ارشيف من :أخبار لبنانية
جعجع ينتقد أداء القوى الامنية في حادثة عين الرمانة وقيادة الجيش تردّ
أتحف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الرأي العام أمس بقراءة تحليلية للاحداث الامنية الاخيرة في لبنان خاصة في محلة عين الرمانة إضافة الى مدينة طرابلس ، حيث قال أن"ما جرى في طرابلس وقبل اطلاعه على أي من المعطيات هو من صنع جهة ما بغية تحقيق أهداف سياسية، أما حادثة عين الرمانة فلا جهة سياسية من ورائها بل مجموعة خارجين عن القانون وما يشجعهم شعورهم أن هناك فئات وأحزابا تقف وراءهم مهما فعلوا".
وتابع جعجع في حديث لموقع"أحرار ـ نيوز" بالقول أن"التفجير الأمني الذي حصل في طرابلس ممكن أن يستهدف في مكان ما القمة التي جمعت الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد،وممكن من جهة اخرى أن يكون في سبيل الإيحاء بأن طرابلس بموقعها السني الكبير قد تكون ضد هذه القمة ولكن لا أستطيع التقدير تماما فأنا بحاجة الى معطيات ولكن من دون شك إن هذا الحادث يحمل الكثير من التأويلات وليس حادثا ابن ساعته".
وعلّق جعجع على أداء الجيش في حادثة عين الرمانة التي أودت بحياة الشاب جورج أبو ماضي،فقال "انتشر الجيش في المنطقة في وقت كانت شوارعها في حالة غليان على اثر الحادث، واراد الجيش الا يبقى احد في الطرقات من دون تمييز، في المقابل الحركة طبيعية في الشوارع المقابلة لجهة الضاحية الجنوبية، إضافة الى ظهور بعض المسلحين في خلفية هذه الاحياء، وانا لن اذهب الى حد القول انها 7 آب جديدة، ولكني اضعها في سياق عدم دراية الموقف، لأنه عندما يتم التدخل في منطقة تشهد احداثا يجب التدخل فيها كاملة وليس في احياء معينة. فيتم النزول في عين الرمانة ولا يتم النزول على اطراف عين الرمانة حيث اتى الشباب الذين افتعلوا الحادث. من جهة ثانية لا يجوز التعامل مع الناس رجالاً ونساءً واطفالاً بشكل فظ"،مضيفا أن"الكل يريد ان ينتشر الجيش، ولكن هناك طريقة للتعاطي في الموضوع. فهؤلاء الناس لا يقومون بمؤامرة او بانقلاب على الدولة، من هنا كان هناك سوء تصرف ولكن بهذا المعنى وليس بمعنى ان السلطة تقمع شعبها بقدر ما هو سوء دراية وسوء تصرف".
من جهتها، ردت قيادة الجيش اللبناني على المشككين بدور المؤسسة العسكرية في فرض الامن واستدراك وقوع الاحداث الامنية، واكدت في بيان لها ان الجيش سيتعقب المخلين بالامن الى اي جهة انتموا.
وعممت قيادة الجيش - مديرية التوجيه نشرة توجيهية على العسكريين بعنوان "الامن للجميع وعلى مساحة الوطن"، جاء فيها: "شهدت البلاد في الاونة الاخيرة بعض الاحداث الامنية في عدد من المناطق اللبنانية، حيث نتج عنها سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين، مترافقة مع خطاب سياسي واعلامي تحريضي من قبل بعض الجهات، اضافة الى تشكيك بدور الجيش عبر التلميح الى عدم استدراك وقوع الاحداث، والتهاون في فرض الامن في مناطق معينة.
يهم قيادة الجيش ان توضح الحقائق التالية :
اولاً: ان مهمة الجيش في الحفاظ على امن البلاد واستقرارها، هي مهمة ثابتة وراسخة بصرف النظر عن اماكن الاحداث وتغير الظروف. وهي تقضي بالسهر الدائم على امن المواطنين جميعاً من دون استثناء وملاحقة المخلين بالامن الى اي جهة انتموا حتى توقيفهم وتقديمهم الى العدالة.
ثانياً: ان المؤسسة العسكرية تضع نصب اعينها في معرض قيامها بالواجب، الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك. وهي لا تنساق خلف كلام غير مسؤول يصدر من هنا او هناك. ويؤدي عن قصد او غير قصد الى تصعيد الموقف وبالتالي الدخول في عصبيات غرائزية تنعكس سلباً على الجميع وتلحق اشد الضرر بمصلحة الوطن والمواطن على السواء.
ثالثاً: مما لا شك فيه ان الاشكالات الفردية ذات الطابع الظرفي والاني، قد تحصل في اي وقت واي مكان، ومن غير الممكن تلافي وقوعها جميعاً، لكن العبرة تبقى في معالجتها وهذا ما جرى مؤخراً من خلال الحضور السريع والفاعل لقوى الجيش في مناطق الاحداث، اعادة الوضع الى طبيعته وتوقيف عدد من المشتبه فيهم بارتكاب الجرائم والاستمرار في تعقب باقي المشتركين في هذه الاحداث.
رابعاً: تؤكد قيادة الجيش اكثر من اي وقت مضى عزمها على فرض الامن والنظام في مختلف المناطق اللبنانية، وان لا مظلة سياسية فوق احد، وهي تدعو العسكريين الى مزيد من الصبر والتضحية والتمسك بمناقبيتهم العسكرية وتنشئتهم الوطنية الجامعة وعدم الانجرار وراء الاستفزازات عفوية كانت ام مبيتة. كما تدعوهم الى التعامل بكل حزم مع الغوغائيين المدفوعين من تلقاء انفسهم او من قبل الغير، للعبث بأرواح المواطنين وممتلكاتهم وتلفت الى ان الاعباء الجسام الملقاة على عاتقهم، هي من صلب واجبهم الوطني، الذي هو فعل ايمان بلبنان، لا يتوقف عند حدود تضحية مهما بلغ شأنها.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018