ارشيف من :أخبار لبنانية

استنكار واسع للاعتداء الاسرائيلي على الاقصى وتأجيل التصويت على قرار غولدستون

استنكار واسع للاعتداء الاسرائيلي على الاقصى وتأجيل التصويت على قرار غولدستون
اعطت السلطة الفلسطينية الضوء الاخضر لسحب تقرير غولدستون من التداول وتأجيله لآذار 2010 ، ولاهثة بذلك وراء اعادة احياء مفاوضات عقيمة مع المحتل، بحثا عن اعادة تمديد ولاية رئاسية فاقدة الصلاحيات لمحمود عباس، ومع تعامي هذه السلطة عن جرائم الابادة في غزة، والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة على الحجر والبشر على حد سواء بما فيها المسجد الاقصى المبارك، توالت المواقف المنددة لما يحصل في فلسطين المحتلة علها تسجل بالصوت وقفة تضامن مع الدم الفلسطيني النازف على طول فلسطين المحتلة .

فقد اكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق " ان انتهاك حرمة المسجد الاقصى مجددا تعني عدوانا على كل الكرامات ومقدسات الأمة، وبالتالي ردنا بالعمل على تعزيز قدرات المقاومة في لبنان وفلسطين وتعميم استراتيجية المقاومة على امتداد الامة".

من جهته رئيس المكتب السياسي في حركة "امل " جميل حايك، تساءل " إذا لم يجمع العرب ما يتهدد المسجد الأقصى من أخطار ما الذي يجمع العرب؟".

من جهة ثانية، قال رئيس منبر الوحدة الوطنية الرئيس السابق سليم الحص لقد أثار اهتمامنا وعجبنا تقرير غولدستون الذي حقق في ارتكابات "إسرائيل" الفظيعة خلال الحرب على غزة، وخلص إلى إدانة العدو الإسرائيلي على جرائمه المتمادية، وعندما عُرض التقرير على مؤسسة دولية معنية بحقوق الإنسان تدخلت ويا للعجب دول عربية وإسلامية للحؤول دون اتخاذ هذه المؤسسة موقفاً يدين إسرائيل، وأرجئ القرار إلى آذار المقبل.

واعتبر الحص إن هذا التواطؤ العربي والإسلامي من أجل منع صدور قرار بإدانة العدو الصهيوني إنما يدين المسؤولين في هذه الدول التي لم تتورع عن اتخاذ مواقف من شأنها أن تشجع العدو الإسرائيلي على مواصلة ارتكاب الجرائم في حق الشعب الفلسطيني المناضل والتمهيد عملياً لنكبة فلسطينية جديدة، ولفت الحص الى ان هذه الصفحة السوداء تضم إلى سجل بعض المسؤولين العرب والمسلمين، مشيرا الى ان حساب هؤلاء يبقى عند شعوبهم.

بدوره، اجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري امس اتصالا بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أثنى فيه على مواقف الاخير من تأجيل مناقشة "تقرير غولدستون".

وفي هذا السياق، اكد ممثل رابطة علماء فلسطين الشيخ احمد اسماعيل على "ضرورة التحرك العربي والاسلامي لوقف الجرائم في حق المسجد الأقصى"، منتقدا "قرار تأجيل التصويت على تقرير غولدستون".

وفي موازاة ذلك اعتبر مسؤول ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جهاد طه، أنه "من العار أن تقوم السلطة بسحب تقرير غولدستون من مجلس حقوق الانسان". ورأى في ذلك "صك براءة لقادة الحرب الصهاينة"، داعيا إلى "إطلاق يد المقاومة في الضفة عبر فتح بوابات السجون للمقاومين والمعتقلين في سجونها للدفاع عن المسجد الأقصى".

وفي السياق نفسه، أكد الحزب السوري القومي الإجتماعي إن تأجيل البت في تقرير لجنة "غولد ستون" لتقصي الحقائق حول حرب غزة، يشكل تشجيعاً مباشراً للإرهاب والإجرام، وهذه وصمة عار جديدة تضاف إلى سجل منظمة الأمم المتحدة والقوى المسيطرة فيها، ودليل على أن المنظمة الدولية أصبحت بفعل خضوعها للمشيئة الأميركية ـ الإسرائيلية مجرد أداة لتقويض العدالة الدولية وضرب منظومة الحقوق والقيم الإنسانية المكفولة بالقوانين الدولية.

وشدد في بيان على إن تأجيل البت في التقرير، على وقع الإجرام الصهيوني المتواصل بحق الفلسطينيين بواسطة القتل والتهجير وقضم الممتلكات والاراضي والاضطهاد والإستيطان وعمليات تهويد الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس والأقصى، يوازي في خطورته، خطورة الإجرام الصهيوني ذاته. وهو في توقيته وأبعاده، يعتبر بمثابة إطلاق اليد لإسرائيل حتى تمعن في ممارساته العنصرية وتتمادى في جرائمها الوحشية، من دون أن تتوقع أي مساءلة أو محاسبة دولية، ومن دون أن تحسب حساباً لأي إجراءات عقابية ضدها .

2009-10-05