ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم :

بانوراما اليوم :
اطلاع الاسد للرئيس سليمان على أجواء القمة السورية - السعودية يحتلّ حيّزا أساسيّا في الصحف اللبنانية الصادرة اليوم

لطيفة الحسيني


استحوذت المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس السوري بشار الاسد أمس مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سلميان على معظم اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة لهذا اليوم، فهو ليس اتصالا عاديا في ظرف عادي، بل أعقب لقاء القمة الذي عقد قبل يومين في دمشق بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الاسد، وهي التي شكّلت منطلقا لمرحلة جديدة من العلاقات العربية العربية .

وفي هذا الاطار رأت صحيفة السفير أن"القمة السعودية ـ السورية في دمشق، ظلّلت الوضع اللبناني، خاصة أنها جاءت مكملة للقاء جدة ولقرار استراتيجي اتخذته قيادتا البلدين بالمضي إلى الأمام في مسارهما الثنائي، بمعزل عن أية مسارات أخرى، على أن يوفر تفاهمهما وهجاً سياسياً تستفيد منه مسارات أخرى على الصعيد العربي".

وأضافت "السفير" أنه "إذا كان الملف اللبناني لم يعد يشكل حجر الزاوية في مسار إعادة تطبيع العلاقة السعودية ـ السورية، خلافاً لما كان يمثله في السنوات الأربع السابقة، فإنه احتل حيزاً مهماً من محادثات العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد، كما تبلغ رسمياً، أمس، الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، من نظيره السوري".

وقال مرجع سياسي لبناني لـ "السفير" إن تأكيد قمة عبد الله ـ الأسد على حكومة الوحدة الوطنية هو إيجابية كبرى تنقصها الترجمة، فهما قد رسما سقفاً لم يعد بإمكان أي طرف تجاوزه، وبالتالي فإن القمة تلقي علينا مسؤوليات مشتركة عبر ملاقاة نتائجها من خلال إنضاج الطبخة الحكومية بأكبر قدر ممكن من المكونات السياسية التوافقية.

أضاف المرجع أن نتائج القمة "تلقي على الرئيس المكلف سعد الحريري مسؤولية حسن استقبالها، ولاسيما انها تضعه في موقع المعني الاول والمبادر في تظهير تلك الإيجابية والبناء عليها والانتقال منها الى الحيز الذي يخدم توليد حكومته".
وبناء على ذلك، توقع المرجع تظهيراً سريعاً للنتائج الحقيقية، مشيراً الى ان منحاها الإيجابي سيتبدى في الحراك المقبل للرئيس المكلف أياً كانت ماهيته او الوتيرة التي سينطلق فيها او الوجهة التي سيسلكها.

من جهتها، أشارت صحيفة الاخبار في عددها الصادر لهذا اليوم إلى ان"جرعة التفاؤل بقرب تأليف الحكومة، التي حُقِن بها اللبنانيون عشية القمة السعودية ـــــ السورية، يبدو أنها انتهت بانتهاء القمة، وعاد التشاؤم ليطلّ من خلال بعض المواقف والإشارات التي توحي أنْ لا حكومة في المدى المنظور، وربما لا حكومة برئاسة المكلّف حالياً".

أولى هذه الإشارات، بحسب "الاخبار"،هي الجولة الخليجية لرئيس مجلس النواب نبيه بري، التي يبدأها اليوم من دولة قطر، حيث يلتقي أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، راعي اتفاق الدوحة، وكبار المسؤولين، ثم ينتقل بعد غد الاثنين إلى دولة الإمارات، بعدما دعا أمس إلى جلسة نيابية في الـ 20 من الجاري لانتخاب أمينَي سر و3 مفوضين وأعضاء اللجان النيابية، وهو إجراء دستوري يجري في أول ثلاثاء بعد 15 تشرين الأول من كل عام، ولا علاقة له بالشأن الحكومي.

وثانية الإشارات جاءت من السرايا الحكومية، حيث بادر رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، إلى الاتصال بكل من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، بعدما أعلن المكتب الإعلامي في بعبدا، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تلقّى اتصالاً من نظيره السوري بشار الأسد، أطلعه خلاله على أجواء قمة دمشق، وأبلغه أن محادثاته مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، كانت بنّاءة وتناولت، إضافةً إلى العلاقات الثنائية، الشؤون العربية والإقليمية، وأن لبنان احتل "حيّزاً مهمّاً من هذه المحادثات". كذلك أعرب لسليمان عن اهتمامه والملك السعودي ومتابعتهما لمجريات تطوّر الأمور في لبنان "وحرصهما على قوّته ومناعته ووحدته من خلال قيام حكومة وحدة وطنية تعكس تفاهم اللبنانيين، وتضمن توافقهم الذي يوفّر انطلاقة جيدة لعمل الحكومة، ويضع حداً لأيّ محاولة تعكير سياسي أو أمني على الساحة". وقد شكر سليمان للأسد اتصاله "والموقف الذي جرى التعبير عنه تجاه لبنان".

أما ثالثة الإشارات فجاءت من خلال مواقف مباشرة أو بعض التعابير، فالوزير غازي العريضي، الذي سئل عن إمكان عودته وزيراً للأشغال في الحكومة المقبلة، قال: "فلتتألّف الحكومة ولكل حادث حديث". واستبعد الوزير ماريو عون ولادة الحكومة قريباً، فقمة دمشق برّدت الأجواء "إلا أنها غير كافية لتسريع الحكومة، ولا سيّما أن الولايات المتحدة لم تعطِ الضوء الأخضر بعد". وعزا إيجابيات مشاورات التأليف، إلى أنه لم يحصل فيها "غوص حقيقي في موضوع الحقائب والأسماء"، واقتصرت على بحث أمور تتعلّق بالبيان الوزاري، وملفّات أمنية واقتصادية.
من جانبها، اعتبرت صحيفة النهار أنه "وغداة القمة السورية - السعودية كان السؤال المطروح هو كيف يتواصل لبنان الرسمي والسياسي مع مصادرها في دمشق والرياض. وجاء الجواب أمس سريعا باعلان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره السوري بشار الاسد أطلعه خلاله على ما دار في محادثات القمة، فيما تحرك وفد مشترك من قيادتي حركة أمل وحزب الله الى العاصمة السورية للوقوف على معطيات القمة ليبنى لبنانيا على الشيء مقتضاه".

وتابعت النهار أنه "وفيما بدا ان التحرك السوري السريع في اتجاه لبنان يحمل في طياته دلالات عدة، فإن الاسرع في قراءته كان الرئيس سليمان نفسه الذي عبّر عن ارتياحه الى نتائج القمة". ونقل عنه زواره قوله "ان الايجابية التي وسمت القمة يفترض ان تترجم تشكيلا سريعا للحكومة".
وفي السياق عينه رأت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان الحكومة الجديدة "قد تبصر النور خلال الاسبوع المقبل انطلاقا من المناخ الايجابي السائد عربيا". وقالت ان الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري لقصر بعبدا يفترض ان تحمل تصورا للتشكيلة الحكومية.
صحيفة اللواء لفتت في افتتاحيتها الى أن"تباشير نتائج القمة السعودية - السورية التي انتظرها اللبنانيون وصلت اولاً الى بعبدا، عبر الاتصال الهاتفي الذي اجراه الاسد مع سليمان، ووضعه خلاله في تفاصيل ما تم التوافق عليه حول لبنان مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكداً حرص الطرفين السوري والسعودي على امن واستقرار لبنان، وعلى تسهيل تأليف حكومة الوحدة الوطنية كخطوة اساسية لتعزيز قدرة لبنان وقوته من خلال تعزيز تلاحم الوفاق بين ابنائه".

ونقلت الصحيفة عينها عن مصادر مطلعة توقعها ان "الحكومة العتيدة قد تبصر النور خلال الاسبوع المقبل، وذلك انطلاقاً من المناخ الايجابي السائد عربياً".
وافادت هذه المصادر ان "الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى قصر بعبدا يفترض بها ان تحمل معها التصور للتشكيلة الحكومية
2009-10-10