ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص "الانتقاد.نت"..جمعية المستهلك :هناك ارتفاع مستمر للأسعار وتراجع للقوة الشرائية للمستهلكين

خاص "الانتقاد.نت"..جمعية المستهلك :هناك ارتفاع مستمر للأسعار وتراجع للقوة الشرائية للمستهلكين
"الانتقاد.نت"

ارتفاع مستمر للأسعار وتضخم واستمرار تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، هذا ما خلص إليه مؤشر المستهلك الفصل الثالث للعام 2009 الذي عرضه رئيس جمعية المستهلك د. زهير برو في مؤتمر صحفي عقده في مقر الجمعية في الحمرا قبل ظهر اليوم.

برو تلا في بداية المؤتمر بياناً لفت فيه إلى أن لبنان لم يتعلم شيئاً من الأزمة المالية العالمية الأخيرة حيث مرّت أكثر من ثلاثة أشهر من المشاورات لتشكيل حكومة الصراعات السياسية من دون أن نسمع جملة واحدة عن الاقتصاد، والتقنين الكهربائي يزداد، وانقطاع الماء كذلك، ومعمل يونيسراميك يعلن
إفلاسه، وأسعار بعض السلع ارتفعت منذ شهر رمضان بشكل هائل والتضخم يطال كل القطاعات، فضلاً عن ارتفاع أقساط المدارس وفرض الكثير من المدارس كتبها على التلاميذ ولم نسمع كلمة واحدة من احد المسؤولين.

برو رأى أن المواطنين يقولون لماذا الحكومة وما نفعها؟ وسأل أين صارت الأسعار في ظل هذه التجاذبات في لبنان حيث تتحكم في أسعار السلع والخدمات عدة عوامل اهمها:

- وجود احتكارات وغياب قانون للمنافسة وسيطرة الزبائنية السياسية.
- وجود رسوم خيالية على بعض السلع والخدمات بخاصة المحروقات والسيارات والاتصالات. في وقت يستورد فيه لبنان أكثر من %80 من استهلاكه.
- تضخم في الودائع المصرفية وفي السيولة نتيجة لسياسات الحكومة الاقتصادية ولدور لبنان السياسي في المنطقة كساحة معتمدة للصراعات الإقليمية والدولية.
- غياب دور الدولة المنظم للسوق عبر إجراءات الدعم أو الحماية أو تحديد الأرباح لبعض السلع بخاصة عندما تكون كلفة الطاقة هي الأعلى في المنطقة. في المقابل نجد أن الدعم، عندما تلجأ إليه الحكومة، يذهب دائما إلى زبائنها السياسيين وليس إلى مستحقي الدعم كما حصل مثلاً عند دعم مادة الطحين وارتفاع أسعار الحبوب عالميا.
- أما العرض والطلب فلم يعد لهما قيمة حقيقية في التأثير على الأسعار في لبنان، ورأى أن ضعف دور الدولة أو غيابه الحالي يؤدي ببساطة إلى فلتان الأسعار، لافتاً إلى انه في شهر رمضان قامت الجمعية بمتابعة اسعار الخضار واللحوم والأجبان والألبان والزيوت التي ارتفعت بين %11 و %50 ولم تتراجع طيلة الشهر، ولفت برو إلى ارتفاع اسعار الخضار واللحوم والأجبان والألبان والمحروقات بالدرجة الأولى وبارتفاع عام بنسبة %9.1، وبذلك يكون المعدل التراكمي للارتفاعات في السلع الأساسية قد بلغ 8.38% منذ تموز2006. وهكذا يستمر التضخم ويستمر تراجع القوة الشرائية للمستهلكين بينما الطبقة السياسية الحاكمة منشغلة في مشاحنات تهدف إلى تأمين مصالحها الخاصة عبر الحكومة الجديدة. هل هذا ما يريده اللبنانيون.

وردا على أسئلة الصحافيين اعتبر برو أن هناك نظام محاصصة تؤمن الحكومة من خلاله مصالح من ينتمون إلى هذه الطبقة السياسية، لافتاً إلى أن بعض الدراسات يفيد أن 70% من الاقتصاد اللبناني مبني على احتكارات لجهات لديها صداقات مع المسؤولين ولشبكة تستفيد من السلطة، لافتاً إلى أن من يفيدون من دعم بعض القطاعات هم من المحظيـين لدى السلطة.

ورأى أن الحل لهذه الأمور هو وضع قانون للمنافسة ووقف الاحتكارات، مطالباً الدولة بتطبيق الاتفاق الذي وقعته مع الاتحاد الأوروبي والذي كان يفترض أن يطبق اعتبارا من 1/1/2008 والذي ينص على منع الاحتكار وعلى رفع الحماية عن الوكالات الحصرية.

وطالب برو بإعادة النظر في السياسة الضريبية وعدم الاستمرار في الاتكال على الرسوم غير المباشرة كمصدر أساسي لدخل الدولة واعتماد عدالة ضريبية عبر الضريبة المباشرة التي تطال الثروات، لافتاً إلى أن 80% من دخل الدولة هو من الرسوم غير المباشرة التي يتحمل وزرها الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

كما طالب الدولة بالتدخل لمراقبة الأسعار ومنع ارتفاعها على غرار ما تفعل الدول المتقدمة ومنها فرنسا على سبيل المثال حيث تدخل رئيسها مباشرة لخفض الأسعار بعدما أصابها من تضخم، مؤكداً أن ما تطالب به الجمعية هو إقرار قانون المنافسة وإلغاء حماية الوكالات الحصرية منعا للاحتكار.
2009-10-09