ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله:الإدارة الأميركية هي التي تضع العصي في دواليب الحل في لبنان
اعتبر آية الله السيد محمد حسين فضل الله ان "الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وقضيته تدخل منعطفا جديدا، في ظل إصرار العدو على الذهاب بعيدا في استهداف المسجد الأقصى، وصولا إلى تغيير المعادلة كاملا، وخصوصا أن العدو يرصد تراخيا عربيا وإسلاميا، وتواطؤا مستمرا معه، واستسلاما متواصلا لشروطه وأهدافه".
السيد فضل الله، وخلال خطبة الجمعة، قال "وفيما تتواتر الأخبار التي تؤكد أن العدو بدأ بتنفيذ 800 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما يشير إلى أن الإدارة الأميركية قد وفرت كل الأجواء أمام العدو لاستكمال تهويد الضفة، تبرز الفضيحة الكبرى التي تمثلت بطلب السلطة الفلسطينية سحب تقرير لجنة تقصي الحقائق على حرب غزة من جدول أعمال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في واحدة من الحالات المخيفة التي تصر فيها الضحية على تبرئة جلادها، ومنع محاسبته ومحاكمته أمام العالم من خلال أول وثيقة دولية ممهورة بتوقيع قاض يهودي، بما لم يكن في وسع الاحتلال الهروب منه ومن حكم الإدانة المبرم" وكذلك "إعلان إطلاق يد "إسرائيل" لتوسع من دائرة عدوانها لتش حروبا ربما خارج فلسطين المحتلة، ولترتكب مجازر أفظع من مجازر غزة، وليقف العالم مؤيدا لها، أو ساكتا على أفعالها وجرائمها، بحجة أن العرب هم الذين منعوا محاكمتها".
وقد رأى السيد فضل الله في المناورات الجديدة التي يحضر لها العدو بالاشتراك مع الولايات المتحدة الاميركية تأسيس لعدوان جديد داخل فلسطين المحتلة أو خارجها".
واكد آية الله السيد فضل الله ان الإدارة الأميركية هي التي "تضع العصي، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في دواليب الحل" في لبنان، وهي التي تحاول أن تنغص على اللبنانيين شعورهم بالتفاؤل مع التقدم الحاصل في بعض مسارات العلاقات العربية ـ العربية.
وعن فرنسا، قال السيد فضل الله بأنها "توحي بأنها تبذل الجهود لتهيئة أجواء السلام، وللانفتاح على هذا الموقع العربي أو ذاك، فقد بات يحلو لها القيام بدور رعاية المصالح الصهيونية في العالم العربي، فيما يجتمع رئيس أركان جيشها مع رئيس أركان جيش العدو ورئيس أركان الجيش الأميركي للتنسيق والتخطيط في كل ما من شأنه استباحة الأمن العربي والإسلامي لمصلحة أمن العدو. ولذلك فعلينا أن نبقي قراءتنا للواقع كله في حركة المشهد العام، ولا نغرق في التفاصيل".
وفي الختام، وجه السيد فضل الله دعوة للبنانيين بالقول "إن عليكم أن تتوحدوا جميعا في مواجهة صناع الجريمة، سواء أكانوا مجرمين في مواقع السياسة أو في مواقع الحقد والجهل، وأن تعملوا على فضح خفافيش الظلام، والتحديق بمستقبل أبنائكم كيف تسلمونهم هذا البلد، وكيف تؤسسون لحركتهم في بنائه أو استمرار تهديمه".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018