ارشيف من :أخبار لبنانية

المعلم: الكرة الان في ملعب اللبنانيين في تشكيل الحكومة

المعلم: الكرة الان في ملعب اللبنانيين في تشكيل الحكومة
وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة العاهل السعودي الى سوريا بـ "الناجحة بكل المعايير"، مشيرا الى ان التفاهم  بين الملك السعودي والرئيس السوري بشار الاسد شمل مختلف المواضيع وابرزها لبنان وفلسطين والعراق وسائر القضايا العربية.

المعلم، وفي حديث لجريدة "السفير"، قال "ثلاث جلسات عمل طويلة عقدها الملك والرئيس لوحدهما خلصا الى توافق جدي على مختلف المسائل التي طرحت، بدءا بلبنان، توقفا امام فلسطين وصولا الى العراق، مع مناقشة معمّقة للعلاقات مع ايران".

 ولفت المعلم الى ان الطرفين "عبّرا عن الغضب ازاء ما يحصل في فلسطين ولها، سواء في القدس عموما والمسجد الاقصى خصوصا، او في ما يتصل بتقرير غولدستون".

وأكد المعلم ان الملك خرج من الجلسات الثلاث مرتاحا الى التطابق في وجهات النظر، وانه سوف تكون متابعة جدية لما اتفق عليه وستتوالى الزيارات بين المسؤولين لاستكمال تنفيذ الاتفاقات.

واضاف المعلم "بالنسبة الى العراق، فكان الموقف واحدا حول ضرورة العمل على ترسيخ وحدته وعروبته وحماية مستقبله كدولة عربية مؤثرة".

وقال المعلم إنه "من الطبيعي الا تظهر النتائج جميعا على الفور، ولكن الاكيد ان العلاقات الاخوية قد استعادت صفاءها".

حول التباين في صياغة البيانين اللذين صدرا في اعقاب الزيارة، قال المعلم: "لقد اعد كل طرف بيانه بسرعة، واذا دققتم في النصين ستجدون ان المضمون واحد ان في ما يتصل بلبنان او بالعراق او بفلسطين، وان اختلفت بعض العبارات". 

وفيما يتعلق بلبنان  قال المعلم "إن الهدف لكل من سوريا والسعودية هو استقرار لبنان، وكلانا يرى ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو المدخل الى الاستقرار المنشود... وكلانا متفق على حكومة الوحدة الوطنية، والنص عليها جاء في البيانين وان اختلفت التعابير. ونحن نرى ان ندعم التوافق الذي تم في لبنان على حكومة 15-10-5 لكن لا احد منا سوف يشكل حكومة لبنان بل سوف يشكلها اللبنانيون، وما اثبتناه هو ما اتفق عليه اللبنانيون، وسوف ندعم جميعا هذا التوافق... والكرة الان عند اللبنانيين" .

وقال المعلم ان الطرفين قد عرضا لمختلف الشؤون الدولية، وبالتحديد للعلاقات مع الادارة الاميركية وكذلك للعلاقات مع ايران، ومع مختلف الدول العربية، في جولة افق واسعة، ولم يكن ثمة خلاف او تعارض.

وختم المعلم حديثه بالقول بأن "النتائج لا تظهر جميعا على الفور، لكن ما استطيع تأكيده ان الزيارة كانت ناجحة بكل المعايير وان التفاهم على الموضوعات الاساسية كان تاما... لقد صارت مرحلة الاختلاف وراءنا وقد تجاوزناها، ولن تعود ابدا. وثمة امور تتطلب وقتا فالقادة ليسوا سحرة، ولكننا قطعنا خطوات جادة في اعادة وصل ما انقطع، ولسوف نتابع حتى اعادة الروح الى العمل العربي المشترك".
2009-10-09