ارشيف من :أخبار لبنانية
أزمة الاساتذة الثانويين المتعاقدين الى مزيد من التصعيد
تحقيق: ابراهيم مراد
وكأن قدر المعلم في لبنان ان يكون شحاذا لا أن يكون رسولا او بالاحرى يراد له ان يكون كذلك....!
اكثر من ثلاثين استاذا من الاساتذة الثانويين المتعاقدين حرموا من التعاقد هذا العام ولم يعطوا ساعة تدريس واحدة، بل اكثر من ذلك فإن بعضهم تلقى تهديدات اذا ما هم رفعوا اصواتهم مطالبين بحقوقهم الشرعية.
وعلى الرغم من ان هؤلاء الاساتذة قد اجتازوا امتحان مجلس الخدمة المدنية بنجاح حين تقدموا للوظيفة وعلى الرغم من ان نتائجهم وافقت شروط اللجان المختصة وعلى الرغم من انهم عملوا وعلموا لسنوات مضت بموجب نظام التعاقد الا انهم فوجئوا هذا العام بعدم اعطائهم ولا حتى ساعة تدريس واحدة دون أي مبرر ودون معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اتخاذ وزارة التربية والتعليم العالي لهذا القرار.
الاساتذة المتعاقدون قرروا التحرك ورفع الصوت عاليا برغم التهديدات والضغوطات، وكان أول غيث هذا التحرك الاعتصام الذين نفذوه يوم الجمعة الماضي أمام وزارة التربية رافعين اليافطات والشعارات التي شرحت معاناتهم ومطالبهم المحقة، حيث اكدوا انهم لن يستسلموا وسيتابعون تحركهم حتى آخر الطريق.
"الانتقاد. نت" سألت رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين الثانويين الاستاذ حمزة منصور عن الموضوع وعن خطوات اللجنة في المقبل من الايام اذا لم تستجب السلطة لمطالبهم.
بداية أكد منصور ان للقرار خلفية سياسية اذ يتم التعاطي مع الاساتذة على اساس معارضة وموالاة ويتم التعامل مع الاساتذة المحسوبين على المعارضة بكيدية وبكثير من المضايقات والنكايات، واضعا قرار الوزيرة بهية الحريري في هذا الاطار لجهة عدم تجديد التعاقد مع هذه الشريحة من الاساتذة دون غيرها.
وكشف منصور ان الحريري وفي آخر اجتماع معها وبعد معرفتها بمغادرتها وزارة التربية مع توليفة الحكومة الجديدة اصرت على عدم تصحيح القرار أو الغائه وقالت لوفد الاساتذة بالحرف الواحد اسعوا الى تحسين اوضاعكم مع وزير التربية المقبل و"روحوا اشتغلوا مع العونيين" لتحصيل حقوقكم في اشارة ضمنية الى ان وزير التربية المقبل قد يكون عونيا.
واذ رفضت وزيرة التربية اللقاء بهم ثانية والاستماع الى معاناتهم وقضيتهم العادلة اسوة بباقي الاساتذة طلب هؤلاء اجتماعا مع مدير عام التعليم الثانوي ومدير عام التربية الذي وعدهم بأن قضيتهم سوف تحل في موعد اقصاه يوم الثامن من الشهر المقبل.
منصور اكد أنه سينشر اليوم في بيان تفاصيل اللقاء مع مدير عام التربية لكي يكون حجة عليه ولا يستطيع ان يتملص منه فيما بعد.
ولفت منصور الى انه شخصيا تلقى تهديدا عبر هاتفه الخليوي اذا ما مضى في تحركه الهادف لتحسين اوضاع الاساتذة مؤكدا انه مستعد للتقدم للقضاء في هذا الشأن للادلاء بشهادته مشيرا الى ان رقم الهاتف لا يزال موجودا لديه كما ان الشخص المتصل به معروف.
وعن الخطوات اللاحقة للجنة قال رئيس اللجنة حمزة منصور انه اذا لم تحل قضيتهم في آخر ما تبقى لهذه الحكومة من عهد فإنهم سيسعون لحلها مع الوزير الجديد بالحوار وبالطرق السلمية وصولا لتحقيق كافة مطالبهم حتى لو اقتضى الامر تنفيذ اعتصام مفتوح.
ويشير الأساتذة المتعاقدون الى امكانية حل هذه القضية عبر الغاء بعض التعاقد الداخلي وتخفيض عدد النظار في المدارس وفي المقابل فتح الابواب لاستقبال عشرات الاساتذة.
ويسأل الاساتذة اذا كانت وزيرة التربية لا تثق بتعليمهم وبكفاءتهم اين كانت منذ سنوات خلت وكيف وافقت الدولة اللبنانية انذاك على التعاقد معهم، لولا معرفتها المسبقة بقدراتهم ويسألون ايضا اذا كان الامر عكس ذلك فأين هي مسؤولية الدولة مما قدمه هؤلاء لمئات الآلاف من الطلاب خلال السنوات التي علموا فيها؟؟
كيف ستبدو صورة المشهد على هذا الصعيد خلال الفترة المقبلة وهل سترى قضية الاساتذة الحل قريبا وهل ستنهي وزيرة التربية عهدها الميمون بقرار يسيء لسمعتها المهنية ولتاريخها الاجتماعي خصوصا وان هؤلاء الاساتذة مواطنون ولديهم عائلات ويعيشون الضائقة الاقتصادية التي يعيشها كل المواطنين، هل ستثبت الحريري انها لا تتعاطى مع الامر بمنطق موالاة ومعارضة وان المقياس لديها هو كفاءة الشخص ام ان العكس هو ما ستبينه الايام ونرى مرة جديدة كيف ان المسؤول في بلادنا يستغل موقعه لمصلحته ونرى الحجم الكبير للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبنان من ابسط الامور الى اكبرها؟
وكأن قدر المعلم في لبنان ان يكون شحاذا لا أن يكون رسولا او بالاحرى يراد له ان يكون كذلك....!
اكثر من ثلاثين استاذا من الاساتذة الثانويين المتعاقدين حرموا من التعاقد هذا العام ولم يعطوا ساعة تدريس واحدة، بل اكثر من ذلك فإن بعضهم تلقى تهديدات اذا ما هم رفعوا اصواتهم مطالبين بحقوقهم الشرعية.
وعلى الرغم من ان هؤلاء الاساتذة قد اجتازوا امتحان مجلس الخدمة المدنية بنجاح حين تقدموا للوظيفة وعلى الرغم من ان نتائجهم وافقت شروط اللجان المختصة وعلى الرغم من انهم عملوا وعلموا لسنوات مضت بموجب نظام التعاقد الا انهم فوجئوا هذا العام بعدم اعطائهم ولا حتى ساعة تدريس واحدة دون أي مبرر ودون معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اتخاذ وزارة التربية والتعليم العالي لهذا القرار.
الاساتذة المتعاقدون قرروا التحرك ورفع الصوت عاليا برغم التهديدات والضغوطات، وكان أول غيث هذا التحرك الاعتصام الذين نفذوه يوم الجمعة الماضي أمام وزارة التربية رافعين اليافطات والشعارات التي شرحت معاناتهم ومطالبهم المحقة، حيث اكدوا انهم لن يستسلموا وسيتابعون تحركهم حتى آخر الطريق.
"الانتقاد. نت" سألت رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين الثانويين الاستاذ حمزة منصور عن الموضوع وعن خطوات اللجنة في المقبل من الايام اذا لم تستجب السلطة لمطالبهم.
بداية أكد منصور ان للقرار خلفية سياسية اذ يتم التعاطي مع الاساتذة على اساس معارضة وموالاة ويتم التعامل مع الاساتذة المحسوبين على المعارضة بكيدية وبكثير من المضايقات والنكايات، واضعا قرار الوزيرة بهية الحريري في هذا الاطار لجهة عدم تجديد التعاقد مع هذه الشريحة من الاساتذة دون غيرها.
وكشف منصور ان الحريري وفي آخر اجتماع معها وبعد معرفتها بمغادرتها وزارة التربية مع توليفة الحكومة الجديدة اصرت على عدم تصحيح القرار أو الغائه وقالت لوفد الاساتذة بالحرف الواحد اسعوا الى تحسين اوضاعكم مع وزير التربية المقبل و"روحوا اشتغلوا مع العونيين" لتحصيل حقوقكم في اشارة ضمنية الى ان وزير التربية المقبل قد يكون عونيا.
واذ رفضت وزيرة التربية اللقاء بهم ثانية والاستماع الى معاناتهم وقضيتهم العادلة اسوة بباقي الاساتذة طلب هؤلاء اجتماعا مع مدير عام التعليم الثانوي ومدير عام التربية الذي وعدهم بأن قضيتهم سوف تحل في موعد اقصاه يوم الثامن من الشهر المقبل.
منصور اكد أنه سينشر اليوم في بيان تفاصيل اللقاء مع مدير عام التربية لكي يكون حجة عليه ولا يستطيع ان يتملص منه فيما بعد.
ولفت منصور الى انه شخصيا تلقى تهديدا عبر هاتفه الخليوي اذا ما مضى في تحركه الهادف لتحسين اوضاع الاساتذة مؤكدا انه مستعد للتقدم للقضاء في هذا الشأن للادلاء بشهادته مشيرا الى ان رقم الهاتف لا يزال موجودا لديه كما ان الشخص المتصل به معروف.
وعن الخطوات اللاحقة للجنة قال رئيس اللجنة حمزة منصور انه اذا لم تحل قضيتهم في آخر ما تبقى لهذه الحكومة من عهد فإنهم سيسعون لحلها مع الوزير الجديد بالحوار وبالطرق السلمية وصولا لتحقيق كافة مطالبهم حتى لو اقتضى الامر تنفيذ اعتصام مفتوح.
ويشير الأساتذة المتعاقدون الى امكانية حل هذه القضية عبر الغاء بعض التعاقد الداخلي وتخفيض عدد النظار في المدارس وفي المقابل فتح الابواب لاستقبال عشرات الاساتذة.
ويسأل الاساتذة اذا كانت وزيرة التربية لا تثق بتعليمهم وبكفاءتهم اين كانت منذ سنوات خلت وكيف وافقت الدولة اللبنانية انذاك على التعاقد معهم، لولا معرفتها المسبقة بقدراتهم ويسألون ايضا اذا كان الامر عكس ذلك فأين هي مسؤولية الدولة مما قدمه هؤلاء لمئات الآلاف من الطلاب خلال السنوات التي علموا فيها؟؟
كيف ستبدو صورة المشهد على هذا الصعيد خلال الفترة المقبلة وهل سترى قضية الاساتذة الحل قريبا وهل ستنهي وزيرة التربية عهدها الميمون بقرار يسيء لسمعتها المهنية ولتاريخها الاجتماعي خصوصا وان هؤلاء الاساتذة مواطنون ولديهم عائلات ويعيشون الضائقة الاقتصادية التي يعيشها كل المواطنين، هل ستثبت الحريري انها لا تتعاطى مع الامر بمنطق موالاة ومعارضة وان المقياس لديها هو كفاءة الشخص ام ان العكس هو ما ستبينه الايام ونرى مرة جديدة كيف ان المسؤول في بلادنا يستغل موقعه لمصلحته ونرى الحجم الكبير للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبنان من ابسط الامور الى اكبرها؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018