ارشيف من :أخبار لبنانية

مكتب اللواء السيد: شهادة الزور التي قدّمها محمد زهير الصديق تبناها القضاء اللبناني بشخص مدعي عام التمييز

مكتب اللواء السيد: شهادة الزور التي قدّمها محمد زهير الصديق تبناها القضاء اللبناني بشخص مدعي عام التمييز
صدر عن المكتب الإعلامي للواء الركن جميل السيد البيان التالي رداً على البيان الصادر عن المحامي محمد مطر:
"يبدو مع الأسف، بأنّ المحامي محمد مطر تبرع بدور الوكيل في عدم استرداد شاهد الزور محمد زهير الصديق بالإضافة إلى وكالته عن الرئيس المكلف سعد الحريري وغيره من ذوي ضحايا جريمة الاغتيال، وهذا الأمر مفيد أن يعرفه الرأي العام اللبناني خاصة بعض الاطلاع على الوقائع أدناه:
أولاً: تجاهل المحامي محمد مطر بأن شهادة الزور التي قدّمها محمد زهير الصديق قد تبناها القضاء اللبناني بشخص مدعي عام التمييز سعيد ميرزا في حينه، وأصدر القضاء على أساسها، مذكرات توقيف بحقّ الضبّاط الأربعة، لأنّ نتائج الجرم قد حصلت في لبنان، مما يجعل القضاء اللبناني ملزماً بملاحقة الصديق وفقاً لصلاحيته.
ثانياً: تجاهل المحامي مطر أيضاً بأنّ القضاء اللبناني عندما طلب استرداد الصديق من فرنسا، فإنّ طلبه كان بناء لإيعاز من القاضي ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في ذلك الحين والذي أشار إلى هذا الطلب في تقريره الأوّل الصادر في 19/10/2005.
وان استرداد الصديق بالتالي، كان لصالح التحقيق الدولي، وبالتالي لصالح المحكمة الدولية التي لا ينصّ نظامها على عقوبة الاعدام التي تذرعت بها السلطات الفرنسية بتواطؤ من الرئيس الفرنسي جاك شيراك في حينه، حيث كان من واجب القاضي سعيد ميرزا ووزير العدل شارل رزق حينذاك، أن يوضّحا للقضاء الفرنسي بأنّ محمد زهير الصديق لم يكن سيحاكم في لبنان لتطبق عليه عقوبة الاعدام، بل كان سيحاكم في المحكمة الدولية التي لا تطبق عقوبة الاعدام.
 ثالثاً: تجاهل المحامي محمد مطر بأنّ القضاء اللبناني ووزير العدل قد رفضا توجيه طلب الاسترداد الثاني للسلطات الفرنسية وبقي هذا الطلب في أدراج الوزير شارل رزق رغم المطالبات المتكررة من وكلاء الضباط الأربعة. هذا عدا عن أن ظروف تهريب شاهد الزور الصديق إلى فرنسا لحمايته هناك واستخدام شهادته المزورة لتنفيذ الاعتقال السياسي بحق الضباط الأربعة، كل تلك الظروف يعرف المحامي مطر بأنّها كانت منسقة بين السلطة اللبنانية والقضاء اللبناني ومعلومات قوى الأمن الداخلي وبعض المراجع الفرنسية لتبرير الاعتقال السياسي للضباط الأربعة وتغييب محمد زهير الصديق عن مواجهتهم، لأنّ تلك المواجهة كانت ستفضح المزورين منذ بداية التحقيق وكانت ستسقط مؤامرة الاعتقال السياسي.
رابعاً: تجاهل المحامي مطر بأنّ السيد نيكولا ميشال مساعد الأمين العام للأم المتحدة للشؤون القانونية، قد صرّح علناً بأنّ السلطات اللبنانية لم تطلب مساعدة الأمم المتحدة في استرداد الصديق من فرنسا وفقاً للقرارات الدولية التي ألزمت جميع الدول بما فيها فرنسا، بالتجاوب مع لجنة التحقيق الدولية، ومنع إيواء أيّ من المطلوبين في أراضيها، مما يثبت بأنّ طلب الاسترداد الذي وجهته السلطات اللبنانية مباشرة إلى السلطات الفرنسية دون الاستعانة بالأمم المتحدة كان مجرّد فولكلور شكلي منسق مسبقاً بين المتآمرين في شهادة الزور في لبنان وأقرانهم في فرنسا، وإلا فماذا كان يمنع السلطات اللبنانية من الاستعانة بالأمم المتحدة لاسترداده، بدلاً من توجيه طلب عادي وكأن الصديق مطلوب إلى لبنان بجريمة عادية وليس كمشتبه به من قبل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري؟.
خامساً وأخيراً: يأسف محامو اللواء السيد أن يتنطح المحامي مطر للدفاع الفاشل عن موضوع عدم استرداد الصديق وعن التقصير المتعمد للقاضي سعيد ميرزا وشارل رزق والسلطات اللبنانية الأخرى في هذا المجال، كما يأسف المحامون لهذه المناورة التي يسعى من خلالها المحامي مطر، إلى التغطية على مسؤولية السلطة اللبنانية بدءاً من رئيس الحكومة، مروراً بابن الرئيس الشهيد وبالقضاة والضباط المتورطين في هذه القضية، لأنّ من حقّ الرأي العام اللبناني والعربي أن يرى الصديق موقوفاً ومحققاً معه في لبنان لمعرفة خلفيات فبركته كشاهد زور من قبل الذين تطرق إليهم اللواء السيد في مؤتمره الصحافي الأخير، لأنّ من دفع الصديق إلى شهادة الزور لإلصاق التهمة زوراً بالضباط الأربعة وسوريا، كان يعرف مسبقاً القتلة الحقيقيين للرئيس رفيق الحريري وكان يريد حمايتهم والتستر عليهم.
وحبذا لو أنّ القضاء اللبناني والرئيس المكلف سعد الحريري  كمدعي شخصي يستنبطان الاجتهادات القانونية لاسترداد الصديق إلى لبنان لمحاكمته وشركائه بالتزوير بجريمة الاغتيال، لكن يبدو بأنّ دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أكثر حرصاً على محاكمة الصديق بدخوله إليها بجرم جواز سفر مزور، كانت أكثر حرصاً من أولئك الذين يدعون في لبنان أنهم يريدون الحقيقة، فيما هم يتركون المزوّر الرئيسي وشركاءه في جريمة الاغتيال أحراراً، لا بل يسعون مع الأسف، إلى حمايتهم وإبعادهم عن يد العدالة في لبنان واستنباط الاجتهادات بواسطة المحامي مطر وغيره، لتبرير عدم استرداد الصديق من دولة الإمارات".
2009-10-10