ارشيف من :أخبار لبنانية

على ضوء "الضغوط" الأميركية و"تهديدات" جعجع من عودة التفجيرات

على ضوء "الضغوط" الأميركية و"تهديدات" جعجع من عودة التفجيرات
هل الترتيبات "الأمنية" أم "البروتوكولية" هي التي توقت زيارة "الملك" الى سوريا؟

مختار نصر

تضارب المواعيد حول زيارة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق قد احدث إرباكا واضحا لدى القيمين على تشكيل الحكومة اللبنانية وسط حراك ديبلوماسي نشط على خط بعض الأطراف اللبنانيين، لا سيما باتجاه حزب القوات اللبنانية بشخص رئيسه سمير جعجع الذي حذر إثر لقاءاته مع السفيرة الأميركية في لبنان ميشيل سيسون من عودة التوتير الأمني من خلال الإنفجارات التي على ما يبدو يملك "الحكيم" حصرا المعلومات حولها.
ورصدت جهات سياسية لبنانية متابعة عن كثب تزامن حديث جعجع عن توقعه اختلال الوضع الأمني في لبنان ربطا بموضوع الحكومة من خلال عدة عوامل:
الأول: صدور هذا الكلام بعد اللقاء مع السفيرة سيسون وما تم تسويقه عن لسانها بأن الإدارة الأميركية تشجع على قيام حكومة أكثرية على قاعدة ما أفرزته الإنتخابات التشريعية في حزيران/ يونيو الماضي وتقييمها السلبي لزيارة ملك السعودية الى سوريا وتوقعها عدم صدور نتائج إيجابية لها في ظل ربطها بما لم تقدمه دمشق الى واشنطن في الملف العراقي.
الثاني:  الحديث المتزايد عن دخول عناصر "أصولية" تنتمي لتنظيم "القاعدة" ومعظمهم من الخليجيين الى لبنان للقيام بأعمال مخلة بالأمن، وفي ذلك إشارة الى الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء في عملية "الإخلال" تلك، وهو التفجيرات المتنقلة في المناطق اللبنانية كافة إضافة الى اسلوب الإغتيالات الذي سرى في المرحلة السابقة وهما بالتحديد الأسلوبان اللذان تحدث عنهما جعجع في أكثر من مناسبة، مع تصاعد اللهجة عن توتير محتمل في المخيمات الفلسطينية حيث تقول المعلومات أن العناصر الأصولية متواجدة فيها.
الثالث: الحديث المتزايد أيضا عن تدريبات عسكرية تقوم بها القوات اللبنانية في اكثر من منطقة مع الحديث عن تسليح مستمر لمجموعات من "القوات" وتيارات أخرى خصوصا في منطقة الشمال إضافة الى بعض مناطق البقاع حيث يتواجد لهؤلاء عناصر في بيئة مناصرة.
وتقول الجهات السياسية نفسها انه من المؤكد أن تأخيرا قد "طرأ" على زيارة الملك الى السعودية نتيجة الضغوط الأميركية التي عبرت سيسون عنها من خلال ما نقل عنها ولم "تنفه"، والذي تزامن مع كلام جعجع حول الإنفجارت ليتم توجيه رسالة الى السعودية تحديدا بعدم الإقدام حتى على مجرد الزيارة من دون النظر الى ما يمكن أن ينتج عنها، وهو الأمر الذي جعل السعوديين يتريثون في الخطوة التي على ما يبدو أنها صارت تحتاج الى إجراءات "أمنية" "مكثفة" وليست ترتيبات "سياسية" أو "بروتوكولية" فقط، ما دعا الى تأخيرها الى نهاية الأسبوع الجاري بحسب بعض المعلومات، في وقت تقول فيه معلومات أخرى أنها ستبدأ مطلعه. غير أن المصادر أكدت على أنه من غير الوارد إلغاء الزيارة مهما كلف الأمر لأن الأمور أصبحت في غاية الدقة بين الجانبين السعودي والسوري بالرغم من تفهم السوريين لما يعترضها من عقبات. نافية في الوقت نفسه أن يكون السبب فقط تضارب المواعيد لكل من الرئيس السوري بشار الاسد والملك السعودي عبدالله وحتى الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي يعتزم القيام بزيارة قريبة الى السعودية بحسب تسريبات القصر الجمهوري.
2009-10-04