ارشيف من :أخبار لبنانية
عون: علينا مقاومة نظام مافيوي يستشري بجسد الوطن.. ونحتاج إلى أكثرية واعية
أكّد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "اللبنانيين جميعاً هم مواطنون مكتملو الحقوق المادية والمعنوية، يعملون لتحقيق أمانهم". وفي كلمته في قُدّاس أُقيم على نية شهداء 13 تشرين 1990، قال عون: "لا يمكن مقارنة ما أعطيناه لمجتمعنا بما أعطاه الشهداء الذين نلتقي اليوم للإحتفال بذكراهم، وهم الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن شعباً وأرضاً وسيادةً"، مضيفًا: "وإذ نتخذ من هذا التاريخ معلماً لإحياء هذه الذكرى، فهو لأنه يحتوي المعاني الأساسية لشهادتهم".
عون الذي شدد على إحياء ذكرى الشهداء، أردف قائلاً: "لا نريد لذكراهم أن تكون فترة تأمّل لا تتخطى لحظة الإحتفال، ولا نريدها أن تتحول إلى تجارة بدماء الشهداء، بل نريد تخطّي لحظة الشهادة إلى معناها الأوسع"، مبديًا أسفه لكون "أجهزة المساءلة والمحاسبة غير مستقيمة في بلدنا"، ولكون "الفساد يستشري"، مشيراً إلى أن "لبنان أصبح بحاجة الى أصوات تتحلّى بروح المقاومة لمحاربة نهج الفساد"، وقال: "المواجهة قاسية، والمافيات متفوقة قوةً وعدداً ويصعب قطعها. لكن الجميع مسؤول عن إنتظام العمل في الدولة، إذ ان الوضع الفاسد المستشري يوجب علينا التحلي بالروح المقاومة وليس فقط طلب الأصوات في الصناديق".
وتابع عون: "الإصلاح والتغيير هدفنا، والمعركة صعبة، لكن علينا مقاومة ومواجهة النظام المافيوي الذي يستشري بجسد الوطن كالسرطان"، معتبراً أن "الأزمة ليست دائماً خارجية، بل هناك أشخاص في الداخل يكونون أداة لدى الخارج"، مشددًا على أن "تحرير لبنان وإصلاح نظامه هو عقدٌ مع الشهداء يجب على الجميع أن ينضم إليه، لأن الإصلاح يحتاج إلى أكثرية واعية"، موضحاً: "الشعب اللبناني أمام خيارين، فإمّا أن يرضخ لما يرزح تحته، أو أن يعمل للإرتقاء إلى مرحلة إصلاحية يحقق بها انتصاراً"، مؤكداً على "ضرورة الحفاظ على روح المقاومة التي تفترض أن تحديد من هو العدو"، خاتمًا بقوله: "العدو الأول هم الفاسدون والمستفيدون من الفساد، ويجب معرفة كيفية التعاطي معهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018