ارشيف من :أخبار لبنانية
قمة الاسد عبد الله تعزز معادلة "س" "س".. ولكن؟
يبدو ان مستقبل العلاقة بين سوريا والسعودية محكوم بروح المسؤولية التي يتمتع بها قادة البلدين، ففي أحلك الظروف كانت وسائل الاتصال متواصلة ولم تنقطع ، وفي أصعب القرارات كان ثمة تشاور، الا ان ظروف النظام الإقليمي العربي اليوم ابرزت قدر الحاجة لمبادرات ملحة وضرورية، ومن هنا تأتي زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله إلى سوريا لتترجم رؤية البلدين في صياغة أسس ورؤية جديدتين، لملفات وقضايا عربية كثيرة تستلزم الإجابات السريعة، بدءا من ملفات لبنان التي لا تعد ولا تحصى، مرورا بقضايا العراق ومآسيه، وانتهاءً بتفاصيل الصراع العربي الإسرائيلي ومساراته المحتملة لاحقا.
فمنذ اعلن عن القمة السورية –السعودية، عقب اجتماع جدة الاخير بين العاهل السعودي والرئيس السوري، سرت موجة تفاؤل مفاجئة بإمكان صدور مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية في غضون ايام قليلة.
هذه الموجة من التفاؤل، عززها اولا تراجع الرئيس المكلف عن البقاء اسيرا للمواقف التي كان يطلقها، عبر تأمين المخارج الملائمة لهذا الامر من قبل رئيس الجمهورية والبطريرك صفير لا سيما بموضوع وزارة الاتصالات وتوزير الراسبين، وثانيا عبر ما لمسته قيادات المعارضة وصرحت عنه في اعقاب اللقاءات التي عقدها اقطابها مع الرئيس المكلف، ولا سيما رئيس تكتل التغيير والاصلاح الجنرال ميشال عون الذي اكد بعد الاجتماع الاخير له بالحريري ان "الاجواء ايجابية جداً وان شاء الله لا تظهر عقد جديدة، وقريبا ندخل المرحلة النهائية للتأليف... والموضوع صار واضحاً بالنسبة الى كلينا".
غير ان هذا التفاؤل الذي بدأ يتمدد لا تزال تعتريه بعض الالوان الرمادية التي يمكن ان تعيد الكرة الى المربع الاول للتكليف، اذا لم تحسم عملية التشكيل سريعا، سيما وان هناك ضرورة لاستغلال المناخ العربي الناشئ على الخط السعودي –السوري، والذي تبلور بوضوح مع فشل الرئيس الاميركي باراك اوباما في تنفيذ ما يمكن اعتباره تعهدات اطلقها تتعلق بوقف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس، بل ان حكومة العدو ذهبت ابعد من ذلك من خلال اقدامها على خطوات اكثر استفزازية لم تبادر واشنطن الى وقفها، الامر الذي وفّر لسوريا اوراق قوة اضافية حملت الرئيس السوري الى حضور افتتاح جامعة الملك عبد الله، حيث لقي حفاوة واسعة سوف تقابل بحفاوة مماثلة عندما يزور العاهل السعودي دمشق خلال الاسبوع الحالي، وهو ما تؤشر اليه التحضيرات الجارية في سوريا.
ومع ان الطرفين يؤكدان ان العلاقة بين البلدين اوسع من الملف اللبناني وحتى الملفين الفلسطيني والعراقي، فان المعطيات تسمح بالقول بان الوضع اللبناني سيكون من ابرز نقاط البحث، سيما ان السعودية وسوريا هما الطرفان الاساسيان في انجاز اتفاق الطائف.
والمعلومات تقول ان المصالحات العربية –العربية ستشهد زخما واسعا وسوف تكون نتائجه ايجابية جدا على المستوى اللبناني، سيما وان هناك مؤشرات تدل على مصالحة فلسطينية - فلسطينية تتوج بزيارة يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى دمشق، وعلى عودة قريبة للعلاقات المصرية – السورية التي سيلعب الملك عبد الله خلال زيارة متوقعة الى مصر بعد سوريا دورا مركزيا فيها، ما يمنح السعودية فرصة استعادة دورها السابق قبل تعقيدات الوضع العربي.
واستنادا الى ذلك، يمكن ان نشهد في لبنان حكومة في وقت قريب جدا ما لم تحدث مفاجأة جديدة، بحيث يسمح ذلك بقيام الرئيس المكلف كونه سيصبح رئيسا للحكومة بزيارة دمشق، وربما خلال وجود الملك عبدالله في ضيافة الرئيس السوري.
والتوقعات تشير الى امكان تقديم الرئيس المكلف تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية بعد جولة مكثفة من المشاورات خلال عطلة الاسبوع، تشمل عددا من الاطراف السياسية خصوصا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وبالطبع رئيس الجمهورية ميشال سليمان فضلا عن العماد ميشال عون.
وفي إطار الاعدادات الحالية لترتيب زيارة الملك عبد الله المتوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة، وافقت السعودية على طلب اعتماد الدكتور مهدي دخل الله سفيرًا لسوريا لديها لمواكبة الإعدادات الحالية في الترتيب لزيارة الملك إلى دمشق، في وقت أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان امن البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هو "خط أحمر" بالنسبة الى بلاده مؤكدًا ان دمشق لن تسمح بأي هجوم ضد هذه الدول.
فمنذ اعلن عن القمة السورية –السعودية، عقب اجتماع جدة الاخير بين العاهل السعودي والرئيس السوري، سرت موجة تفاؤل مفاجئة بإمكان صدور مراسيم تشكيل الحكومة اللبنانية في غضون ايام قليلة.
هذه الموجة من التفاؤل، عززها اولا تراجع الرئيس المكلف عن البقاء اسيرا للمواقف التي كان يطلقها، عبر تأمين المخارج الملائمة لهذا الامر من قبل رئيس الجمهورية والبطريرك صفير لا سيما بموضوع وزارة الاتصالات وتوزير الراسبين، وثانيا عبر ما لمسته قيادات المعارضة وصرحت عنه في اعقاب اللقاءات التي عقدها اقطابها مع الرئيس المكلف، ولا سيما رئيس تكتل التغيير والاصلاح الجنرال ميشال عون الذي اكد بعد الاجتماع الاخير له بالحريري ان "الاجواء ايجابية جداً وان شاء الله لا تظهر عقد جديدة، وقريبا ندخل المرحلة النهائية للتأليف... والموضوع صار واضحاً بالنسبة الى كلينا".
غير ان هذا التفاؤل الذي بدأ يتمدد لا تزال تعتريه بعض الالوان الرمادية التي يمكن ان تعيد الكرة الى المربع الاول للتكليف، اذا لم تحسم عملية التشكيل سريعا، سيما وان هناك ضرورة لاستغلال المناخ العربي الناشئ على الخط السعودي –السوري، والذي تبلور بوضوح مع فشل الرئيس الاميركي باراك اوباما في تنفيذ ما يمكن اعتباره تعهدات اطلقها تتعلق بوقف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس، بل ان حكومة العدو ذهبت ابعد من ذلك من خلال اقدامها على خطوات اكثر استفزازية لم تبادر واشنطن الى وقفها، الامر الذي وفّر لسوريا اوراق قوة اضافية حملت الرئيس السوري الى حضور افتتاح جامعة الملك عبد الله، حيث لقي حفاوة واسعة سوف تقابل بحفاوة مماثلة عندما يزور العاهل السعودي دمشق خلال الاسبوع الحالي، وهو ما تؤشر اليه التحضيرات الجارية في سوريا.
ومع ان الطرفين يؤكدان ان العلاقة بين البلدين اوسع من الملف اللبناني وحتى الملفين الفلسطيني والعراقي، فان المعطيات تسمح بالقول بان الوضع اللبناني سيكون من ابرز نقاط البحث، سيما ان السعودية وسوريا هما الطرفان الاساسيان في انجاز اتفاق الطائف.
والمعلومات تقول ان المصالحات العربية –العربية ستشهد زخما واسعا وسوف تكون نتائجه ايجابية جدا على المستوى اللبناني، سيما وان هناك مؤشرات تدل على مصالحة فلسطينية - فلسطينية تتوج بزيارة يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى دمشق، وعلى عودة قريبة للعلاقات المصرية – السورية التي سيلعب الملك عبد الله خلال زيارة متوقعة الى مصر بعد سوريا دورا مركزيا فيها، ما يمنح السعودية فرصة استعادة دورها السابق قبل تعقيدات الوضع العربي.
واستنادا الى ذلك، يمكن ان نشهد في لبنان حكومة في وقت قريب جدا ما لم تحدث مفاجأة جديدة، بحيث يسمح ذلك بقيام الرئيس المكلف كونه سيصبح رئيسا للحكومة بزيارة دمشق، وربما خلال وجود الملك عبدالله في ضيافة الرئيس السوري.
والتوقعات تشير الى امكان تقديم الرئيس المكلف تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية بعد جولة مكثفة من المشاورات خلال عطلة الاسبوع، تشمل عددا من الاطراف السياسية خصوصا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وبالطبع رئيس الجمهورية ميشال سليمان فضلا عن العماد ميشال عون.
وفي إطار الاعدادات الحالية لترتيب زيارة الملك عبد الله المتوقعة خلال الأيام القليلة المقبلة، وافقت السعودية على طلب اعتماد الدكتور مهدي دخل الله سفيرًا لسوريا لديها لمواكبة الإعدادات الحالية في الترتيب لزيارة الملك إلى دمشق، في وقت أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان امن البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هو "خط أحمر" بالنسبة الى بلاده مؤكدًا ان دمشق لن تسمح بأي هجوم ضد هذه الدول.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018