ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله: دعا فرنسا إلى مقاربة الأمور في المنطقة بما ينسجم مع مبادئ الثّورة الفرنسيّة
دعا آية الله السيّد محمّد حسين فضل الله، السّلطات الفرنسيّة إلى مقاربة الأمور في لبنان والمنطقة بما ينسجم مع حجم التّراث الإنسانيّ والأخلاقيّ والفكريّ الذي تمثّله فرنسا من خلال مبادئ الثّورة الفرنسيّة، لا أن تكون هامشاً من هوامش الحلف الأطلسيّ الذي يمثّل الهراوة الأميركيّة ضدّ الشّعوب"، مشيراً إلى أنّ تبرير بعض المسؤولين الفرنسيّين للممارسات الإرهابيّة الإسرائيليّة ضدّ الشّعب الفلسطينيّ، يوحي بأنّ السّلطات الفرنسيّة لا تحترم مقاومة الشّعب الفرنسيّ للنّازيّين.
كلام السيد فضل الله جاء خلال استقباله النَّائب الفرنسيّ جيرار بابت، حيث جرى عرضا للأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة، وتقويما للعلاقات الفرنسيّة ـ اللّبنانيّة، في ضوء المواقف التي اتّخذتها الدّولة الفرنسيّة منذ وصول الرّئيس ساركوزي إلى الحكم.
ورأى آية الله فضل الله، أنّ من الضّروريّ لفرنسا العودة إلى المبادئ والمفاهيم التي أطلقتها الثّورة الفرنسيّة في مقاربة قضايا الشّعوب، وخصوصاً الشّعوب العربيّة والإسلاميّة التي دفعت الثّمن مضاعفاً من دول الاستعمار الغربيّ، سواء من خلال الاحتلال المباشر والهيمنة المتواصلة على قراراتها والضّغوط الهائلة عليها، أو من خلال تسهيل وفود اليهود المحتلّين إلى فلسطين، بما أفضى إلى تهجير الشّعب الفلسطيني وطرده من أرضه، وتدمير الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد الأمن العالميّ لحساب أمن اليهود المغتصبين لفلسطين.
وتابع السيد فضل الله: لقد كنّا نظنّ ونحن نستمع إلى بعض التّصريحات لمسؤولين فرنسيّين حول الملفّ النوويّ السّلميّ الإيرانيّ، أنّ الذي يتحدث هو مسؤول إسرائيليّ، وأنّ الذي يتوعّد ليس دولةً أوروبيّةً لها مصالح كبرى في المنطقة، ويقطن على أرضها الملايين من المسلمين، وتتداخل مصالحها مع مصالح شعوبنا العربيّة والإسلاميّة في أكثر من مستوى"، معتقدا ان هذا الامر يُعقّد الأمور في بعض دوائر العلاقات الفرنسيّة ـ الإسلاميّة، موضحا بان هذه المواقف تتزامن مع نتائج التّحقيق الذي أجرته بعض دوائر الأمم المتّحدة حول الجرائم والفضائح الإسرائيليّة التي ارتكبت في قطاع غزّة، والتي من ضمنها استخدام الأسلحة المحرَّمة دوليّاً ضدّ المدنيّين واستهدافهم بشكلٍ مباشر.
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018