ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله : أميركا ـ أوباما برزت بعد تقرير غولدستون كإدارة تعمل لمصلحة العدو بالكامل
أكد آية الله السيد محمد حسين فضل الله "ان لبنان يمثل بلد التنوع إلى المستوى الذي باتت المشاكل والخلافات السياسية فيه تمثل جزءا من حركته، لا بل من تكوينه، وهي خلافات متواصلة وتتسع وتضيق مساحتها من خلال الظروف المحيطة بالبلد والملفات المتعددة والمتداخلة، وهي كثيرة، ولكنها ـ على كل حال ـ خلافات سياسية لا دخل للمسألة المذهبية فيها، لا من قريب ولا من بعيد".
السيد فضل الله، وخلال استقباله لوفد من فاعليات ومخاتير ورؤساء بلديات مروحين، الزلوطية، البستان، الظهيرة، يارين وأم التوت اعتبر "ان زعماء السياسة في لبنان لا يتقاتلون على العناوين المتصلة بالخلافة الراشدة، أو تلك التي تتصل بولاية أهل البيت، أو ما إلى ذلك من العناوين التي يراد تحريكها واصطناعها بين الحين والآخر؛ إنها خلافات سياسية، ولا يجوز لنا أن نحولها إلى خلافات مذهبية، لأن ذلك يمثل اعتداء على أمن البلد والناس" .
واردف: "لقد نقل لي مؤخرا أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، سئل في إحدى ندواته التي كان يحضرها عدد من المثقفين عن رؤيته للوضع في الشرق الأوسط، فقال: إنها حرب المئة عام بين السنة والشيعة. وبالطبع، فإن ذلك يعكس خططهم ومؤامرتهم لإغراق المنطقة في أتون من الخلافات المذهبية، حتى تتمكن "إسرائيل" من السيطرة الكاملة على فلسطين وتتمكن أميركا من امتصاص كل ثروات المنطقة والسيطرة على مواقعها الاستراتيجية. ولذلك، فإن من أعظم المحرمات أن نتقاتل تحت عناوين واهية وأن ننجرف إلى الفتنة التي يخططون لها".
وشدد آية الله فضل الله على "اننا ننظر إلى المسجد الأقصى وقد أوشكت الصهيونية أن تهوده بالكامل، وننظر بعين المستقبل إلى القضية الفلسطينية، فنرى أنها أوشكت أن تتداعى بأيدي الصهاينة وحتى بأيدي بعض من يدعي الانتماء إلى هذه القضية ويحمل لواءها، بينما يتلقى الأوامر من العدو أو ينحني أمام ضغوط أميركا ـ أوباما التي كشفت عن وجهها تماما في فضيحة تقرير "غولدستون" الأخيرة، والتي برزت أمام المسلمين كإدارة تعمل لمصلحة إسرائيل بالكامل، ولا تلتفت حتى إلى الأمور الشكلية فيما تسميه سلاما تزعم أنها تعمل له في المنطقة".
وختم السيد فضل الله "علينا أن نعمل للوحدة الإسلامية في مدى الزمن كله وللوحدة الوطنية في مواجهة كل المتربصين بنا شرا، وأن نعد الخطط لمواجهة العدو، لا لمواجهة بعضنا بعضا أو للاستغراق في خلافاتنا وسجالاتنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018