ارشيف من :أخبار لبنانية

قضية مبعدي الإمارات تواصل تفاعلها

قضية مبعدي الإمارات تواصل تفاعلها

لا تزال قضية إبعاد مئات من اللبنانيين من دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدأت الظهور بعد منتصف حزيران/يونيو الماضي تتفاعل حيث تشكّلت لجنة من عدد من المبعدين حملت قضيتهم إلى مختلف المراجع اللبنانية.

ويرجع المبعدون سبب إبعادهم إلى اعتبارهم من أنصار المقاومة المناهضة لـ"إسرائيل، وقد طُلب من العديد منهم الإدلاء بمعلومات عن المقاومة وعن محيطهم، وفي حال الرفض فسيبعدون، مع التهديد بإيذاء الأقارب المتبقين في الإمارات إذا تحدّث المبعد عن هذه الضغوط بعد خروجه.

ويؤكّد رئيس "لجنة اللبنانيين المبعدين من الإمارات العربية المتحدة" حسان عليان المعلومات عن الضغوط المذكورة، وقال: "إن قضية الإبعاد بدأت منتصف حزيران/يونيو الفائت ولم نعرف الأسباب رغم الجهود التي بذلناها لتلك الغاية".

وأضاف عليان أن "وكالات الأنباء العالمية سربت أسبابا سياسية تتعلق بالمقاومة، وهذا أمر خطير فليس من مصلحة الإمارات أن تواجه تيار المقاومة، سواء في فلسطين أو في لبنان".

وأفاد عليان أن المبعدين من كلا البلدين، لبنان وفلسطين، هم من أنصار المقاومة، وطالب الدولتين اللبنانية والإماراتية بالإجابة بشفافية عن أسباب الإجراء بعد مرور ثلاثة أشهر على القضية رغم الاتصالات المكثّفة التي جرت دون نتيجة.

ومن جهته، تحدّث المبعد المحامي وهب الحاج حسن عن الأبعاد القانونية لإجراء الإمارات، وقد عمل مستشارا قانونيا في وزارة التربية الإماراتية منذ أربع سنوات، ذاكرا أن "الإجراء مناف للقانون الدولي فلم يسبقه استدعاء أو استجواب أو تحقيق أو محاكمة، ولم نعط أي مستند يبرّر إبعادنا القسري".
 
وأفاد المحامي وهب أن المبعدين عندهم التزامات مالية لا يستطيعون أن يكونوا في حل منها إلاّ لأسباب قاهرة، "ووضعنا هو في حالة هذه الأسباب القاهرة ولكن ليس بيدنا ما يثبت وصفها بالقاهرة لأن التبليغ تم شفاهة ومن دون تقديم أسباب".


وأوضح وهب أن "الصلاحيات المعطاة لوزير الداخلية الإماراتي تجعل منه سلطة مطلقة تمكّنه من إلغاء التأشيرات، مبررا إجراءه بذكر عبارة "المصلحة العامة" فقط.

كما روى حسين مسعود من بلدة بدنايل البقاعية قصته ذاكرا أنه قضى حياته في الإمارات وتعلم فيها منذ طفولته، وتخرّج مهندسا بحريا، وعمل مع والده في تطوير شركات، وأمضى حوالي أربعين سنة من العمر هناك.

وحول طريقة إبعاده قال مسعود إنه "كان عائدا مع عائلته من إجازته السنوية في لبنان، فمنع من دخول الإمارات في مطارها، وأجبر على العودة إلى لبنان، مخلفا أعمالا وأرزاقا لا يستطيع ضبطها".

من جهته أعلن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ بعد استقباله أمس الاثنين لجنة المبعدين "استمرار المساعي الرامية لإيجاد حل سريع لهذه القضية الإنسانية انسجاما مع العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين وهو ما يعكسه تعلق أعضاء الوفد بدولة الإمارات وانتماؤهم الأسري إلى المجتمع الإماراتي وتفاعلهم معه".

2009-10-06