ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: كشف ان المجموعة الـ 13 اعترفت مجدداً باغتيال الحريري

خاص الانتقاد.نت: كشف ان المجموعة الـ 13 اعترفت مجدداً باغتيال الحريري
اللواء الحاج: لا يجوز ان ننتقل من جريمة العصر الى فضيحة العصر


كتب حسين عواد
خاص الانتقاد.نت: كشف ان المجموعة الـ 13 اعترفت مجدداً باغتيال الحريريلن يهدأ بال الضباط الأربعة ممن شوهت سمعتهم ظلماً وعدواناً بفعل الاتهام الذي سيق بحقهم سياسيا ومعنويا باغتيال الرئيس رفيق الحريري ظهر الرابع عشر من شباط/ فبراير من العام 2005 من قبل فريق ادعى ذات يوم "السيادة والاستقلال والحرية"، لن يهدأ لهم بال من الاقتصاص بحق من زج بهم في السجن لثلاث سنوات ونصف من دون وجه حق .. واحد من هؤلاء الضباط الاربعة اللواء علي الحاج الذي أجرى معه موقع "الانتقاد. نت" مقابلة لمناسبة إصدار قرار عن إحدى المحاكم في دولة الامارات العربية يقضى بالسجن لستة اشهر لمن عُرف قبل ان ينتزع عنه تاجه الملكي بالشاهد الملك محمد زهير الصديق، والذي سيصبح طليقاً خلال اسبوع تقريباً، الامر الذي حدا بالضباط الأربعة ومنهم اللواء الحاج الى التحضير لخطوات قانونية لمقاضاته قبل ان يصبح طليقاً.. وفي هذه المقابلة القاء للضوء اولا على قرار المحكمة، وثانياً على الاجراءات المفترض اتباعها من قبل الضباط الاربعة، وهنا نص المقابلة:

كيف قرأتم الحكم الصادر عن إحدى المحاكم في دولة الإمارات العربية بحق "الشاهد الملك" محمد زهير الصديق وقضى بسجنه ستة اشهر بجريمة دخول البلاد بجواز سفر مزور؟
ـ أولاً دخول محمد زهير الصديق الى الامارات العربية بعد تهريبه من فرنسا ووصوله إليها بجواز سفر مزور كلها عمليات مدبّرة، ما يحتم علينا هنا العودة إلى الأساس، إلى بداية التحقيق، واستخدام هذا الأخير كشاهد زور في القضية، لنقول ان كل هذه المعطيات بدت مركّبة ومفبركة، وهي مستمرة إلى الآن، واليوم بعد انكشاف أمره والحكم عليه بستة اشهر في السجن من قبل دولة الامارات العربية على أن تنتهي مدة حكمه في منتصف هذا الشهر يعني ان محمد زهير الصديق سيصبح حراً طليقاً! ولن يخضع لاي ملاحقة لا من القضاء اللبناني، ولا من المحكمة الدولية، ولا من أي جهة من الجهات؟! فبدل ان تتم ملاحقته من قبل القضاء الدولي نجد ان الاخير تنصل منه، وهو ما عبرت عنه المتحدثة باسمه راضية العاشوري عندما قالت في مؤتمرها الصحفي في شهر تموز 2009، اننا غير معنيين بمحمد زهير الصديق، وانه بات خارج مهمات المحكمة، ومن يرد ملاحقته فالمرجعية ليست من صلاحيات المحكمة الدولية! إذاً من هي السلطة المخولة بملاحقته؟ القضاء اللبناني.. مع العلم ان هذا القضاء اتهم الصديق في البداية باشتراكه بالجريمة، إذ كانوا يعتبرون ان هذا الاتهام سيؤدي الى توقيف الضباط، مع العلم ان القضاء اللبناني لم ير الصديق! سوى ان القاضي ميليس وجماعته أخطروا القضاء ان الصديق ادلى بإفادته أمامهم.. بعدها تم تهريبه من لبنان عبر طائرة خاصة الى دولة عربية بعدها الى فرنسا، والى دولة اخرى... وبالتالي بدل ان يلاحق القضاء اللبناني الصديق ويحافظ على مصداقية التحقيق وشفافيته وعلى دم الرئيس الحريري نسمع اليوم انه ألغى بلاغ التحري والبحث عن زهير الصديق..

كيف تفسر قرار الإلغاء ؟!
ـ يعني أولاً ان القضاء اللبناني استردّ مذكرات التوقيف بحق الصديق، ليتحوّل بعدها أمام المحكمة الدولية التي نفضت يدها منه، ما يعني وبعبارة اوضح ان الغاء البحث والتحري هو القول ان الصديق غير ملاحق امام القضاء اللبناني وبالتالي بإمكانه ان يجول في لبنان حراً طليقاً..

.. لكن القضاء الدولي ثبت لديه بـ"الوجه الشرعي" ان الصديق كاذب، وينتحل صفة الاحتيال؟
ـ القضاء اللبناني لا يريد ان يتجه نحو حقيقة من اغتال رفيق الحريري.. ليس له مصلحة في ذلك..

وماذا عن "معركة" الحقيقة..؟
ـ المعركة من اجل كشف الحقيقة كانت بالواقع لتصفية حسابات اقليمية ومحلية، وذلك تحت غطاء مشروع دولة قادم إلى المنطقة يحمي هذه الارتكابات والانتهاكات، غير ان هذا المشروع تراجع، وهذه الانتهاكات والارتكابات بدأت تظهر للعيان بشكل واضح.. اليوم هناك حفلة من الارتباك وحفلة كيف يمكن أن نلملم هذه القضية .. وأقول انه على الدولة السورية ان تسترد الصديق بعدما تخلى القضاء اللبناني عن ملاحقته..

.. برأيكم ألم يكن حرياً بأولياء الدم الإصرار على ملاحقة الصديق بعدما كشف زيفه؟
ـ اولياء الدم إذا ما كانت مصلحتهم كشف الحقيقة فيجب اولاً محاسبة من ضلل التحقيقات، وعلى رأسهم شهود الزور ومن وراءهم، ولن تستقيم الامور والمحكمة الدولية لن تستعيد الثقة المفقودة إذا بقيت مصرة ومتجاهلة شهود الزور ومن وراءهم، ومن ضلل التحقيق.. ولا يجوز لراضية عاشوري ان تقول نحن اهملنا محمد زهير الصديق تحت أي عنوان، فهذه شراكة فعلية بالاغتيال..

خاص الانتقاد.نت: كشف ان المجموعة الـ 13 اعترفت مجدداً باغتيال الحريري.. أنت تتهم المحكمة الدولية بالشراكة في اغتيال رفيق الحريري..؟
ـ الرد على ذلك، عندما تهمل المحكمة الدولية ملاحقة محمد زهير الصديق وشهود الزور، وتمنعنا نحن كأشخاص متضررين من الادعاء عليه امام المحكمة الدولية، وتعتبر ان هناك فصلا بين المحكمة واللجنة الدولية، وان الأخيرة حققت معه وتبين لها انه مزور وشاهد زور، ثم تقول ان المحكمة الدولية غير معنية به.. كيف ذلك؟! .. فإذاً من ضلل التحقيق، ومن فبرك شهود الزور, من أخفاهم وهرّبهم؟ هؤلاء بالتأكيد يعرفون من هو القاتل.

سعد الحريري كرر مراراً انه من يريد الاقتصاص من "الصديق" فالقضية أضحت عند المحكمة الدولية؟
ـ المحكمة الدولية بالأسلوب وبالطريقة التي تسير بها حتى اليوم هي متلازمة مع أهدافهم السياسية وليس مع كشف حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري..

ماذا تقصد بالأهداف السياسية؟
ـ اولاً من يريد ان يضلل التحقيق، ويحمي شهود الزور، والقضاء اللبناني يتجاهل الصديق، معنى ذلك ليس هناك اتجاه لمعرفة من اغتال رفيق الحريري، لماذا؟ لان الحقيقة لا تخدم الأهداف السياسية.

.. وسعد الحريري ضمن هذا الفريق؟
.. أكيد ..

كيف؟
ـ.. لان نتائج الاغتيال لا تخدم أهداف ومشروع سعد الحريري السياسية، هذا بكل وضوح.. وإذا ما أراد سعد الحريري معرفة من وراء اغتيال والده فليتفضّل ويحاسب من تواطأ مع شهود الزور، ومن فبركهم، وعندما يحاسبهم نقتنع انه خارج هذه الدائرة.

.. ذكرت آنفاً ان "الصدّيق" سيصبح حرا منتصف هذا الشهر، هل برأيكم ستسمح له دولة الامارات العربية بعد الانتهاء من محكوميته ان يطلب اللجوء السياسي لدى أي دولة أجنبية؟.
ـ لنعد إلى الوراء قليلاً، سيارة "المتسوبشي" التي انتقلت من اليابان إلى الإمارات العربية، ومن ثم الى مرفأ طرابلس، فمعرضها، ومنه إلى المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال، ألا يطرح سؤال عن هذا الترابط بين وصول السيارة الى الإمارات العربية، وبين تهريب محمد زهير الصديق من فرنسا إلى الأخيرة ؟! أي بمعنى ان كل ما يتعلق بالجريمة أتى إلى الإمارات.. لماذا؟ وكيف، وتحت أي عنوان؟ ولماذا صدر في هذا التوقيت بالذات، وقبل أسبوع من انتهاء محكومية الصديق قرار سجنه لمدة ستة اشهر، ولماذا لم يصدر هذا القرار قبل ستة اشهر، حتى يتسنى لنا بالادعاء عليه او استرداده، هل يمكن خلال أسبوع من الآن ان تجري كل هذه الاجراءات المفترض القيام بها.. هذه علامات استفهام كبيرة، والسؤال هنا هل محمد زهير الصديق الى هذه الدرجة مهم ويملك حصانة رؤساء الدول!.

.. هل ما زال لدى الصديق مهمة جديدة؟
ـ .. أكيد، لأن الصديق إذا ما نطق بما يعرفه فكارثة، هناك رؤوس كبيرة ستسقط ..

.. في الداخل أم في الخارج؟
ـ بالداخل والخارج.. من القيمين على المحكمة الدولية إلى ديتليف مليس، إلى كل الفريق السياسي والإعلامي والأمني التابع لهذا الفريق.. لذلك أقول ان الخطر اليوم على زهير الصديق بعد قرار ابعاده هو في أن تجري تصفيته جسدياً، لان ليس من مصلحة هذا الفريق إبقاؤه حياً.

.. هل إسداؤه كل هذه الخدمات لمستخدميه تكون نهايته التصفية؟
ـ من فعل كل هذه الارتكابات والموبقات لن يتوانى عن محو آثار جريمته.. واليوم بعد كل هذه الارباكات لن يألوا جهدا في محو آثار جريمتهم، وليس غريباً ان تسمع بعد فترة ان محمد زهير الصديق قد وجد منتحراً..

.. من له مصلحة بتصفية الصديق؟
ـ أولئك ممن ذكرهم اللواء جميل السيد في مؤتمره الأخير..

.. انتم كضباط أربعة ما هي الخطوات المفترضة التي ستلجأون اليها بعد ان يمضي الصديق محكوميته في الامارات؟
ـ نحن في طور الادعاء مجددا على محمد زهير الصديق عند القضاء اللبناني..

ماذا تأمل من القضاء اللبناني الذي سبق وان نفض يده؟
ـ لسنا مؤملين في المرحلة الراهنة، لأننا ذاهبون للادعاء عند المرتكب! نحن ننتظر ان تتبدل الاحوال، وعلى كل حال لن تبقى على حالها..

ماذا تريد ان تقول؟
ـ هذا لبنان، والأمور لن تبقى على حالها، والاستباحة لن تستمر، والاستفراد لن يستمر، والاستئثار لن يكون عنوان حكم لأي فريق في البلد، هذا البلد قائم على المشاركة، وحتى نلغي هذه المرحلة يفترض أن نحاسب كل المرتكبين لأنه لن تستقيم الأمور في البلد من دون محاسبة.. وبالرغم من كل هذا الظلم الذي ارتكب بحقنا، نحن مع المحكمة الدولية، ولأجل أن تكتسب المحكمة مصداقية وتستعيد الثقة عليها أن تبدأ بمحاكمة شهود الزور، وإذا اضطر الأمر تعديل نظامها فليعدل، وان لا يعتبروا في مكان ما ان هذا التحقيق أصبح امام اللجنة وبالتالي المحكمة غير ملزمة به لكون الأخيرة أسقطت شهود الزور، نحن نقول لا، لان اللجنة لم تسقط الشهود الزور، إنما تجاهلتهم تجنباً لسقوط رؤوس كبيرة في الداخل والخارج.. بالمناسبة المجموعة التي عرفت باسم الـ13 اعترفت بالجريمة مؤخراً، وتمت إحالتها مجددا الى القضاء الدولي، بينما نجد القضاء اللبناني لم يحرك ساكناً، والوسائل الإعلامية ايضاً تعامت عن الموضوع، لماذا ؟ .. كلمة أخيرة هذا الشاهد الملك الذي استخدم في جريمة العصر لا يجوز ان يكون هو فضيحة العصر، وان ينتقص من كرامة شهادة الرئيس رفيق الحريري.

2009-10-09