ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير بارود :تأليف الحكومة يحتاج الى مواكبة عربية ودولية والمهم المواكبة الايجابية

الوزير بارود :تأليف الحكومة يحتاج الى مواكبة عربية ودولية والمهم المواكبة الايجابية

أشار وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود، في حديث الى صحيفة "القبس" الكويتية، الى ان "عجز رجال السياسة اللبنانيين عن اتخاذ القرارات المصيرية للبلد من انتخاب رئيس للجمهورية، الى تشكيل حكومة، يرجع الى رواسب تاريخية، والى تعقيدات في صلب العلاقة الاقليمية واللبنانية". وقال: "أنا لست محبذا لهذا المنحى اطلاقا، فأي شيء يتعلق بالداخل اللبناني يجب ان يكون محصورا ضمن حدود لبنان واللبنانيين".


واضاف: "للأسف، التاريخ يدل على ان المصالح الاقليمية والدولية تجد وسيلة للتعبير عن ذاتها في الداخل اللبناني عند محطات اساسية كانتخابات الرئاسة وتشكيل الحكومة والنماذج في عام 1958، حيث لقاء الرئيس اللبناني اللواء فؤاد شهاب وزعيم العرب عبدالناصر، ففي رمزيتها كانت مؤشرا لتحويل العلاقة اللبنانية مع الخارج الى الحد الادنى، لكن هذا الموضوع ليس قائما اليوم. ان درجة الغليان في المنطقة والاحداث التي مرت بها والتهديد الاسرائيلي المستمر، بالاضافة الى دور عدد من الدول المحورية في المنطقة يؤثر على الوضع اللبناني. لكن مما لا شك فيه أنه في عام 2005 كانت المرة الأولى عمليا التي يتم فيها تشكيل حكومة بإرادة لبنانية من دون مساعدة خارجية. نحن اليوم في إطار تشكيل حكومة، وآسف جدا لاضطراري الى الاقرار بأن تشكيل الحكومة في لبنان يحتاج الى مواكبة عربية ودولية، لكن المهم أن تكون هذه المواكبة ايجابية".


وعن "التقاتل" على الحقيبة الوزارية في لبنان، في وقت تعتبر الحقيبة الوزارية في الكويت غير مرغوبة، قال: "ان ما يحصل في الكويت دليل عافية على الرغم من صعوبته ودليل على أن ممارسة الحكم تتم بطريقة تشاركية. وموضوع الحقائب في لبنان لا يقتصر على لبنان فقط، فكل الحكومات فيها حقائب أساسية وأخرى ذات مردود سياسي خدماتي وحقائب أقل جاذبية،مضيفا ان "الحقائب في لبنان أراها حقائب عبء ومسؤولية مضاعفة، وهذا ما أعيشه في وزارة الداخلية. كما أرى فيها خدمة أكبر ولا أرى فيها افادة أكثر. وأعتقد أن اختيار رئيس الجمهورية لي وزيرا للداخلية كان الهدف منه خدمة سائر الأطراف، بمعنى أن تكون الوزارة على مسافة واحدة من الجميع. فهذا الموقع على حياد، بمعنى تطبيق القانون على الكل من دون تمييز. فهذه الحقيبة بالنسبة الي كانت عبئا على رئيس الجمهورية، بالاضافة الى حقيبة وزارة الدفاع أكثر منها "حصة". فرئيس الجمهورية لا يطلب وزارات لتكون لديه حصص، فهو يسعي من خلال هذه الوزارات الى ان يكون وازنا للحياة السياسية وأن يساهم في الأداء اليومي، كما في اجتماعات مجلس الوزراء".


وعن احتمال أن يكون من "حصة" رئيس الجمهورية مجددا في وزارة الداخلية، قال بارود"لا أعلم، وهذا الموضوع متروك لفخامة الرئيس، في الدرجة الأولى، فهو من أعطاني ثقته وأنا سعيت الى رد الأمانة بحجم هذه الثقة الكبيرة أديت مهمتي. وبالنسبة الي أصبحت الحكومة مستقيلة (من 20 حزيران الماضي)، وحاليا أقوم بتصريف الأعمال، وأي تشكيلة حكومية لاحقة ستكون بالنسبة الي جزءا من خيارات فخامة الرئيس. ودستوريا، لدى رئيس الحكومة المكلف كلمته في هذا الموضوع. وأرى أن ممارسة الشأن العام لا تؤدي فقط من خلال حقيبة وزارية بل من أي موقع آخر".


المحرر المحلي + الوكالة الوطنية

2009-10-12