ارشيف من :أخبار لبنانية

قمة سعودية - سورية غدا: الانتظار سيد الموقف لبنانيا .. وانفراجات مرتقبة

قمة سعودية - سورية غدا: الانتظار سيد الموقف لبنانيا .. وانفراجات مرتقبة

كتب: علي عوباني

في غمرة الحراك السياسي والديبلوماسي المكثف تجاه المنطقة، والمتفرع باتجاهات عدة، يبقى الانتظار سيد الموقف لبنانيا، املا بانفراجات قد تشهدها الساحة في اكثر من ملف شائك، وتعويلا على تخطي هذا الحراك عتبة الفرملة الاميركية للحلول المرتقبة، والتمكن من تكريس الاجواء التفاؤلية ومنع تبديدها، سواء على صعيد تشكيل الحكومة اللبنانية، او عقد المصالحة الفلسطينية، خصوصا وان لتلك الادارة مآرب خاصة، تسعى من اجل تحقيقها الى تسخير الساحة اللبنانية كاحد اوراق لعبتها في المنطقة واستغلالها لتحقيق مكاسب في العراق وافغانستان وغيرها.

في ظل هذه الاجواء ومع ارتفاع حرارة العلاقات السعودية السورية، تشهد المنطقة قمة سورية سعودية، يعول عليها الكثيرون، من اجل حلحلة العقد او بالحد الادنى تعزيز التواصل والتفاعل في اكثر من ساحة وملف.

وفي هذا الاطار، كشفت مصادر خاصة لـ "الانتقاد.نت" ان الموعد المقرر لزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق هو ظهر غد الاربعاء، واضافت المصادر انه اذا صح الحديث عن الوفد المرافق للملك عبد الله، فان الزيارة سترتدي طابع الزيارة الخاصة اكثر من ان تكون زيارة سياسية، خصوصا وان الوفد المرافق للعاهل السعودي له طابع امني وليس سياسياً.

وتحدثت المصادر عن ان الزيارة تأتي في الاطار العربي اكثر منه اللبناني، لافتة الى ان الوضع اللبناني الداخلي يأتي في سياق ثلاثة مسارات:

الاول - القمة العربية المرتقبة التي يمكن ان تحل جانبا من الازمة الحكومية.

الثاني - التدخل الاميركي الذي يعترض على صيغة الحكومة ويضع فيتوات عبر سفيرته سيسون او عبر بعض الاطراف الداخلية المدعومة من قبله.

الثالث - داخلي وله علاقة بالتفاهم بين العماد عون والرئيس المكلف النائب سعد الحريري، وفي هذا الاطار، اشارت المصادر الى انه على رغم ما يمكن ان توفره القمة السعودية السورية من مخارج، الا انها تبقى غير كافية اذا لم يرافقها تفاهم داخلي لا سيما بين الرئيس المكلف والعماد عون .

وفي هذا السياق، لفتت المصادر الى ان ما يسمى بعقدة الوزير باسيل تم تجاوزها، مشيرة الى ان البحث الآن يدور حول كيفية تدوير الزوايا في موضوع وزارة الاتصالات وما هو البديل الذي يمكن اعطاؤه للعماد عون في هذا الاطار.

غير ان المصادر عادت واستدركت بالقول انه هناك ممراً اخر يقتضي تقطيعه ايضا وهو ان اي تفاهم بين الحريري والعماد عون سيأتي على حساب "القوات اللبنانية"، مبدية خشيتها من ان تلجأ القوات لاعاقة التفاهم حول الحكومة.

وردا على سؤال حول ما ذكرته احدى الصحف اليوم من ان الكتائب هددت بعدم المشاركة في الحكومة بحال حصولها على وزارة السياحة فقط، اعتبرت المصادر ان سبب هذا التلويح هو شعور هذه الاطراف بان الطبخة باتت "شبه مستوية" ، لافتة الى ان ثلاثة ارباع الازمة قد حلت، الا ان المشكلة المتبقية هي في كيفية توزيع الحقائب وحصة كل طرف منها.

وذكرت المصادر ان الدور الاميركي ضعف تأثيره مؤخرا في الساحة اللبنانية، خصوصا بعد عدم تجاوب النائب وليد جنبلاط وفي ظل مواقف الرئيس سليمان، مشيرة الى انه لم يتبقّ امام الاميركي سوى تمرير مخططاته اما عبر الضغط على الرئيس المكلف او عبر استخدام بعض الاطراف في فريق الموالاة كـ "القوات اللبنانية".

وردت المصادر في ختام حديثها لـ"الانتقاد.نت" على ما روجته بعض وسائل الاعلام اليوم من ان اجتماعا عقد بين ممثلي المعارضة الوطنية لمناقشة كيفية توزيع الحقائب بين افرقائها وامكانية توزير جبران باسيل في وزارة الصحة او الخارجية كبديل عن وزارة الاتصالات، فوضعت هذا الامر في اطار محاولة بعض قوى 14 اذار تحويل المشكلة الى قلب المعارضة، والايحاء بان المشكلة بين اطرافها بينما هي في مكان آخر
 


2009-10-06