ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب جنبلاط لـ"الانباء": لا نجد إنجازا سلميا حققه الرئيس الاميركي لكي يستحق جائزة نوبل للسلام

النائب جنبلاط لـ"الانباء": لا نجد إنجازا سلميا حققه الرئيس الاميركي لكي يستحق جائزة نوبل للسلام

رأى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" أن "المرء يحتار في البحث عن الانجاز السلمي الكبير الذي حققه الرئيس الاميركي باراك أوباما لكي يستحق جائزة نوبل للسلام، فلا يجده"، قائلا أنه"على الرغم من أنني كنت من أول المرحبين بانتخابه رئيسا للولايات المتحدة الاميركية بما تخطى كل الحواجز العنصرية والعرقية، وعلى رغم أن خطابه في القاهرة الذي توجه فيه الى العالم الاسلامي كان إيجابيا باستثناء بعض الملاحظات التي أشار فيها الى العنف الفلسطيني الذي هو في واقع الحال مقاومة للاحتلال الاسرائيلي، إلا أن كل ذلك لا يعني في مكان ما أنه نجح في تحقيق ولو الحد الادنى في الشرق الاوسط".

واعتبر جنبلاط أن "المطلب المتواضع والجزئي المتمثل بتجميد التوسع الاستيطاني الاسرائيلي لم يحققه اوباما بالرغم من الجولات العديدة التي قام بها مبعوثه الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، وآخرها كان قبل يومين حيث عاد الى بلاده خالي الوفاض كما في كل مرة بفعل إقفال إسرائيل لكل منافذ التسوية السلمية التي تتناقض مع العقيدة الصهيونية ولن يكتب لها النجاح بأي شكل من الاشكال بسبب استحالة التسوية مع نظام تمييز عنصري كالـ apartheid في جنوب أفريقيا"،متسائلاً أنه "إذا لم تستطع الولايات المتحدة الضغط على "إسرائيل" لتجميد الاستيطان، فماذا سيكون وضع القدس والمسجد الاقصى؟ وماذا عن الحدود واللاجئين وقضايا المياه وتحرير الاراضي المحتلة؟وماذا سيكون مستقبل الصراع العربي-الاسرائيلي في ظل هذا الواقع القائم؟".ولا بدّ من التساؤل "حول المعايير التي تعتمدها هذه اللجنة لمنح جوائزها، ولا سيما أن جائزة نوبل للأدب منحت أيضا لكاتبة ألمانية حديثة العهد وحرمت عن الكاتب العربي الكبير أدونيس؟".

وحول السلام وجوائزه وفرص تحقيقه، لفت جنبلاط الى ان"الوضع القائم في أفغانستان ليس أفضل حالا، ومن المستحسن أن تنسحب القوات الاميركية والقوات الاطلسية من هذا البلد الذي أثبت على مر التاريخ أنه مقبرة للامبراطوريات وللغزاة من كل الجنسيات. فبدل أن ترسل الادارة الاميركية المزيد من القوات العسكرية لدعم نظام كرزاي الذي أصبح مشابها لنظام دييم في فيتنام، من الافضل لها أن تتيح المجال للشعب الأفغاني أن يحكم نفسه بنفسه. فالتجربة الفيتنامية لا تزال ماثلة أمامنا وهي أدت في نهاية المطاف الى انسحاب أميركي بعد هزيمة ساحقة، وكأن التاريخ يعيد نفسه.نحن نتطلع فعلا الى أن ينجح الرئيس الاميركي في تحقيق اختراق ما في مسألة الصراع العربي-الاسرائيلي في فترة السماح التي لا تزال أمامه قبل البدء بانتخابات الكونغرس بعد نحو سنة من الآن، ونأمل أيضا ألا تنجح إسرائيل في تعطيل الحوار الاميركي-الايراني أو في محاولة جر الولايات المتحدة الى حرب استباقية مع إيران بما سيؤدي الى نتائج خطيرة في الشرق الاوسط برمته".

من جهة أخرى، تطرق جنبلاط الى الموقف التركي الأخير الذي علقت بموجبه المشاركة الاسرائيلية في المناورات العسكرية مع الولايات المتحدة، إحتجاجا على الممارسات الاسرائيلية التي سبق أن حصلت في الحرب على غزة في أواخر عام 2008، فقال "حبذا لو يحفز هذا الموقف بعض الدول العربية لتعليق علاقاتها الديبلوماسية مع "إسرائيل" ولاعادة النظر في الاتفاقات الثنائية التي وقعتها معها، مع اقتراح دراسة جدية لتقديم الدعم والتعويض المالي لدول الصمود كما فعلت الكويت والدول الخليجية بعد قمة الخرطوم عام 1967 وقدمت للرئيس الراحل جمال عبد الناصر الامكانات اللازمة لإعادة بناء الجيش المصري".

على الصعيد الفلسطيني، تساءل رئيس اللقاء الديمقراطي"هل يجوز التلهي في حوار عقيم لا ينتهي بين الفصائل الفلسطينية بينما تواصل "إسرائيل" سياسة تغيير الوقائع الميدانية على الارض في القدس والمدن الفلسطينية الاخرى المحتلة كقضم الاراضي وهدم البيوت والتوسع الاستيطاني؟"،مشيرا الى أن مصر بذلت الكثير من الجهود السياسية لإنجاز المصالحة الفلسطينية، وتأجيلها لا يجوز في ظل الظروف الراهنة سياسيا وميدانيا، فهل من المنطقي استمرار الخلاف الفلسطيني بدل توحيد الجهود الوطنية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي؟".

المحرر المحلي + الوكالة الوطنية

2009-10-12