ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم :

بانوراما اليوم :
لقاء بيت الوسط بين الحريري - عون الذي استبق القمة السورية- السعودية في مقدمة اهتمامات الصحافة لهذا اليوم

لطيفة الحسيني


استبق اللبنانيون لقاء الرئيس السوري بشار الاسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز المرشح أن ينعقد خلال الاسبوع الجاري أو خلال ساعات على أبعد تقدير، فانعقدت قمة محلية مصغرة بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في بيت الوسط، وهو ما استحوذ على معظم اهتمامات الصحافة اللبنانية لهذا اليوم.

وفي هذا الاطار، وصفت صحيفة الاخبار لقاء الحريري وعون بـ "لقاء الخبز والملح، وهو ما عزز بحسب صحيفة الاخبار الى جانب التأكيد الرسمي لزيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لسوريا، "من أجواء التفاؤل بقرب انفراج الأزمة الحكومية في لبنان. لكن هذا التفاؤل بدأ يميل إلى الحذر بفعل الخوف من تدخل أميركي ينسف ملامح تقارب بين أطراف فاعلة، داخلياً وعربياً".

من جهتها، لفتت صحيفة السفير في افتتاحيتها اليوم الى أنه "بعد لقاء الرئيس المكلف والعماد ميشال عون، أمس، وهو السادس بينهما منذ التكليف الأول حتى الآن، بدا الجواب مشتركاً من الجانبين بالتأكيد أن أهم نقطة توافقا عليها هي التزام عدم تسريب محضر الاجتماع وأجوائه"، مضيفة أن "أي طرف لم يخض في التفاصيل، لكن يستشفُّ من التكتم، خاصة من جانب عون، أن البحث خاض في الحقائب والأسماء للمرة الأولى، ولوحظ أن عدداً كبيراً من وزراء ونواب التيار الوطني الحر قد رفضوا الرد على اتصالات المستفسرين عن نتائج اللقاء السادس".

وتتابع السفير أنه "وبعد اللقاء الذي دام ساعتين وتخلله غداء عمل، اشار العماد عون الى وجود نوع من التقدم في المحادثات بشأن تشكيل الحكومة بقوله اتفقنا على نقاط وبقيت نقاط اخرى للبحث في لقاء لاحق، مشيراً أيضاً الى ان العمل جارٍ لتشكيل حكومة قوية متجانسة من كل القوى السياسية، فتكون كل الحكومة وراء رئيسها بموضوع معين، حينها يقف وراءها كل الشعب اللبناني".

وفي السياق عينه، رأت صحيفة اللواء أن "المعلومات اجمعت على وصف اللقاء بأنه كان ودياً بين الرجلين في الشكل، وايجابياً في مضمون المحادثات، ورغم الاتفاق الذي تم بين الرجلين على عدم تسريب معلومات تفصيلية على اللقاء، فقد فهم من اوساط تيار المستقبل بأن الجو يتجه الى الايجابية، والاستمرار في استكمال عملية بناء الثقة، التي بدأها الرئيس المكلف في استشاراته النيابية".

وقالت المصادر نفسها ان "اللقاء كان جولة أفق في المسائل التي عرضت اثناء اللقاءات السابقة بين الحريري وتكتل التغيير والاصلاح بما فيها مسألة استكمال تطبيق اتفاق الطائف، والبحث في قانون الانتخاب وقضية الارهاب، وانه اتفق على معاودة اللقاء، بعد ان يستكمل الرئيس المكلف اتصالاته مع كافة الفرقاء، حيث سيلتقي قريباً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع".

على صعيد القمة السورية السعودية، أشارت صحيفة السفير الى أن "التحضيرات اكتملت في دمشق استعداداً لاستقبال العاهل السعودي خلال الساعات المقبلة، لترتسم بعد ذلك صورة جديدة للعلاقات السورية السعودية، من شأنها أن تزيل كل التباسات السنوات الماضية بين هذين البلدين الشقيقين، خاصة بعد زلزال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005، وما أعقبه من تداعيات على صعيد العلاقة اللبنانية ـ السورية".

وأضافت الصحيفة نفسها أنه "وسياسياً اكتملت صورة عناوين المحادثات التي ستجري بين قيادتي البلدين، وتتمحور حول عنوانين لا ثالث لهما، أولهما ملف العلاقات الثنائية، أخذاً في الاعتبار أنه تم تعيين سفير سعودي جديد في دمشق هو عبدالله بن عبد العزيز العيفان الذي بدأ بممارسة مهامه في الأسابيع الأخيرة، وهو التقى، أمس، نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في إطار التحضير للزيارة الملكية، فيما يستعد السفير السوري الجديد لدى الرياض وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله للتوجه إلى المملكة في غضون الأيام المقبلة، بعدما أعلن رسمياً عن قبول أوراق اعتماده".

ومن المتوقع أن يتفرع ملف العلاقات الثنائية، من السياسة إلى الأمن وما بينهما من عناوين اقتصادية، خاصة في ظل تحديات مشتركة للبلدين، أبرزها تحدي مواجهة الإرهاب.

من جانبها ، اعتبرت "الاخبار" أن قمة الـ"س.س" منتطرة لبنانياً، فيما أكدت كلّ من السعودية وسوريا، أمس، عبر وكالتي الأنباء الرسميتين في البلدين، أن الملك السعودي سيصل إلى سوريا خلال الأسبوع الحالي، في زيارة تستمر 3 أيام، ويبدأها من مدينة حلب، حيث يشارك في الاحتفال بذكرى حرب 6 تشرين، ثم يمضي يومين في دمشق، فيما ذكرت سانا أنه سيزور مدينة اللاذقية أيضاً، وأعلنت أنه سيبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والأوضاع على الساحتين العربية والدولية".

وفيما حدّدت "سانا" السورية موعد الزيارة بـ"خلال الأسبوع الحالي"، وذكرت "واس" بأنها ستحصل "خلال الأيام القادمة"، نقلت وكالة "يو بي آي" عن مصادر مطّلعة أن عبد الله سيبدأ زيارته اليوم مع وفد يضم رئيس الاستخبارات مقرن بن عبد العزيز، وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة، وزير العمل غازي القصيبي ومستشار الملك السعودي نجله عبد العزيز، الذي زار وخوجة دمشق وبيروت مرات عدة إبان مرحلة التكليف الأول للحريري بتأليف الحكومة. وأضافت المصادر أن المباحثات السعودية ــــ السورية ستشمل "القضايا العربية والإقليمية والقضايا الرئيسية، وفي مقدّمها الوضع في لبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين"، على حدّ تعبير "الاخبار".

في المقابل ، رأت صحيفة اللواء أن " الإعلان الرسمي السعودي - السوري الذي صدر في كل من جدة ودمشق، مساء أمس، عن زيارة يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الى العاصمة السورية خلال الأيام المقبلة، أنعش الآمال السياسية بإحداث نقلة نوعية في المسار السياسي اللبناني، تنتهي بتشكيل حكومة لبنانية جديدة، في وقت لا يتعدى نهاية هذا الأسبوع، يكون في عهدتها ملف تطبيع العلاقات اللبنانية - السورية، واستكمال تطبيق اتفاق الطائف.
وعبّرت حركة الانتعاش هذه عن نفسها في تجديد الدينامية السياسية لحركة تأليف الحكومة، فتركّز الاهتمام على إنضاج الطبخة الحكومية من زاوية الحقائب، في ظل تزايد الكلام عن اقتراح المداورة وصيغة الحكومة على مستوى أقطاب أو ممثلين للكتل، في ضوء اللقاء الذي جمع الحريري و عون، وفي ضوء زيارة وفد حزب الله لرئيس الجمهورية في بعبدا، حيث أبلغه أن الحزب لن يكون عقبة في وجه تشكيل الحكومة، على حدّ تعبير مصدر مطلع".

على الصعيد المحلي ، تطرقت "السفير" الى موقف رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط "الذي ظلّ على رهانه على اللقاء السعودي ـ السوري، وأبلغ زواره أنه لن يزور دمشق الا بعد أن يزورها النائب الحريري، مؤكداً تمسكه بمعادلة السين سين، وقال انه رد على سؤال السفيرة الأميركية في اللقاء الأخير بينهما حول ما يمكن أن تقدمه بلادها للبنان حالياً: "نريد منكم فقط أن تدعموا التفاهم السعودي ـ السوري".

وتردد بحسب "السفير" أن "جنبلاط اعتذر عن تلبية دعوة وجهتها اليه السفيرة الأميركية لزيارة واشنطن، وذلك في اطار برنامج سيشمل معظم قيادات فريق 14 آذار من أجل التعرف على الادارة الأميركية الجديدة، وقال جنبلاط مخاطباً سيسون: "أنا لم أعد جزءاً من فريق 14 آذار... أنا ضمن فريق الأكثرية النيابية بزعامة سعد الحريري"!

يذكر أن جنبلاط استذكر، أمس، وللمرة الأولى منذ سنوات ذكرى حرب تشرين وتزامنها مع زيارة الملك عبدالله، متمنياً في حديثه الأسبوعي لـ"الأنباء" "أن تشكل القمة السعودية ـ السورية مناسبة لدفع العلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري الى سابق عهدها والى انتظام العلاقات السياسية بين البلدين على قاعدة اتفاق الطائف". واشاد بتضحيات الجيش العربي السوري.

2009-10-06