ارشيف من :أخبار لبنانية

جولة لـ"الانتقاد.نت" على فعاليات جبل محسن والتبانة والمواقف تدعو الى كشف العابثين بالامن لمصالح دولية

جولة لـ"الانتقاد.نت" على فعاليات جبل محسن والتبانة والمواقف تدعو الى كشف العابثين بالامن لمصالح دولية
الشمال ـ فادي منصور
تعيش مناطق التبانة وجبل محسن والمنكوبين حالة من الترقب بعد الخروقات الأمنية التي شهدتها المنطقة وانعكست سلبا على حركتها.
في حين تختلف هذه الخروقات عن سابقاتها خصوصا في ظل تمسك كل الأطراف والفعاليات بالعيش المشترك والسلم الأهلي ، أكدت مرجعيات الجبل والتبانة أن كل هذه الأمور التي تحدث لن تجر أي طرف الى الفتنة لأننا بتنا نعرف أن هناك من يريد تحويل مناطقنا الى جرح دائم وهذا ما لا نرضى به.
المسؤول السياسي في "الحزب العربي الديمقراطي" رفعت علي عيد اتهم في حديث مع "الانتقاد.نت" جهازا امنيا بالوقوف وراء موضوع اطلاق القنابل على جبل محسن، متسائلا هل من المعقول أن الدولة لم تعرف حتى الآن من يطلق هذه القنابل, ونحن في الجبل وعلى مدى أربعة أشهر نتعرض لقنابل وقذائف شبه يومية لم يعرف حتى الان من وراءها وأضاف عيد لقد نجونا من مجزرة في قهوة الأشقر لأن "الأنيرغا" لو انفجرت على الأرض لكان عندنا اليوم عشر جنازات نشيعهم, وحيا رفعت عيد وقفة أهالي جبل محسن الذين صمدوا وصبروا على مدى أكثر من أربعة أشهر وأسف من موقف السياسيين الطرابلسيين الصامت مثيا في الوقت نفسه على الاتصال الذي أجراه رئيس التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط و دعانا فيه الى ضبط النفس .
واعتبر عيد ان جميع الافرقاء متفقون على ضرورة وقف التوتر في جميع المناطق فلماذا اليوم نحن بالذات دائما نعيش توترات أمنية في مناطقنا, ونحن مصلحتنا لا تقتضي ان نفتح مشاكل ونحن من اهل طرابلس وهم اهلنا وأهالي التبانة جيراننا، وجدد عيد التأكيد على أن كل حادثة تقع يتحمل مسؤوليتها جهاز أمني معروف يعمل لصالح أجهزة دولية وأراد اليوم ربما أن يوجه رسالة الى القمة السعودية ـ السورية التي تعقد في دمشق من أجل إفشالها, لكننا نجدد التأكيد على أننا لن ننجر إلى أي فتنة, اليوم وغدا حتى لو سقط منا شهداء أو جرحى فإننا سنصبر وسنعض على الجرح ما استطعنا.
من جهته إمام مسجد حربا في منطقة التبانة الشيخ مازن المحمد أعرب في حديث مع "الانتقاد.نت" عن قلقه من تصعيد بدا ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وأشار المحمد إلى أنه من الواضح أن كل ما يجري في البلد يصب في نهاية الأمر في خانة الصراع السياسي الدائر بين مختلف القوى، ونأمل أن المصالحات التي تجري والجو الايجابي بين الفرقاء السياسيين أن ينعكس علينا كأهالي منطقة التبانة بالرخاء والطمأنينة والأمن وخصوصاً في هذه المرحلة التي يتم فيها تأليف الحكومة، وسندفع نحن في النهاية ثمن أي صراع في حال فشل الحوار بين الفرقاء السياسيين في البلد .
وأضاف منطقتنا تخلو بشكل شبه كامل من المارة والسيارات في ساعات الليل، والمسألة على ما يبدو وكأن هناك من يريد أن يحرك الملف الامني عند أي ضغط سياسي يعيد لمناطقنا التوتر الأمني مجدداً، والذي قدّر علينا على ما يبدو أن نكون نحن ساحته الرئيسية .
بدوره إستنكر الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان كل عمليات العبث الأمني والإجرامي التي جرت وتجري في جبل محسن وباب التبانة وفي عين الرمانة واعتبرها محاولات يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ودعا شعبان  إلى ضبط النفس على أمل أن يعبر لبنان الصابر والصامد والمقاوم بأهله صوب بر الوفاق والأمان. 
2009-10-08