤون الناس والبلاد. لا اخفيكم انني اعطي الاولوية لحكومة وفاق وطني،

لكن الامور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات اذا عدنا الى الجدار المسدود لا سمح الله. وسأبقى متفائلا بإذن الله".

الرئيس المكلف اعتبر في نهاية كلمته أن "أهم ما وصلت اليه اللقاءات هو بناء الثقة، التي من الواضح انها مفقودة بين الافرقاء، ونحن نعمل على بنائها ويجب ان نقوم بذلك وواجبنا الوطني يقتضي بناءها، خصوصا اذا كنا نتكلم عن حكومة وفاق وطني تضم كل الاطراف. يجب بناء هذه الثقة وتدعيمها، وان تكون هناك حوارات ومشاورات دائمة مع كل الاطراف وهذا ما كنت حريصا عليه، واردت ان يكون منهجا جديدا بالتعاطي، لانه في النهاية من يريد ان يكون شريكا في هذه الحكومة يجب ان يشعر فعليا انه شريك فيها، ومن سيأخذ قرارا في هذه الحكومة يجب ان يكون مسؤولا فعلا، ويشعر انه ضمن حكومة الوفاق

الوطني هذه. لا نستطيع ان نشكل حكومة وفاق وطني وننقل المشكل الى مجلس الوزراء. برأيي ان بناء الثقة هو الاساس، لان فقدانها خلال الاربع

سنوات ونصف الماضية كان المشكلة الاساسية بين الاطراف السياسية، كما ان للاعلام دورا كبيرا في بناء الثقة. ستكون هناك اجتماعات لاحقة بيننا

وبين كل الاطراف السياسية بشكل متسارع ومتتالي لتشكيل الحكومة. واهم شيء هو ان نجعل هذا البلد كما يحلم به كل لبناني ولبنانية، حيث يعيش كل

اللبنانيين سويا ونحن قادرون على تحقيق ذلك من خلال حكومة وفاق وطني".


2009-10-01