ارشيف من :أخبار لبنانية
أحداث جبل محسن.. فتنة قد تضرب "ببلاش"؟!
"الانتقاد.نت" ـ أحمد شعيتو
احداث امنية في طرابلس شمالي لبنان تكررت على مدى ايام ويمكن ان تتكرر ايضا، واتت "نافرة" لأنها على عكس اجواء التهدئة والايجابية الداخلية السائدة.. فهل قذائف الانيرغا ارادات ان تصيب بشظاياها اجواء التقارب هذه؟ ومن هو مصدر هذه الاحداث؟.. واذا استثنينا حادث عين الرمانة الفردي في بيروت قبل ايام والذي اعطي اكبر من حجمه من قبل اطراف تريد اعادة الشحن الطائفي والمذهبي لأنها قد تكون اعتبرت ان التقارب بين العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري سيؤثر سلبا على موقعها في الحكومة المقبلة، فإن تساؤلا مشروعا يبقى: هل لا زال هناك من يريد اثارة القلاقل والتوترات الامنية -كما في الشمال- خدمة لاهداف سياسية لا تتماشى مع اجواء الايجابية المحلية والاقليمية؟
اصرار على الاتهام
اذا كانت الاتهامات صدرت من المسؤول السياسي في الحزب الديمقراطي العربي رفعت عيد للمخابرات المصرية بافتعال الفتنة بين جبل محسن والتبانة فهل ان صح ذلك يعني ان هناك من لا زال عريبا يريد ان يشوش على التقارب السوري- السعودي من البوابة الشمالية بما يعنيه ذلك من عدم رضا عن هذا التقارب، يحمل معاني كبيرة؟
وان كان الهدوء عاد الى المنطقة فلا يستبعد احتمال تجدد اطلاق قذائف الانيرغا على جبل محسن كما حصل الاربعاء والخميس ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى وما اعقبه من نزول اهل جبل محسن الى الشارع وقطع بعض الطرقات واحراق الاطارات للاحتجاج على استهدافهم خلال ليلتين ، وهنا فإن عيد الذي حملت تصريحاته اتهامات لمصر حمل كلامه ايضا تحذيرا من عدم السكوت على الوضع الحاصل، وهو ما قد ينذر بتوسع التوتر رغم جهود الجيش الكبيرة في تلك المنطقة .
نفي السفارة المصرية لاتهامات عيد جاء مشددا على ان هذا الاتهام مرفوض جملة وتفصيلا وانه اتهام يسيء لقائله ولن ينال من العلاقات التاريخية بين مصر ولبنان مع التأكيد على ان مصر حريصة على تعزيز امن واستقرار لبنان وعدم التدخل... الا ان عيد بقي بعدها على اتهاماته وكررها ليتساءل ماذا يفعل الضباط المصريون الذين يملأون شوراع طرابلس في غياب أي وفود مصرية رسمية في لبنان؟! كما جدّد اتهامه دولة مصر بضرب الأمن الطرابلسي لتوجيه رسالة واضحة لقمة دمشق وبالتالي لسوريا والسعودية.
فتنة تضرب ببلاش؟!
يضع الدكتور خلدون الشريف احد فعاليات طرابلس والمستشار السابق للرئيس عمر كرامي تفسير ما يحصل ضمن عدة احتمالات، ويلفت في حديث لـ "الانتقاد نت" الى ما يلي:
- "هناك وجود لما يشبه "القاعدة" في طرابلس والشمال، فمن المحتمل ان تكون جهات مثل تنظيم القاعدة وليس بالضرورة القاعدة نفسها تقوم بهكذا اعمال من اجل اعادة تظهير الحالة السنية المتطرفة عبر افتعال احداث مع خصم معين، وتعتبر ان اسهل خصم هم العلويون.
- قام تيار المستقبل بصرف حوالي 500 من افواج طرابلس من العمل، وفي ظرف متازم يهدد جبل محسن والتبانة قد يكونون اعتبروا ان اعادة التأزيم تعيد دورهم ويقوم المستقبل باعادتهم اليه.
- ربما يكون هناك اطراف في جبل محسن تعتبر انها يجب ان تحسن موقعها في المعادلة السياسية التي تتبلور حاليا".
واذ يعتبر الشريف انه لا يمكن تأكيد اتهام المخابرات المصرية أو نفيه لأن لا معطيات لديه حول ذلك، يرى ان هذه الاحداث "ليست الى تطور" لكنه لا ينسى ان يشدد على تحذير اهل طرابلس من "الانجرار لفتنة تضرب المدينة "ببلاش" لأن اجواء التهدئة قائمة ولا احد يستطيع ان يقف بوجهها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018