ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش رد على المشككين بدور المؤسسة: من غير الممكن تلافي وقوع الاشكالات الفردية لكن العبرة تبقى في معالجتها
عممت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، نشرة توجيهية على العسكريين، بعنوان "الامن للجميع وعلى مساحة الوطن". جاء فيها:
"شهدت البلاد في الاونة الاخيرة بعض الاحداث الامنية في عدد من المناطق اللبنانية، حيث نتج عنها سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين، مترافقة مع خطاب سياسي واعلامي تحريضي من قبل بعض الجهات، اضافة الى تشكيك بدور الجيش عبر التلميح الى عدم استدراك وقوع الاحداث، والتهاون في فرض الامن في مناطق معينة.
يهم قيادة الجيش ان توضح الحقائق التالية:
اولا: ان مهمة الجيش في الحفاظ على امن البلاد واستقرارها، هي مهمة ثابتة وراسخة بصرف النظر عن اماكن الاحداث وتغير الظروف، وهي تقضي بالسهر الدائم على امن المواطنين جميعا من دون استثناء وملاحقة المخلين بالامن الى اي جهة انتموا حتى توقيفهم وتقديمهم الى العدالة.
ثانيا:ان المؤسسة العسكرية تضع نصب اعينها في معرض قيامها بالواجب، الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، وهي لا تنساق خلف كلام غير مسؤول يصدر من هنا او هناك، ويؤدي عن قصد او غير قصد الى تصعيد الموقف وبالتالي الدخول في عصبيات غرائزية تنعكس سلبا على الجميع وتلحق اشد الضرر بمصلحة الوطن والمواطن على السواء.
ثالثا: مما لا شك فيه ان الاشكالات الفردية ذات الطابع الظرفي والاني، قد تحصل في اي وقت واي مكان، ومن غير الممكن تلافي وقوعها جميعا، لكن العبرة تبقى في معالجتها وهذا ما جرى مؤخرا من خلال الحضور السريع والفاعل لقوى الجيش في مناطق الاحداث، واعادة الوضع الى طبيعته وتوقيف عدد من المشتبه فيهم بارتكاب الجرائم والاستمرار في تعقب باقي المشتركين في هذه الاحداث.
رابعا: تؤكد قيادة الجيش اكثر من اي وقت مضى عزمها على فرض الامن والنظام في مختلف المناطق اللبنانية، وان لا مظلة سياسية فوق احد، وهي تدعو العسكريين الى مزيد من الصبر والتضحية والتمسك بمناقبيتهم العسكرية وتنشئتهم الوطنية الجامعة وعدم الانجرار وراء الاستفزازات عفوية كانت ام مبيتة، كما تدعوهم الى التعامل بكل حزم مع الغوغائيين المدفوعين من تلقاء انفسهم او من قبل الغير، للعبث بأرواح المواطنين وممتلكاتهم وتلفت الى ان الاعباء الجسام الملقاة على عاتقهم، هي من صلب واجبهم الوطني، الذي هو فعل ايمان بلبنان، لا يتوقف عند حدود تضحية مهما بلغ شأنها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018