ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: هل يسودها التوافق أم منطق الأغلبية والأقلية؟
هلال السلمان
فتحت الدعوة الرسمية التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة عامة لمجلس النواب لإنتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين وأعضاء اللجان النيابية يوم الثلاثاء في العشرين من تشرين أول/ أكتوبر الحالي الباب أمام العديد من الاسئلة عما إذا كان الهدف منها الحث على الإسراع في تشكيل الحكومة قبل هذا التاريخ وما إذا كانت ستسلك مسارا توافقيا أم أن منطق الأكثرية والأقلية سيتحكم بمجرياتها؟! .
من الواضح بداية أن الدعوة الرسمية للجلسة التي وجهها الرئيس بري تأتي تطبيقا لنص قانوني في النظام الداخلي لمجلس النواب حيث ينص على عقد جلسة في بداية العقد الثاني لمجلس النواب من كل عام في أول ثلاثاء يلي الخامس عشر من شهر تشرين أول/ أكتوبر وتكون الجلسة مخصصة لإعادة انتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين في هيئة المكتب إضافة إلى إعادة انتخاب أعضاء اللجان النيابية .
ومعلوم أن استحقاق انتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين كان قد تم في الجلسة التي جرى خلالها إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري في أول جلسة عقدت بعد الانتخابات النيابية التي جرت في حزيران وهو ما ينص عليه النظام الداخلي أيضا,وكان يفترض أن تلحق هذه الجلسة جلسة أخرى تخصص لانتخاب أعضاء اللجان النيابية إلا أن هذه الجلسة كان قد ارتأى رئيس المجلس نبيه بري تأخيرها إلى ما بعد تشكيل الحكومة لأنه بحسب النظام الداخلي للمجلس لا يجوز الجمع بين عضوية اللجان والتوزير في الحكومة والهدف أن لا يجري انتخاب نواب في اللجان ثم يجري لاحقا توزيرهم ما يدفعهم إلى التخلي عن عضويتهم في اللجان وهو أمر يحدث فراغا في العديد من اللجان أو رئاساتها أو لدى المقررين , وبقي الأمر على هذه الحال مع تعثر تشكيل الحكومة لمدة باتت تقارب الأربعة أشهر, إلى أن وصل الأمر إلى افتتاح العقد العادي لمجلس النواب في تشرين الاول والذي تنص القوانين على افتتاحه بجلسة تخصص لإعادة انتخاب أعضاء هيئة المكتب (دون الرئيس ونائبه) وإعادة انتخاب أعضاء اللجان النيابية وعليه بات عقد هذه الجلسة يشكل مسارا إلزاميا حتى لو لم تتشكل الحكومة بعد, والمخرج بحسب المصادر المتابعة هو استبعاد كل كتلة النواب الذين تنوي ترشيحهم للتوزير عن التقدم بالترشيح لعضوية اللجان .
وفي جميع الأحوال فإن عملية انتخاب أعضاء اللجان وبعدها رؤساء ومقرري اللجان لا بد أن تخضع لعلمية توافق في التوزيع تراعي حجم الكتل النيابية وهي مهمة لن تكون تلقائية وسهلة وسيكون على رئيس المجلس نبيه بري استباق الجلسة بجملة اتصالات لصياغة هذا التفاهم الذي لا بد سيخضع لتجاذبات بين كتل الموالاة والمعارضة خصوصا على اللجان الأساسية والتي تأتي في مقدمتها لجنة المال والموازنة وبعدها لجنة الإدارة والعدل والخارجية والمغتربين والأشغال العامة وطاقة والنقل وغيرها من اللجان .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018